آداب المجلس الحسيني

آداب المجلس الحسيني
00:00 --:--

بالنسبة إلى مقيم المجلس رب المجلس هذا واحد من الأركان الأساسية سواء كان يقيم في بيته أو في حسينيته أو في حسينية غيره أو في مسجد أو غير ذلك رب المجلس مقيم المجلس. كذلك الكوادر وهم العاملون في خدمة هذه المجالس فهم يحتاجون إلى بعض القوانين والآداب حتى تكون أعمالهم أكثر ثمرة. والمستمعون أيضا ينبغي أن يكون لهم أدب وقوانين لابد أن يلتزموا بها ليحوزوا على فائدة هذه المجالس. بل حتى الخطيب له آداب ينبغي أن يتبعها أيضا ينبغي أن يكون خاضعا لقانون وملتزما بآداب معينة تتناسب مع هذا المجلس، نحن نقتصر على الثلاثة الأولى باعتبارها محل الابتلاء. أول من يرتبط بالمجلس هو القيم والمؤسس للمجلس والمأتم الحسيني سواء كان في منزله او خارجه كالحسينيات والمجالس الحسينية والمساجد، ومهم جدا

أن الإنسان يقيم مجالس في بيته فهي تطرح البركة في المنزل سواء كان إيجار أو ملك، فمن يقرأ في منزله ذكر أبي عبد الله الحسين عليه السلام سيجد من الآثار والبركات ما لا يحصيه إلا الله عز وجل. فينبغي على المسؤول للمجلس المقيم له أن يستحضر نية القربة لله عز وجل والتقرب إلى الحسين عليه السلام فمن طباع من يقيمون المجالس الحسينية ان تكون نيتهم خالصة لله لا ينتظرون جزاء ولا شكورة فهم يبذلون ما يستطيعون فلا ينتظرون امداد من أحد بالمال، إنما يريدون الجزاء من الله سبحانه كما انهم لا يقيمون المجالس ابتغاء السمعة والشهرة والظهور أمام الناس بأنهم محبين ومواليين لأهل البيت والدليل على ذلك أقامتهم للمجالس الحسينية بل تكون غايتهم وهدفهم رضاء الله والقربة منه ومن أهل

البيت ونشر رسالتهم واحياء ذكرى مصيبة الامام الحسين سلام الله عليه، بالرغم من ان الذي يقيم هذه المجالس يحصل على فوائد دنيوية وفوائد أخروية من الفوائد الدنيوية أن سمعته تصير بين الناس حسنة هذا فلا يوجد اي أشكال مالم يكون هدفه من أقامة المجالس ابتغاء رضاء الناس ويكون هدفه من ذلك لكي يصير له ولجماعته سمعة حسنة ويشتهر بالصلاح وحب أهل البيت سلام الله عليهم، وكما ينقل أن بهلول بن عمر _ وهو أحد كبار علماء أهل البيت عليهم السلام كان في زمان الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه وهو من الصحابة المخلصين والعلماء ورشح هارون العباس ليكون قاضي القضاة حتى يذبح المؤمنين بسيفه لكنه تظاهر بالجنون حتى يهرب من هذا الأمر فلا يعينه خليفة المسلمين قاضي القضاة فتظاهر بذلك

بينما هو عالم جليل وصحابي مهم عند أهل البيت _ فقد تنسب له بعض الحكايات بعضها يثبت وبعضها لا يثبت نأخذ مورد الشاهد والاستفادة سواء كان صحيح النسبة إلى بهلول أو غير صحيح النسبة ويتبين أن الإنسان عمله خالص لله أو خالص للذات في سبيل الله أو في سبيل النفس وما صنعه بهلول يبين هدف احد الذين قام ببناء مسجدا وكتب عليه شيده المؤمن الصالح الحاج فلان الفلاني، قيل إن بهلول أو غيره جاء يوم ثاني الصبح ومسح ما كتب وكتب اسمه هو شيده المؤمن مثلا فلان، فجاء الباني الأصلي وأخذ يبحث عنه إلى أن وجده وأنزل عليه العقوبة لأنه مسح اسم الباني الاصلي وكتب أسمه فقال له بهلول أنت حينما بنيت هذا المسجد لمن بنيته فقال لله قال إذا

لله، الله يعلم بذلك سواء أكتبت عليه اسمك أم أسم غيرك فالمهم أنك تريد الثواب من الله وفي سبيل الله، بالطبع لا مانع أن الإنسان يكتب على أعماله الخيرية وأعماله الصالحة اسمه فإنها في موارد معينة قد تكون من الصدقة العلنية (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) الصدقة السرية لها دور والصدقة العلنية أيضا لها دور وتأثير فالمسجد الذي لا يعلم اسم من بناه له دور والمسجد الذي كتب عليه أنه تبرع ببنائه فلان وفلان هذا أيضا له دور وتأثير لأنه ومن اهم ما يحصل عامل الخير أنه يدعا له فهذا لا اشكال فيه الاشكال حينما يرى الإنسان نفسه أنه قام بهذا العمل لأجل أن يرتفع اسمه بين الناس، فمن يقيم المجالس الحسينية لكي يرتفع شأنه بين الناس هذا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة