السيد كاظم اليزدي عروة الفقه الوثقى
كتابة الفاضلة هديل الزبيدي
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب ننطلق من هذه الاية المباركة للحديث عن شخصية علمية كبيرة لا تزال تؤثر في الساحة العلمية الشيعية بل تؤثر في اعمال المؤمنين اليومية بما تركت من منهاج وبرنامج في العبادات والمعاملات تلك الشخصية هي شخصية المرحوم اية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي رضوان الله تعالى عليه المتوفى في سنة ١٣٣٧هجرية اي قبل ما يزيد على ١٠٠ من الزمان صاحب كتاب العروة الوثقى الذي اصبح متن الفقه في الحوزات العلمية واصبحت علوم العلماء شروحاً عليه واستدلالاً على عباراته وتنقيحاً لها في حياة هذا العالم الجليل نقاط كثيرة ينبغي التوقف عندها بعضها يرتبط بنا ارتباطاً مباشراً ومن ذلك ان الانسان المؤمن ينبغي ان يلتفت الى الامكانات التي اعطاها
الله اياه والقدرات التي لو استفاد منها واستغلها لوصل الى اعلى الدرجات فان من مشاكل هذا الانسان انه بين حدين بين حد الفخر الاجوف الفارغ انا وانا وانا من دون ان يكون لذلك واقع وبين ان لا يلتفت الى ما اودعه الله فيه من طاقة وقدرة لكن العقلاء الذين يلتفتون الى امكاناتهم من جهة ويطلقون طموحهم للاعلى ثم يعملون على ذلك الطموح فان النتيجة التي نراها بحسب الاحاديث وبحسب التجارب والقصص ان الانسان يصل الى نفس طموحه او دون ذلك بدرجة او درجات قليلة فان مولانا امير المؤمنين عليه السلام يقول فيما روي من اقواله ( ما رأى امرؤ شيئا ان الا بلغه او دونه ) اذا انت عندك طموح في شيء وطلب لدرجة في العلم في العمل في الانجاز
في نفع الناس في الخير اذا لديك طموح معين وتشتغل عليه الله سبحانه وتعالى يبلغك ذلك المكان او درجة او درجتين اقل واما اذا انسان اصلا ما ملتفت الى هذا يعتبر نفسه واحد من هذه الاف من الناس انا واحد من الناس وانا منهم ولا يكتشف قدراته ولا يكون طموحاً ولا يعمل على ذلك تجد هذا الانسان فعلا في نفس الموقع الذي انتخبه لنفسه قصة حياة مرجع الطائفة في زمانه لمدة ٢٥ سنة ربع قرن من الزمان كان هذا العالم الجليل السيد محمد كاظم الطباطبائي الحسني اليزدي قصة حياته في بدايتها تشير الى هذا المعنى فانه لم يكن من اسرة علمية اصلا مرعلينا بعض العلماء يذكر في ترجمتهم اخذ العلم عن ابيه وعن عمه وعن خاله وعن جده معنى ذلك
ان اسرته اسرة فيها علماء هذا العالم الجليل اسرته ليس فيها علماء والده مزارع فلاح رمان في منطقة يزد في ايران قريبة من قم وعادة تتعرض ايضا الى بعض الانواء الجوية غير الحسنة قبل فترة من الزمان صار فيها زلزال جدا يعني اثر فيها منتوج الكثير منها الزراعة والد العالم كان مزارعاً فلاحاً يكاد بالجهد ان يمر حباة اهله ونفقاتهم يكسب من هذه الزراعة بالمقدار الذي يأمن قوته وقوت عياله وكان الله يحب المحسنين في سن محمد كاظم ابنه وهو الابن الاكبر توفي الاب في سن كان سيد محمد كاظم عمره ١١ سنة وقع حمل الاسرة عليه ما عنده اخوة اكبر من عنده عمره ١١سنه فماذا يصنع اذا فبدا يؤجر نفسه لمن يستاجر انتهى به الامر الى ان صار عاملاً
في مدرسة دينية ، اهله امه اخواته يحتاجون الى قوت ما يقدر يقول انا مالي شغل او يروح يمد ايده فحصل على عمل بعنوان فراش مستخدم خادم في مدرسة من المدارس الدينية وكان المسؤول عن المدرسة يعطيه مقدار من المال على اساس قوت اهله مقدار الذي يأمن لهم شيء من الطعام وما شابه ذلك مدير المدرسة او المشرف عليها راى ان هذا الغلام الصغير ابو ١١ سنة عندما يخلص من شغل المدرسة يجي يتصنت على الدروس اللي كانت موجودة ويلتفت لها بشكل جيد اي وقت ما عنده شغل بدل ما يروح يرتاح او كذا يأتي يركن ويستمع فاحس ان عنده شوقاً للتعلم قال له انت تحب الدرس الديني قال نعم يا ريت ولكن لا استطيع هل من المعقول اذهب وادرس