٤١ | ختام وصية الإمام الكاظم لهشام بن الحكم

٤١ | ختام وصية الإمام الكاظم لهشام بن الحكم
00:00 --:--

شيء لكنه لا يخبرك عن شيء . وحتى لو أخبرك بكل شيء لا يوجب عليك حقٌ شرعيٌ في أن تخبره عما تريد أن تصنع ، فالرجل يستحسن أن يكون أمره مكتومًا ، فلماذا تقتحم حياته وتجبره على أن يغير هذا الأمر . فالكتمان من جنود العقل ففي الرواية ( اكتم ذهبك وذهابك ومذهبك ) فحالتك الدينية اجعلها قدر الإمكان غير ظاهرة وكذلك أموالك وذهابك ومجيئك لاتفتش عنه في الناس ولا تقبل من غيرك أن يفتش عنك . ومن جنود العقل البر ومن جنود الجهل العقوق ، أن يكون الإنسان بارًا بأبيه وأرحامه وبمدرسه وبصاحب الفضل عليه وفي مقابل ذلك أن يكون الإنسان عاقًا . ومن جنود العقل المعروف ومن جنود الجهل المنكر . ومن جنود العقل التقية ومن جنود الجهل

الإذاعة ، فعندنا في الروايات ذم للمذاييع البذر وهذا عنده أخبار الجميع من مات ومن جيء له بولد وغيرها وأسوأ من ذلك إذا كان فيها أسرار الدين والعقيدة والمؤمنين وفي المقابل ( التقية ديني ودين آبائي ) ومن جنود العقل الإنصاف ومقابله من جنود الجهل الظلم . ومن جنود العقل النظافة ومن جنود الجهل القذر . ومن جنود العقل الحياء ومن جنود الجهل القحة . فقسم من الناس عندهم حياء طبعي فلو قلت له كلام خادش تراه يحمر ويعرق فقد وصف سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (أحيا يعني أكثر حياءً من العذراء في خدرها) فالفتاة المؤمنة في حوالي سن السابعة عشر أكثر أقل وقبل زواجها تكون شديدة الحياء وهذا لا أقل في الزمن الماضي وإن كان

هذا لايزال في أوساط المؤمنات . وفي مقابلها القحة وهي قلة الحياء فبعضهن على وسائل التواصل الاجتماعي حين تسمع بعض كلماتهن تتصبب عرقًا وهي لا يوجد في وجهها حياةٌ ولا حياء وأنت الذي تستمع لا تقدر على مواصلة الاستماع لما تقوله وهذه هي القحة . القصد من جنود العقل والإسراف من جنود الجهل . ونلاحظ أنه لا يقول التقتير وإنما يقول القصد ومنه جاء الاقتصاد ، وقصد الشيء يعني نوى عليه وقصدت أن أعمل الشيء الفلاني ومن هنا أخذ القصد ويعني الإنفاق المتوازن فيصير قصدًا واقتصادًا والذي هو ملبس المتقين ( وملبسهم الاقتصاد ) فهو ليس قابضًا يده لأن قبض اليد بخل وهو غير مطلوب ولا مسرف وإنما هو مقتصدٌ فهو ينفق ولكن بهدف وبغرض وغاية . ومن ذلك العافية

والبلوى وهي أن الإنسان عنده عافية وفي مقابلها أن يكون الإنسان مبتلى بامتحانات صعبة في حياته . الحكمة من جنود العقل وضدها الهوى من جنود الجهل الوقار من جنود العقل والخفة من جنود الجهل السعادة من جنود العقل والشقاء من جنود الجهل التوبة من جنود العقل والإصرار من جنود الجهل المحافظة من جنود العقل والتهاون من جنود الجهل المحافظة على أي شيء مال حافظ عليه سمعة أخلاق صلاة نوافل حافظ عليها . والتهاون هو أن يأخذ الإنسان الأمور بالتساهل فيوم يصلي ويوم يترك الصلاة ومرة يحفظ أمواله ومره يهملها وهذا من جنود الجهل . والنشاط من جنود العقل والكسل من جنود الجهل . إذا أردت اختبار نفسك في هذا الأمر في يوم الجمعة انتبه لنفسك هل تحضر صلاة الجماعة أم

لا ؟ فأنت تتعجب من قسم من الناس ففي يوم الجمعة وهو عيد الأسبوع وأفضل الأيام فيه يسهر الليل على أمور غير مهمة عادةً ثم يجرها نومة إلى الساعة الثانية أو الثالثة فيفوت على نفسه هذه الفرصة العظيمة . الفرح من جنود العقل والحزن من جنود الجهل والمقصود هنا الحزن الذي ينتهي إلى الاكتئاب ويمنع الإنسان من عمل الخير ، أما الحزن الإيجابي بمعنى أن الإنسان يحزن على تقصيره ويحزن على ما ينبغي الحزن عليه كأبي عبدالله الحسين عليه السلام هذا من أعظم جنود العقل . الألفة من جنود العقل والفرقة من جنود الجهل . السخاء من جنود العقل والبخل من جنود الجهل . الخشوع من جنود العقل والعجب من جنود الجهل . صون الحديث من جنود العقل والنميمة من

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة