معرفة العقائد بخطبة الزهراء عليها السلام

معرفة العقائد بخطبة الزهراء عليها السلام
00:00 --:--

من أبي الحسن، نقموا منه والله نكير سيفه، وقلة مبالاته بحتفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله، هذا كان علي بن أبي طالب، مالذي فعله يعني علي بن أبي طالب؟ قتل أبطال العرب ناوش ذؤبانهم، أورث هؤلاء تلك الأحقاد، وهل كان ينبغي منه أن يفعل غير ذلك؟ فهي تتحدث عن الله، عن رسول الله، عن الإمامة وأمير المؤمنين عليه السلام، عن القرآن الكريم، عن التشريعات الدينية، عن فلسفتها، عن موقع الأنصار، عن موقع الذين كانوا من قريش، ما يرتبط بالميراث الذي كان ولا يزال حجتهم من الحديث غير الصحيح مصدرا، وغير الصحيح تفسيرا على فرض أنه صدر، مع أنه لم يصدر، أنه: نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فلولي الأمر من بعدنا أو ما تركناه فهو صدقة

أو إنما يأكل في هذا المال آل محمد، وأمثال ذلك من الكلمات، ردت عليها في كلماتها المختلفة. فمن الحري ومن الجدير ومن المناسب الاهتمام الجاد في هذه الخطبة الشريفة من قبل المؤمنين، لو أن المساجد على سبيل المثال، لو أن الحوزات العلمية، لو أن الشباب تكون بينهم مسابقات وتوجه لحفظ هذه الخطبة، ومعرفة معانيها، وتدريس ما فيها، هذه دورة ثقافية واسعة دينية، بالإضافة إلى ذلك هي أيضا نوع من أنواع التعريف بالأدب والبلاغة والمعرفة اللغوية يمكن للإنسان أن يحصل عليها، ولو فرضنا أنه في كل مناسبة من مناسبات الزهراء عليها السلام يصار إلى مثل هذا، ميلاد الزهراء عليها السلام، حتى في دائرة الأسرة، الإنسان مع أسرته، أبنائه، أحفاده، بناته، أسباطه، من يحفظ خطبة الزهراء، نصف خطبة الزهراء له من الجائزة

كذا وكذا، من يعرف معانيها حتى لو لم يحفظها له من الجائزة كذا وكذا، فيصير تحريضا وتشجيعا وحثا على مثل هذا الأمر. فنحن ندعو بمناسبة أيام السيدة الزهراء عليها السلام إلى الاهتمام الأكبر في هذه الخطبة، المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين رضوان الله تعالى عليه صاحب كتاب المراجعات وغيرها من الكتب النافعة، من جملة الأشياء التي يذكرها في قضية ثبوت هذه الخطبة، لأن الخصم يزعم أن خطبة فاطمة منسوبة إليها، منحولة ليست تامة السند، لأنه بعض الأشياء إذا تكون عندهم ثابتة وتامة تورطهم في معانيها، فمن الطبيعي أن يقول لك هذا مخدوش غير سليم وضعيف إلى آخره. وأنت إذا تلاحظ ليست فقط خطبة الزهراء، أكثر الأحاديث التي فيها إحقاق لحق أهل البيت عليهم السلام، مثل حديث الثقلين الذي بأسانيد

متعددة في مصادر متعددة عند المدرسة الأخرى ثابت وصحيح، يتركونه ويقولون هذا لا يُعمل به، يحاولون الطعن فيه، بينما أحاديث أخرى لمثل (وسنتي) لا سند لها أصلا مع ذلك يُعمل به، ويصبح هو الشيء الرسمي، لماذا؟ لأن ثبوت مثل (كتاب الله وعترتي) يحرج المدرسة، ماذا يصنعون؟ إما أن تتبعوا كلام رسول الله فهذه عترة رسول الله عندها فقه وعندها عقائد وعندها كذا، فأين هي في هذه المدرسة؟ أو أن يقال نحن لا نتبع كلام رسول الله في التمسك بالعترة، وهذا أمر محرج بالنسبة إلى المدرسة بلا أشكال. كذلك بالنسبة إلى الخطبة الزهرائية الخطبة الفدكية، إذا ثبتت هذه عند المدرسة الأخرى فيها إحراج واضح بالنسبة إلى هذه المدرسة، في المعاني التي تقول عقائدية على مستوى ذات الله وصفاته أو عقائدية على

المستوى الأدنى من ذلك في حقانية أهل البيت عليهم السلام، وفي التوبيخ للطرف الآخر، فإذن لابد أن يقال ليست ثابتة. من جملة ما يدخل السيد شرف الدين رحمة الله عليه يقول هذه أولا واردة في مصادر كثيرة، وبأسانيد متعددة، وفي بعضها يقول عبد الله بن عباس روت لنا عقيلتنا زينب ابنة علي بن أبي طالب، على أنها كانت في ذلك الوقت صغيرة السن، وتنقل عن العقيلة زينب، وهذا حقيقة أمر يدل على غاية في ذكاء وحافظة السيدة زينب سلام الله عليها، ذاك الوقت السيدة زينب ربما عمرها (٦) سنوات (٥) سنوات، أن تحفظ هذه المعاني، وأن تؤديها إلى من بعدها، هذا شيء غير طبيعي لولا تدخل الغيب في هذه الجهة. يقول بالإضافة إلى ما ورد من الروايات فيها، والأسانيد المتعددة،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة