لا اله الا الله أول الاذكار

لا اله الا الله أول الاذكار
00:00 --:--

الى اللغة العربية ، وهي تستحق ذلك لما فيها من أسرار وأثار ، آية الكرسي هي آية واحدة الا اذا جاء خبر أن تقرء الآيتين التي تليانها في بعض الصلوات المستحبة ففيها جاء نص أن تقرء آية الكرسي بالإضافة الى ما بعدها الى قوله تعالى خالدون ، وورد في فضلها أنه قيل كما في الروايات ( فاذا قرء آية الكرسي مرة واحدة وكل الله به ملكا يحفظه من كل سوء ، فاذا قرء آيتين وكل الله به ملكين واحد من الامام وواحد من الخلف ، فاذا قراءها ثلاث واربع وكل الله به ثلاث ملائكة واربع ملائكة ، فاذا قراءها خمس مرات تولى الله عز وجل حفظه ورعايته ) وهذا فيه مبالغة في الحفظ فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .

آية الكرسي محورها حول لا إله الا هو الحي القيوم ثم بعد ذلك تأتي الآيات والفقرات مؤكدة للمعنى الاول. ومما ورد الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، وهذا فيه مقدمة ونتيجة فما دام الله لا اله الا هو لا توجد هناك قوة في الكون ولا سلطان ولا أحد يقدم ويؤخر الا الله فليكن التوكل على الله وليس على أحد من عباده ، لماذا الانسان ينتظر النصر من أحد بينما الله موجود هو نعم المولى ونعم النصير ، لا بأس من سعي الانسان وراء السبل والوسائل التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الحياة ويتخذ الاسباب ولكن لابد من ان يكون في قناعة الانسان انه لا ميسر لما عسر الله ولا مقدم لما أخر الله ولا ناصر لمن

خذل الله فهو لا اله الا هو ، الجميع يقر بالشهادة بان لا اله الا الله في اذانه واقامته وصلاته وفي الاذكار ولكن احيانا تكون السلوكيات مخالفه لهذا الاعتراف اللفظي فحينما يخاف الانسان من شيء يعلم ان لا حافظ ولا ضار ولا نافع ولا ناصر الا الله فلماذا اذا وقع الانسان في مأزق يخاف ويجزع لماذا لا يتوكل على الله فالله قادر على صرف السوء وقادر على نصرة عباده وتغيير احوالهم الى الافضل ويفرج ما وقع من كرب وغير الله لا يستطيع ذلك ، وهناك من يقول لا اله الا الله بلسانه ولكن يلجأ لحل مشاكلة الى أمور محرمة كاللجوء للسحرة وهو يعلم بأن الذاهب الى الساحر والمستمع له كافر لان من يلجأ له يعتقد بأن هذا الساحر يستطيع من

تغيير الموجود الى الافضل حسب ما يريده ويرغب به من غنى وصحة وانجاب وسعادة ،بينما كل ذلك بمقدرة الله وأرادته فالساحر غير مأذون من الله بفعل ذلك ، فالله اعطى الكرامات لا ولياءه من عباده المؤمنين والصالحين بينما الساحر يلجأ الى ما حرم الله ومن يقصده فهو ابتعد عن الله وعبد غيره واعتقد بقدرة غير الله وكأنه يعبده ويتوكل عليه فلهذا الآية تؤكد الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون . في آية آخره (رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فأتخذه وكيلا) اي توكل على الله واستعن به لا بغيره فهو نعم المولى ونعم النصير، فمن يقرا هذه الآية بلسانه ويلجأ لغيره هذا دليل أن ايمانه خاطئ وهكذا سائر الآيات المباركة (وإلهكم إله واحد لا إله الا

هو) (لا إله الا هو الرحمان الرحيم) ٣٧ موضع في القرآن اكدت الآيات بانه لا إله الا هو سبحانه وتعالى. حينما يقول الانسان لا إله الا الله يحوز على ثواب كثير بمجرد أن يتلفظ بهذه الشهادة، في الرواية عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام قال (من قال لا إله الا الله مئة مرة كان أفضل الناس ذلك اليوم عملا الا من زاد) فالذكر عمل من الاعمال فالمؤمنون ذاكرون يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. وفي رواية أخرى عن ابي عبد الله الصادق عن ابيه اي الباقر عليهما السلام انه قال (جاء أعرابي الى النبي محمد فقال يا رسول الله هل للجنة من ثمن؟ قال نعم، قال ما ثمنها؟ قال النبي لا إله الا الله يقولها العبد مخلصا بها، قال

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة