١٩ ولدا و٢٠ ولدا، كان متعارفا كثيرا، أمير المؤمنين عليه السلام كان عنده من الأولاد بنين وبنات بهذا المقدار، هذا مع إنه كان عنده ٨ نساء، تزوج ٨ نساء أمير المؤمنين عليه السلام، طبعا ليس كلهن في وقت واحد، وإنما على فترات لأنه لا يحل له أن يجمع بين أكثر من ٤ نساء، ٨ نساء تزوج أمير المؤمنين، الباقون الذين في زمانه أيضا في هذا الحوالي هذا، عمر بن الخطاب تزوج ٩ نساء، طلحة تزوج ٩ نساء، وأمثال هؤلاء كان في الحوالي يعني ٩ نساء، ٧ نساء، ٨ نساء، كان هذا أمرا متداولا ومعروفا في ذلك الزمان ضمن ظروف أصحابها. الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بمقدار ما تم تعداده، هذا الكلام كله طبعا في الحرائر، زواج نكاح يعني ليست هناك
قضية الجواري، الذي تم تعداده من خلال من ذكرت أسماؤهن، ومن ذكرت أسماء أبنائهن وبناتهن، يصل العدد إلى ٩ نساء، ليس أكثر، قد تقول ليست ٩ نساء، فلانة نسي اسمها، ١٠ أو ١٢، أكثر أو أقل، هذا العدد موجود عند غيره، سعد بن أبي وقاص لديه ١١ امرأة، أما عبد الرحمن بن عوف هذا أيضا ضاعف العدد ٢٠ امرأة تزوج، فهذه الأعداد في تلك الفترات كانت موجودة، ومعدل ٨ و٩ نساء ضمن ظروف ذلك الزمان، كان أمرا ليس مستغربا، وليس مستنكرا، وحيث إنه يعني إذا قلنا الإمام علي عليه السلام تزوج ٨ نساء، إما لابد أن تموت بعضهن حتى يتزوج غيرها أو يطلق، وهكذا بالنسبة إلى سائر من كان في ذلك الزمان، فهذا الأمر بالحسابات العادية يتبين منه أنه ما
قيل من أن الإمام الحسن عليه السلام بهذا المقدار الكبير والمفصل الذي ذكروه في شأن نسائه لا يستقيم أبدا. قد يقول قائل إنه هذا حتى موجود في بعض كتب الإمامية، نعم هو موجود في بعض الكتب الإمامية، وبعض رواة هذه الروايات هم من (الواقفية)، و(الواقفية) هم الذين وقفوا على إمامة الإمام الكاظم عليه السلام، ورفضوا إمامة الإمام الرضا، وسموا كما عن الإمام الرضا بـ(الكلاب الممطورة)، (الكلاب الممطورة) يعني الذي نزل عليها المطر، ترون الكلب أحيانا يهز جلده بهذه الكيفية، فيلقي بهذا الماء والمطر على غيره، فينجس الآخرين، هؤلاء رووا بعض هذه الروايات الموجودة في الأفق الآخر من مصادر مدرسة الخلفاء، ودخلت من طريقهم إلى كتب الإمامية، لنفترض أنه حتى سنده صحيح ١٠٠%، أي رواية إذا رأينا أن البراهين تخالفها، دعها
تكون رواية، لا يعمل بها، لا تقبل في هذا الجانب، نحن لسنا عبيدا كما عليه بعض المذاهب، أنه مادام جاء خبر، في خبر أن الله ينزل من السماء العليا إلى السماء الدنيا، خلاص خبر موجود، الله ينزل ينزل، يا هذا يا أخي هذا يخالف براهين عقلية أقيمت في معرفة الله عز وجل، وأنه لا يحتويه مكان، فلا ينتقل من مكان إلى مكان، طيب لا تجري عليه العوارض كالحركة وأشباهها، لا، مادامت هناك رواية عند بعض المسلمين يقول لك نحن نعمل فيها، طيب جاءت رواية أن الله سبحانه وتعالى مثلا: "إن قلوب الناس بين إصبعين من أصابع الرحمن"، على فرض أن هذه الرواية صحيحة، هذه لا تعني هذا المعنى، أن عند الله أصابع مثل أصابعنا وما شابه ذلك، وإنما ما قام
الدليل عليه والبرهان من أن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم، منزه عن الجسمية، فإذن موضوع اليد والإصبع والرجل والخشم وما شابه ذلك، لا يمكن أن يستقيم، فإذن حتى إذا جاءت رواية من الروايات في مصادرنا الإمامية، وحتى لو كان سندها سندا تاما وصحيحا، لكنها تخالف البرهان والأدلة العقلية، لا يعمل بها، إذا قال والله الحسن نصحه الإمام علي عليه السلام، ونهاه فلم ينته، أيضا هذا يخالف عصمتنا، يخالف دخوله في آية التطهير، يخالف حتى الحالة العادية، أي والد الآن إذا كان والدا محترما من قبل ابنه، عندما ينهاه عن شيء مشين اجتماعيا، عادة يتبعه، لا يحتاج إليها إلى عصمة، فكيف إذا كان الطرفان معصومين؟ الحقيقة إن هذه الكلمات أشعل فتيلها المنصور العباسي ضمن صراعه مع أحفاد الحسن، أحفاد الحسن رفعوا