زوجات الإمام الحسن بين الحقيقة والوهم

زوجات الإمام الحسن بين الحقيقة والوهم
00:00 --:--

راية الثورة ضد العباسيين، فَنَكَّل المنصور العباسي بهم أشد تنكيل، جمعهم في سجن تحت الأرض، ثم أمر بطمره عليهم، ودفنوا فيه أحياء، هذا على المستوى، بل أكثر من أبناء الحسن، الإمام الصادق عليه السلام يقول لما كان من أمر (محمد وإبراهيم) ما كان، يعني من ثورتهما على المنصور، جلبنا المنصور من المدينة، وحَسَرَنا المنصور عن المدينة حتى لم يبق فيها محتلم، تصور أن آل أبي طالب كلهم من واحد عمره ١٥ سنة إلى عمر ٧٠ سنة، كلهم تهجير إلى أن؟ إلى الكوفة إلى الحيرة، ذاك الوقت، وقبل بغداد، أوائل حكم المنصور العباسي، ونهايات حكم السفاح، فوضعهم مدة من الزمان، في بعض الروايات شهرين، فقط بهذه الكيفية، انتظروا، فلما مضت هذه المدة، طلب اثنين من كبارهم، فجاء الإمام الصادق عليه السلام،

والظاهر معه زيد بن الحسن، فدخلا على المنصور العباسي، فقال أتدرون لم جئت بكم؟ قالوا لا نعلم الغيب، فقال إنما جئتكم لأخبركم أنني سأخرب دياركم، وأحرق نخيلكم، وأفعل بكم، وو، وبدأ يتهددهم بالقتل، فالإمام الصادق عليه السلام كعادته وكعادة آبائه من الرفق في هذه الموارد، بدأ يتكلم معه بكلام لين: "إن أيوب أبتلي فصبر، وإن داود فأُعْطِى فشكر، ولك بهما أسوة وكذا وكذا إلى أن هدأ، فأقصى ما صنع قال ارجعوا، عشرات من الشيوخ، والشباب، والصغار، يعني عمر ١٥ و١٦ سنة يعتبر صغير السن، كلهم سفَّرهم من المدينة إلى الحيرة إلى الكوفة، وحتى فقط يبلغهم أنه أنا أبغضكم وأكرهكم، وسأفعل فيهم، وأعمل كذا وكذا، صفاهم تصفية جسدية كما في السجن كما ذكرنا، آذاهم بهذه الطريقة. خطب خطبا متعددة لو أقرأ

بعض هذه الخطب، ليس هناك وقت، لو أقرأ بعض هذه الخطب، تقول كم هي الكمية من الحقد عند هذا الرجل، بدءا من أمير المؤمنين عليه السلام، اتهم أمير المؤمنين بأنه هو الذي ظلم فاطمة الزهراء عليها السلام، فاطمة التي خرجت مدافعة عن إمامة أمير المؤمنين، وعانت ما عانت، هو يعتبرها في خطبته أن عليا هو الذي آذاها، وهو الذي ظلمها، والإمام الحسين عنده هو خارج على إمام زمانه، والحسن المجتبى عنده، أقبل على الدنيا والشهوات، ويطلق ويتزوج، وإلى آخره، هذا الذي كان، وقد ذكرنا أن كل هذه لا تستقيم، أين أولاد الحسن المجتبى؟ أنت تقول ١٠٠ امرأة، ٣٠٠ امرأة، ٤٠٠ امرأة، ٧٠ امرأة، ٩٠ امرأة، أخرج لنا الأولاد، من هؤلاء؟ أولاد معدودون أنجبهم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام من نساء

قد تكون ٩ أو ١٠ نساء، هكذا التي معدودة بأسمائهن ٨ فقط، قالوا وامرأة من فلان، امرأة من مزينة، وامرأة من قبيلة فلان، وامرأة كذا يوصلونها إلى ١١ نساء، طيب أين الباقي؟ أنت تقول ٩٠ امرأة، أين الباقي؟ أين نتاجها؟ أين أولادها؟ أين بناتها؟ لا يوجد كل ذلك، فهذا مما يشير إلى أن القضية كانت قضية ابتكرها، وابتدعها المنصور العباسي. على أثر ذلك كتب الكتاب المأجورون، والأقلام الباطلة، والتواريخ الفاسدة، التي دونت أيام العباسيين وهي كثيرة، هذا بحث مهم جدا لو يأتي وقت يتيسر واحد يبحثه أن الأثر العباسي في كتب التاريخ وكتب الحديث أيضا، أنتم تلاحظون مثلا، الصحاح التي أُلفت في أيام العباسيين، وكتب الحديث، خالية تقريبا من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، خالية من الإشارة إلى مذهبهم، خالية

من مثل حديث الثقلين، وأمثال ذلك، وما ذلك إلا لالتزامهم بتوجيهات هذه الخلافة العباسية الباطلة. كما قلنا من علائم الكذب في ذلك، أننا لا نجد نتائج لهذه الزيجات، وإنما المعتاد أن الإنسان إذا تزوج زوجات متعددة أن يكون له إنتاج وأولاد كثر، الآن في هذه الأزمنة يكثر النسل مع الطرق المتعددة لمنع الحامل، ومع الثقافة الموجودة التي لا ترغب في كثرة أيضا الإنجاب، ومع ضيق الوضع الاقتصادي الذي يحجب الإنسان عن الإنجاب، مع ذلك الإنجاب كثير، فكيف في ذلك الوقت؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة