وتطلق بحسب هذه الروايات، نهاه أكثر من مرة، طبعا لما يصبح مزواجا مطلاقا على الأقل ٢٠ مرة فعلها في أيام الإمام علي، هل نهاه أو لم ينهه؟ إذا نهاه فما استجاب الإمام الحسن؟ أين ذهبت آية التطهير في هذا الأمر؟ الإمام الحسن المجتبى عليه السلام عندنا الإمامية معصوم، عند غيرنا هو داخل في آية التطهير، كيف يمكن لرجل قد دخل في آية التطهير ينهاه والده بنهي مؤكد عن فعل من الأفعال، ونحن نعلم أن طاعة الوالد واجبة حتى يستطيع أن ينهاك عن شيء مباح إليك، يصبح حراما عليك، لا تستطيع أن تفعله، إذا تريد الذهاب لنفترض اليوم إلى بلدة معينة، قال أنا أنهاك عن ذلك، لا تذهب، وهو مباح لك، تصبح حراما عليك بنهي والدك، الزواج والطلاق مباحان، فلو نهى
عنه الوالد بنهي جازم أصبح غير جائز، الإمام علي عليه السلام نهى ابنه الحسن لو لا؟ إذا نهاه فلم يستجب، فهذا ليس الحسن الذي نعرف نحن الشيعة بأنه معصوم، ولا الذي نعرفه كغير الشيعة ممن دخل في أية التطهير، وهو سابق إلى طاعة أبيه. إن كان لم ينهه، الإمام عليه السلام لم ينه ابنه، ومباشرة صعد على المنبر وقال كذا، هذا فعل قبيح يتنزه عنه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، أنه يأتي يعرض سيرة شخص على الناس ويذكره بما هو غير مناسب، أنا لو على المنبر قلت أن واحدا من الجالسين فلان بن فلان فعل كذا وكذا من الأمور غير الحسنة، أُنْتَقد على ذلك، كيف تتكلم عليه على رؤوس الأشهاد؟ إذا كنت ناصحا اذهب وخذه على جانب، وتحدث معه، وقدم
النصح إليه، أما تأتي وتشهر به، وليس أمام ١٠ أو ٢٠ شخصا، هذا مسجد الكوفة، وأيام إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، آلاف الأشخاص في ذلك المسجد موجودون، كيف يمكن كما تزعم هذه الرواية أن عليا على رؤوس الأشهاد شهَّر بالإمام الحسن المجتبى، ووصفه بوصف غير حسن، وأنه خرج واحد من الحاضرين أشطر من الإمام علي، قال له، حتى لو بهذا الكيفية نحن سنزوجه لأنه ابن رسول الله، فهذا أيضا يلاحظ فيه بعض هذه الروايات في داخلها توجد هناك مشاكل حقيقية، لا يمكن الالتزام بها أبدا. يضاف إلى ذلك أن الأشياء تعرف عادة بنتائجها، لو أن واحدا جاء وقال يجعلك على سبيل المثال أنا عندي مثلا بستان فيه آلاف الأشجار المثمرة، أنت عادة إذا تريد أن تتأكد منه ترى النتائج، إما
ترى وفرة في الفواكه عند هذا الإنسان، كنتائج لهذه الأشجار المثمرة الكثيرة، أو ظهور الغنى على هذا الإنسان، هذا من نتائج امتلاك مثل هذا البستان أن تعرف ثمار ذلك، إما في أموال عنده، أو في عطاءات يعطي من الثمار، إما يقول لك هذه أنا تفضل هذا البستان وانظر إلى ثماره. واحد تزوج ٤٠٠ امرأة، لا، ٧٠ امرأة، وهو أقل ما قالوه، ٧٠ امرأة، ذاك الوقت ما كانت هناك رغبة عن الإنجاب بل الرغبة في الإنجاب، ولم يكن الإمام الحسن المجتبى مثلا عقيما، والشاهد كان عنده أولاد، فلا توجد ثقافة تحديد النسل، ولا توجد ثقافة الامتناع عن الحمل، ولا أن الطرفين كلهم كانوا عقما، الإمام الحسن لم يكن عقيما، افترض ١٠ من الـ٧٠ عقيمات، الباقي كم؟ كم عدد أولاد الإمام الحسن
عليه السلام؟ المفروض إذا واحد عنده ٧٠ امرأة على الأقل أن يكون عنده ٧٠ ولدا، إذا كانت كل امرأة فقط ستنجب مولودا واحدا، طيب، فكيف إذا كان عادة كانوا يحبون النسل، وينجبون أكثر؟ كم عدد أولاد الإمام الحسن عليه السلام؟ أقصى ما قيل ١٩ ما بين ذكر أو وأنثى، والصحيح ما ذكره الشيخ المفيد أنه ١٥ بأسمائهم المعروفة، ومن أمهات، وبعض هذه الأمهات ولدت ٢ أو ٣، وبعضهن لم ينجبن، أنت إذا تقول يا أيها العاقل ٣٠٠ امرأة، أين أولاد هؤلاء؟ أين نتائج هؤلاء؟ لا نجد، افترض ١٠% سينجبن من ٣٠٠ امرأة، سيصبحون ٣٠ مولودا، إذا أنجبن كلهن واحدا، سيصبح ٧٠، وهكذا كلما تكثر، أين النتيجة؟ وأين الآثار؟ لا تجد من ذلك شيئا أبدا، على أن هذا العدد الذي نقوله