زوجات الإمام الحسن بين الحقيقة والوهم

زوجات الإمام الحسن بين الحقيقة والوهم
00:00 --:--

٢٠ واحدة من هؤلاء؟ لم يذكر المؤرخون مع جهدهم في ذلك أكثر من ١٠ نساء للإمام الحسن، أنه فلانة، وأولدت فلانا، فلانة وأولدت فلانا، وهكذا، ١٠ نساء، أين ذهبت بقية الـ٤٤٨ امرأة؟ لما تأتي إلى مثل هذه الادعاءات والترهات تجد أنها لا يمكن أن تصمت، كيف صدقها هؤلاء؟ كيف كتبوها؟ كيف صدقها من بعدهم؟ ولم يفكروا فيها؟ نحن خلال هذه الدقائق القليلة سوف نشير إلى جملة من الإشكالات الواردة على مثل هذا الأمر. أولا: أما صفة أنه مزواج ومطلاق، كلمة الـ(مزواج) والـ(مطلاق) على وزن (مفعال)، صيغة مبالغة للشخص الذي يتزوج كثيرا، ويطلق كثيرا، فإذا مثلا واحد تزوج ٤ مرات أو ٥ مرات، وطلق مثلها لا يقال له مزواج مطلاق، يجب أن يكون شيئا كثيرا جدا بحيث أن هذه الصيغة صيغة

المبالغة تنطبق عليه، طيب نحن نعلم أن الطلاق أبغض الحلال عند الله عز وجل، هذا واحد. ثانيا: عندنا في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله في خصوص المزواج المطلاق الذواق، "ما من شيء مما أحله الله عز وجل أبغض إليه من الطلاق وإن الله يبغض المطلاق الذواق"، يعني فقط هكذا يتزوج، ويتذوق قليلا، وبعد ذلك يطلق، يذهب ويتزوج ثانية، يتذوق ويطلق، وهكذا، هذا الله يبغضه، طيب من جهة الطلاق مبغوض كفعل، من جهة أخرى الفاعل وهو المزواج المطلاق مبغوض من الله، كيف يتفق هذا مع ما جاء في شأن الإمام الحسن المجتبى من أنه سيد شباب أهل الجنة؟ وهذا باتفاق الفريقين هذا الحديث، سيد شباب أهل الجنة، الله يبغضه، ويبغض فعله، إذا كان مزواجا ومطلاقا؟ كيف يمكن أن

يكون سيد شباب أهل الجنة مبغوضا من الله في ذاته، وفي فعله؟ هذا لا نستطيع أن نفهمها، الإمام الحسن المجتبى يُقْسِم رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يحبه، اللهم إني أحبه، فأحِبَّه، يا رب وأحب من يُحبه، يا رسول الله أنت تحب شخصا بحسب نص الحديث السابق هو مزواج مطلاق ومبغوض من الله، وفعله مبغوض من الله، كيف تحب مثل هذا الشخص؟ وكيف تخبر أن الله يُحبه؟ وكيف تسأل الله أن يُحب من يحبه، هذا الذي يفترض بحسب هذه الروايات مبغوضا من الله؟ هذا أمر لا يمكن أن يستقيم أبدا، هذه نقطة أولى. النقطة الثانية: تعال دعنا نذهب إلى الأعداد، الأعداد التي ذكرت، ابدأ مما قالوه ٧٠، وانتهِ إلى ٤٤٨، إذا ٤٠٠ زوجة عندنا في فقه الإمامية أن كل

طلاق لابد أن يكون فيه شاهدان عادلان، وعند القوم مدرسة الخلفاء، كل زواج لابد أن يكون فيه شاهدان عادلان، فإما من هذه الجهة أو من تلك الجهة، إذا واحد يقول ٤٤٨ يجب أن يفكر في حوالي ٨٠٠ شاهد، إما شهدوا الطلاق، كما هو رأي الإمامية، أو شهدوا الزواج كما هو رأي مدرسة الخلفاء، أين هؤلاء؟ كيف لم يخبروا أن الإمام الحسن عليه السلام صنع هكذا، وأنهم شهدوا على ذلك، ويتحير هؤلاء المؤلفون بحيث يوردون ٣ روايات مرسلة بلا سند أصلا، ليس فيها سند أصلا، على الأقل إذا أنت عندك ٨٠٠ شاهد، ٨٠ واحدا منهم، ١٠% يقول شهدنا مثلا على زواج الحسن، أو شهدنا على طلاق الحسن، فيخبرون وتصبح على الأقل ٨٠ رواية، إذا قلنا ١٠% فقط أخبروا، ٨ روايات، ١%،

بسند متصل معتبر إلى من شهد الزواج أو شهد الطلاق، لا تجد، تجد ٣ روايات مرسلة، فيها إعضالات في داخل المتن، هذا النقطة الثانية. النقطة الثالثة: لما تذهب إلى رواية يعني هم يرتاحون إليها كثيرا، وينقلونها حتى أنهم يقولون إن علي بن أبي طالب قام في وسط الكوفة، وقال أيها الناس إن ابني الحسن مزواج مطلاق فلا تزوجوه، فناداه أحدهم من تحت المنبر، قال يا أبا الحسن إنه ابن رسول الله، وإنا لنزوجه، غصبا عليك سنزوجه، طيب نحن نسأل، هل إن الإمام الحسن المجتبى أخبره والده بأنه هذا لا يجوز؟ لا تفعل هذا الشيء؟ نهاه عن هذا الفعل أو لم ينهه؟ وإنما مباشرة أخبر، في كلا الأمرين مشكلة، إذا كان الإمام علي عليه السلام قد نهى الحسن، قال لا تتزوج

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة