١٨ الأوقاف الحسينية

وقفه عليه كالمجالس الحسينية او على دروس العلم والعلماء او طباعة الكتب الدينية أو على دور الايتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين وغيرها من وجوه الخير ،فيجب الالتزام بما حدده في وقفه . وبأمكانه تحديد وقفه على مصروفات متعددة لجهة معينة كوقفه للامام الحسين بشكل عام فيصرف على المأكل والرادود وتهيئة المكان وغيره من متطلبات ومصروفات اقامة المأتم الحسيني . لذلك نحن نشير الى من اراد ان يوقف شيء من املاكه أن يجعل وقفه وقف عام للشيء الذي يريده فمن يريد أن يوقف للحسين يجعل وقفه عام لكل ما يخص المجلس الحسيني وليس فقط في المأكل ،والافضل حينما يريد أن يوقف للمعصومين عليه أن لا يحصر وقفه لمعصوم محدد أو مورد واحد بل يجعل وقفه لكل المعصومين وعلى كل ما يتطلبه أقامة

مجالسهم من مصروفات . فمثلا حينما يقال أن شخص اوقف ايراد أجار عمارته للاطعام في يوم عاشوراء لمجلس محدد بالاسم فحينما العمارة يكون أجارها زائد على حاجة ما يصرف من اطعام على ذلك المجلس في يوم عاشوراء يكون الاصل من غير الجائز ان يصرف ما يزيد على مكان آخر فيكون هناك اسراف في الصرف على ذلك المجلس ،ولهذا قالوا بالامكان صرف الزائد على مجلس يحتاج قريب من ذلك المجلس المحدد،واذا زاد عن حاجة جميع المجالس القريبة اعطى الحاكم الشرعي الاذن بأن يصرف ما زاد على المجلس ومجالس أخرى في يوم أخر . الافضل لمن اراد أن يوقف شيء ان يوقفه بصيغة عامة حتى يستطيع الولي على الوقف أن يتصرف فيه بشكل واسع ،فمن أوقف شيء للحسين ، أول شيء يصرف

على أقامة المأتم ومتطلباته واذا زاد مدخول الوقف فمن الممكن أم يصرف في النشر الثقافي والديني ومن الممكن أن ينقل الى حسينيات أخرى وأيام مختلفة بدون الحاجة للرجوع للحاكم الشرعي وأخذ الاذن بالتصرف فيما زاد من ذلك الوقف بنحوا عام يتسع لامور مختلفة تصب جميعها في نفس الموضوع الذي وقف له وهي قضية الامام الحسين . فالوقف عبارة عن أن مالك شيء يحبس اصل ذلك المال ويجعله ثابت وما يعود منه من منافع سوء أكانت منافع مالية او بحسب ما يدخله ذلك الاصل هذه هي حقيقة الوقف في الاسلام . عندنا فيما يرتبط بموضوع الوقف والذي يعتبر من فروع الصدقة الجارية التي ورد الحث عليها يجب فيها أمور متعددة : أولا : هو تنجيز الوقف لمن اراد أن يوقف شيئا

،فهناك من يقول أنا أوصيت أولادي بجعل أحد أملاكه وقفا بعد موته ،هذه يعترضه اشكال أن كل أمواله بعد موته تتحول الى ميراث فلا يحق له بالوصية ان يتحكم في شيء منها الا بمقدار الثلاث ،نعم يحق له أن يوصي بجعل ثلثه وقفا ،فمن أراد ان يوقف شيء من أملاكه أكثر من ثلثه لا يصح ذلك ،الا في حالة تراضي الورثه وقبولهم بأن يعطوا من نصيبهم ما اوصى به لجعله وقفا . او اذا قال احدهم أنه لو تحقق له شيء معين سوف يوقف مكان معين يحدده فمجرد رغبة الانسان هذا لا يصح ولا يحقق الوقفية ،فلا بد من التنجيز وأجرى الصيغة ، فاذا أوقف في حياته وأشهد على ذلك ومارس ما يمارس الواقف في موقفته يصبح ذلك الموضع وقفا

في اثناء حياته ،فلابد من التنجيز فهو من الامور الاساسية في الوقف ، ثانيا: من مواصفات الوقف أنه عندما يصبح وقفا يخرج من ملك الانسان فلا يصح له ولا لورثته التصرف فيه بيعه باي نحو كان ،مثل من يوقف بستان لا يستطيع هو في حياته او ورثته بعد مماته أن يبيعه ،ولو صار ضرف يجبره بالبيع فعليه أن يشتري بديل عنه بنفس قيمة بيعه وأن كان اصبحت قيمته حين بيعه اضعاف قيمته وقت وقفه . كما انه لا يستطيع ان يهبه لاي كان فاذا اوقف شخص احد أملاكه لله في جهه من الجهات بشكل صحيح وسليم جرت عليه احكام الوقفية و خرج عن ملكيته لا يحق له التصرف فيه باي شكل من الاشكال . في حالات محدودة جدا نص عليها

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
18 الأوقاف الحسينية
PART 0.00 MB 4,473
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة