الله عز وجل. وهكذا الحال بالنسبة إلى جبرائيل، لعل الاستثناء إلا من شاء الله هو هذه الدائرة وأشباهها ثم نفخ فيه أخرى. إذا أذن الله سبحانه وتعالى بعد مدة من الزمان لا نعلمها بمقاييسنا، الله سبحانه وتعالى بعدما ينهي هذا الكون في حياته الأولى ويأمر عزرائيل بقبض روح إسرافيل وجبرائيل، ويبقى ملك الموت فيقول الله سبحانه وتعالى له مت يا عزرائيل فيموت في الفور، فلا يوجد شيء ولا حي في كون الله عز وجل هناك ينادي ربنا كما ورد في الروايات لمن الملك اليوم لا يوجد أحد حتى يجيب، فيجيب الله سبحانه وتعالى الله الواحد القهار الله سبحانه وتعالى هو الباقي هو الدائم قهر عبادة بالموت والفناء، تمر الأيام والسنوات والأزمنة بحيث لا نستطيع أن نعرف حقيقته إلى أن يأذن
الله سبحانه وتعالى بإعادة هذا الخلق من جديد لكي يبدأ مرحلة الحساب بعد الحشر والنشر، ثم النتيجة إلى الجنة أو لا سمح الله إلى النار، آن إذن حسب الروايات الواردة تكون هناك أمور مقدمات منها ما ورد من طريق الفريقين أن الله سبحانه وتعالى يمطر على الأرض ٤٠ صباحا بالماء، فتتهيأ الأجساد والأجسام انتظارا لنفخة الروح، وبعد هذا موجود عند مدرسة الخلفاء وموجود في مدرسة أهل البيت من الروايات عندها الله سبحانه وتعالى يخلق إسرافيل من جديد يبعثه ويأمره بأن ينفخ في ذلك الصور الذي أمات الناس، وهذا من العجيب أن شيئا واحدا بإذن الله عز وجل هو يكون سبب الموت وهو يكون أيضا سببا لحياه الناس وانبعاثهم، فينفخ فيه نفخة أخرى فينبعث الخلائق والبشر من جديد فإذا هم قيام
ينظرون، هذه صورة اجمالية تقدمها لنا الآيات المباركة والروايات الواردة وهي صورة تقريبية، لأنه كما ذكرنا في الليالي الماضية أن ذلك العالم مقاييسه غير مقاييسنا، فأقصى ما يمكن هو أن يؤتى بتقريب للتفهيم وللتشجيع على العمل الصالح أو الارتداد عن العمل السيء، أما حقائق ما يحصل فلا نستطيع أن ندركها تماما وبكامل أبعادها من خلال الآيات والروايات، وإنما هي تقريب وتمثيل كيف يبعث البشر، الآية المباركة تأتي وتقول {كذلك النشور}. مثال من الأمثلة الله سبحانه وتعالى يقول {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها}. هذه في الطبيعة الإنسان يستطيع أن يرى هذا المثال، أرض قاحلة جرداء لا يوجد فيها حياة و الله سبحانه وتعالى يحمل بواسطة الرياح ماء المطر إلى ذلك المكان
ينزل عليها هذا البلد الميت يصبح حيا {فأحيينا به الأرض بعد موتها}، هذا المثال تراه {كذلك النشور}، كيف أن الله سبحانه وتعالى أحيا هذه الأرض الميتة بالماء، أيضا سيكون هناك حشر ونشر من بعد موت وقد يكون كذلك النشور قد يكون في إشارة أيضا إلى أنه كما أن الماء هنا يحيي الأرض بعد موتها كذلك في ذلك العالم أيضا سيكون هناك ماء يمطر على الأرض ٤٠ صباحا فتجتمع الأعضاء وتتواصل الأوصال تنتظر فقط النفخة التي تأتي معها روح البعث إلى هذه الحياة في موضع آخر يقول ربنا سبحانه وتعالى {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض}. هذا على ما يعتقده الناس، الله سبحانه وتعالى ليس عنده شيء هيّن وشيء صعب، وهذا يسير
وذاك عسير، ولكن في اعتقاد الناس وفي داخل أنفسهم أن ابتداء الخلق من غير خريطة من غير مواد أصعب من إعادة ما كان مخلوقا. أنت إذا تريد أن تبني بيت من البداية يجب أن تبذل جهدا في صناعة خريطته، وتشتري المواد من هنا وهناك وتركبها وترتبها، فتجد في ذلك صعوبة لكن إذا بيت موجود ولكنه منهدم، خريطة ذاك معروفة، المواد أيضا موجودة، أعد ترتيبها يصبح لك بيت، فهذا أسهل من ذاك في نظرك أنت، ينقل الله سبحانه وتعالى هذا المعنى إلى قضية بدء الخلق والحشر من بعد الخلق، كأنه يريد أن يقول في زعمكم أنتم بدء الخلق أصعب من إعادة الخلق بعد ما كان مخلوقا وانتهى، بيت منهدم تعيد ترتيبه وتركيبه وتشكيله هذا عندك أهون، فإذاً لا تستغربون قضيه البعث