وفي داخل نفسها اعتزاز بأنها أنفقت في الله، عبدت ربها، صامت ليس في شهر رمضان فقط، وإنما المستحبات، قامت بأعمال الخير، هناك عند العرض من الذي يتباهى؟ من هو الذي يُقَدم؟ المركز الأول لهذه لو لتلك؟ (وأن تباهي الناس بعبادة ربك)، كما قلنا ليس المقصود الفخر لأن الإنسان إذا يباهي يأتي ويقول إذا أنت مثلا فقط تصلي صلاة جماعة أنا أصلي صلاة الليل، إذ أنت صائم (٣) أيام من شعبان أنا طول الشهر ورجب بعد فوقه، لا، فإن عبد الله سبحانه وتعالى، وأحسن، ماذا يصنع؟ حمد الله سبحانه وتعالى بينه وبين نفسه يقول الحمد لله، شهر شعبان شهر رجب مر، الله وفقني لبعض الأعمال الصالحة، الحمد لله رب العالمين، صحيح أسهمي ما طلعت أعلى، صحيح ما اشتريت لي سيارة جديدة،
لكن الحمد لله، من صام يوما من شعبان فله من الأجر كذا وكذا، نحن بعد آخر أيام شعبان. دخل أحدهم على الإمام عليه السلام، فسأله صمت في شهر شعبان شيئا؟ قال لا، قال لقد فاتك من الأجر ما لا يعلمه إلا الله، ما لا يعلمه إلا الله من كثرته، الآن في وقت لو لا؟ نعم هناك وقت، شمر إذا ليس الجمعة السبت الأحد الإثنين عندك (٣) أيام، فإذا الحسنة بعشر أمثالها صارت (٣٠)، وبعده شهر رمضان، هنا (إن أحسن وعمل عملا صالحا) من هذا القبيل، يقول الحمد لله رب العالمين، أنا صمت يوما يومين ثلاثة، أنا كنت دائما على قراءة الصلوات المحمدية الشعبانية، لذكر محمد صلوا عليه، أنا قرأت المناجاة الشعبانية، خشع قلبي بعض الليالي، دمعت عيناي، الحمد لله رب
العالمين، هذه هي الرصيد الحقيقي، هذا هو الخير، لأن الباقي يكثر مالك الحمد لله رب العالمين لكن أكلته ذهب وانتهى، ذاك الذي يبقى في رصيدك إلى يوم القيامة أحوج ما تكون إليه، هو مثل هذا الأمر، فإن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت لا سمح الله استغفرت الله ثم يتوبون من قريب. عمل الإنسان أمس ذنبا لا سمح الله ولا قدر، اليوم يتوب، يا رب يوم الجمعة وهذا يوم العيد الأسبوعي، يوم الضيافة الإلهية، مثلما شهر رمضان شهر ضيافة أنا في يوم ضيافة في الأسبوع، يا رب اغفر لي الذنب الفلاني، أستغفرك ربي وأتوب إليك، سيد الأذكار في الرواية سيد الأذكار الاستغفار، فإذا الإنسان يستغفر الله مما فعل في يومه، وأمسه وسابقه وكل حياته، وأستغفرك اللهم من كل ذنب أذنبته، هذا
هو الخير، (فإن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت استغفرت الله). نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا وإياكم بطاعته وعبادته، وأن يجعلنا من أهل جنته، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.