بشخصياتهم ،كذلك الحال بمن يذهب لزيارة الامام المعصوم سوف يتأثر بشخصيته وتاريخه وانجازاته ويحب ان يسير على نهجه وطريقته فهو يقول في الزيارة ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما فهو يعتبر الفوز بالسير على نهج النبي او الامام المعصوم الذي يقوم بزيارته عن قرب او بعد ، فالذي يقوم بزيارة المعصوم يتأثر بما كان عليه الامام وأسلوب حياته . ثانيا / الفوائد الدنيوية التي يحصل عليها المؤمن حينما يزور المعصوم يتبين ذلك حينما يقول الامام محمد الباقر عليه السلام حينما قال ( فأن اتيانه يزيد في الرزق ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء ) هذه جميعها منافع دنيوية فيزيد في الرزق احد التوجيهات الغيبية والالهية بان الانسان حينما يصرف مالا فيما يحبه الله ويحث عليه الله اخذ على نفسه وعدا
بان يعوضه ،فكل ما انفق في سبيل الله يعود للإنسان بالفائدة فما انفقه على مصروفات الزيارة سيعيده اليه بفائدة دنيوية ، فكل نفقه ينفقها الانسان في رضى الله من صدقات وعطايا وتبرعات الله اكرم من الانسان فما دفعه العبد في سبيل الله من حج وزيارة وصدقة وغيرها الله سيعيدها اضعاف مضاعفة ،والحد الأدنى ان يعيد له ما انفقه ، وقد تكون المسألة مسألة غيبيه وهذا ثابت في كثير من الموارد وليس فقط الزيارة ، فالله جدير بان يعوضه فيزيد في رزقه ،وقد يكون توجيه طبيعي بان هناك بعض من يذهب الى الزيارة يأخذ معه ما يتاجر به فيزيد رزقه زيادة واضحه . الفائدة الثانية الدنيوية يمد في العمر وهناك أمور كثيرة تطيل العمر كصلة الرحم ، فالله جعل من أسباب
طول العمر صلة الارحام ، من يصلي صلاة الليل الله جعل وجهه مشرقا فهناك أفعال يقوم بها الانسان يكون لها ارتباط بأمور أخرى منها طول العمر وصلة الرحم وزيارة اهل بيت رسول الله ،كما ان من فوائدها الدنيوية ان يدفع بها مدافع السوء ،وهي الأشياء التي يدفع بها السوء والمصائب ، وهذا جميعه محكوم بمشيئة الله وتقديره فقد يذهب شخص للزيارة وتحدث له مصائب فيقول ان ما حصل له من مشاكل ومصاعب سببه الزيارة بينما لعله العكس ان الزيارة دفعت عنه سوء اكبر مما حصل له ،كما ان ما يحدث للإنسان محكوم بحكمة الله فربما البعض يقول بما اني زرت الامام المعصوم فسوف يدفع عني الله كل سوء فلا يهتم بصحته وبنفسه اعتمادا على فضل زيارة اهل البيت ومردوداتها الإيجابية
،هذه نظرية خاطئة فالله قادر ان يقوم بكل شيء ولكن ضمن حكمته فإهمال التغذية بطبيعة الحال تسبب المرض ، فاذا هذه من الفوائد الدنيوية كما ان من الفوائد الدنيوية التعرف على شيعة اهل البيت كما يحدث في الحج المسلمون يلتقون ويتعارفون وهذا له فوائد كثيرة . ثالثا / الفوائد الاخروية فالأجر المترتب من زيارة المعصومين كثيرة جدا المرحوم ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات او جامع الزيارات أورد احاديث كثيرة جدا عن المعصومين يذكرون فيها ثواب زيارة الامام الحسين عليه السلام منها ما ورد عن الامام الصادق عليه السلام ( من سره ان يكون على موائد النور يوم القيامة فليكن من زوار الحسين عليه السلام ) والمقصود موائد النور هي المكانة القريبة من النبي واهل بيته عليهم السلام ، وفي
رواية أخرى للإمام الصادق ( من أراد ان يكون في جوار نبي الله وعلي وفاطمة فلا يدع زيارة الحسين عليه السلام ) فمن أراد ان يكون قرب رسول الله وعلي وفاطمة فلا يترك الزيارة عن قرب او بعد ، وفي رواية ثالثة ( من أتى الحسين عارفا بحقه كتبه الله في اعلى عليين ) ورواية أخرى فيها فائدة دنيوية لتنفيس الكروب يقول الامام الصادق لاحد الكوفيين ( ان الى جانبكم قبرا ما أتاه مكروب الا نفس الله كربته وقضى حاجته ) . نسأل الله ان يكتب لنا زيارة الامام الحسين وجده وابيه وامه واخيه والتسعة المعصومين من بنيه سلام الله عليهم جميعا في القريب العاجل .