١٤ زيارة الحسين فوائدها الدينية والدنيوية والأخروية

١٤ زيارة الحسين فوائدها الدينية والدنيوية والأخروية
00:00 --:--

ويؤكدون على ذلك فيقولون ان الائمة حينما يقولون بانها مفترضة وانها واجبة وان من لم يقم بها كأنه رد حق الحسين وحق رسول الله عليه جميع الروايات التي تطرح زيارة الامام الحسين بهذه التعابير انما يقصد بها الاستحباب المؤكد وليس الوجوب . هذه الزيارة أحيانا نتحدث بالذهاب الى حرم الامام الحسين سوء بالسفر والقدوم من بعيد او التوجه الى زيارة الامام من قرب ،فأصل الزيارة هو الانتقال من مكانه وذهابه الى مكان المزور فحينما نزور النبي لابد الذهاب الى المدينة وهكذا زيارة بقية المعصومين يكون بالتوجه جسديا لمرقد المعصوم المراد زيارته . وهناك مقصد أخر نزل بمنزلة الزيارة عن قرب وهي الزيارة عن بعد فمن يرغب في زيارة النبي او الامام يستطيع ذلك وهو في مكانه بدون ان ينتقل او

يسافر يسلم على المعصوم ويقوم بزيارته بدون بذل أي جهد او مال ، هذه الزيارة لها ثوابها واثرها ولكن بالتأكيد ليس كتلك الزيارة التي تستلزم الجهد والمال وربما المخاطرة بالنفس فهذه ثوابها اعظم واكثر من الزيارة عن بعد ، ولكن الزيارة عن بعد التي يقوم بها المؤمن وهو جالس في بيته ووطنه نزلت بمنزلة الزيارة ولها اثر كبير وعظيم خاصة لمن لا يتمكن من الذهاب ، في رواية موجودة في كامل الزيارات ان الامام الصادق عليه السلام يسأله سدير الصيرفي عن زيارة الحسين عليه السلام فيقول له تزوره في الجمعة عدة مرات (وقد يكون المقصود يوم الجمعة او خلال الأسبوع ) فقال له سدير في حديث طويل ان بيننا وبينه فراسخ أي انه بعيد عنه لاسيما انه كان يسكن في

الكوفة من الصعب عليه التوجه أسبوعيا لزيارة الامام الحسين في كربلاء فيقول له الامام اصعد اذا على سطح دارك وقل السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ،هذه نزلت بمنزلة من زاره خاصة لمن لا يتمكن من الذهاب والزيارة عن قرب . اذا الزيارة سواء اكانت عن قرب او بعد فيها فوائد كثيرة لدينا ثلاث عناوين بهذا الخصوص : أولا / الفوائد الدينية منها زيادة معرفة الزائر بالمعصوم وبوضعه فمن يذهب الى كربلاء سيزداد معرفة بجغرافية معركة كربلاء ويزداد معرفة بالحسين وما جرى له حينما يقرئ الزيارة وفيها تفاصيل ما جرى للحسين وانصاره ،وأول حق يعرفه الزائر حق الامامة وحق الطاعة للمعصوم الذي يقوم بزيارته ، كما ان الزائر

حينما يزور المعصوم وهو عارف بمكانته يكون اجره اكبر وهذا ما ورد في الرواية (من زار الامام عارف بحقه وجبت له الجنة ) وعارف بحقه تعني معرفة حق الإمامة فهو امامي وانا مأموم وهو المتقدم علي ويجب علي طاعته واتباعه فحقه على الخلق والبشر معرفته أولا ومن ثم اتباعه. ثانيا / زيادة العلاقة والانتماء للمعصوم المراد زيارته فيتحول الحب الى المودة فمن طرق اثبات الحب لأي شخص هو الزيارة والتقرب له فالحب في القلب ولكن النطق به او التوجه لزيارته وبذل الجهد والمال يثبت ذلك الحب ويقويه وهذا ما أراده الله من عباده ان يزدادوا قربا فتقوى علاقتهم بالرسول واله وهذا ما ورد في الآية الكريمة ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) فلا يكتفى بمجرد

المحبة ،ما يثبت المحبة هو زيارته وأيضا من مظاهر الحب هو ذكر المحبوب بألفاظ تعظمه وترفع من مقامه وذكر مكانته عند الله فحينما يقول الزائر السلام عليك يا ثار الله وابن ثأره وغيرها من الالفاظ الواردة في الزيارات ترفع من مقام المزار . وهناك فائدة ثالثة يحصل عليها الزئر من زيارته للمعصوم هي الاقتداء بذلك المزار ، فحينما يتوجه الانسان لرؤية شخص يتأثر بتوجه وشخصية ذلك الانسان فمن يتوجه لرؤية ممثل او مغني ويحضر حفلاته بالتأكيد سيكون هناك اثر على نفسه وشخصيته بالاقتداء بذلك الشخص فهو لم يذهب له الا اذا كان يحبه ويرغب في التقرب منه وتقليده فيما يفعله فهو يراه نموذج اعلى ويرى بان نمط حياته هي الحياة المثالية ، كذلك من يذهب لزيارة العلماء والاتقياء سوف يتأثر

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة