زيارة الامام الحسين وفوائدها الدينية والدنيوية والآخروية | كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين | روي عن سيدنا ومولانا ابي جعفر الباقر عليه السلام انه قال (مروا شيعتنا بزيارة الحسين فأن اتيانه يزيد في الرزق ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء وأتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالإمامة من الله عزوجل) صدق سيدنا ومولانا الامام الباقر عليه السلام. حديثنا بعنوان زيارة الامام الحسين وفوائدها الدينية والدنيوية والآخروية وهو عبارة عن بحث تمهيدي للحديث عن زيارة الناحية المقدسة والتأمل في تلك الزيارة ، فتكون لنا في الليالي الأولى بعض المباحث والمواضيع التي تكون لنا مدخل مثل ثواب وفوائد زيارة الامام الحسين عليه السلام واقسامها وانواعها وبحث في زيارة الناحية لمن تنسب وبعد ذلك نفد الى شرح تلك الزيارة المهمة . وهذه الليلة
ينصب على ما يرتبط بفوائد زيارة الامام الحسين عليه السلام . في البداية لابد ان نشير الى ان هناك روايات يستفيد من ظاهرها بوجوب الزيارة وكيف ان الصوم والصلاة والحج واجبة كذلك هناك بعض الروايات ظاهرها هذا المعنى كما يتبين في هذه الرواية فالإمام يقول فيها واتيانه مفترض على كل مؤمن يقر بالإمامة للحسين من الله عز وجل . في موضع اخر راوي اخر ينقل هذه الرواية وهي امرأة اسمها ام سعيد الاحمسية حينما ذهبت الى الامام الصادق عليه السلام فقال لها ( يا أم سعيد زوريه فان زيارته واجبة على الرجال والنساء ) وهذا كلام صريح بالوجوب وهناك روايات آخرا أيضا ظاهرها يستفيد منه ان زيارة الامام الحسين واجبة على المؤمن , علمائنا حينما نظروا الى هذه الروايات رأوا
انها من حيث الاستنباط ليست عالية السند لكن هناك بعض الروايات معتبره من حيث السند والاعتبار ,ولهذا اصبح لدينا ثلاث اتجاهات لدى العلماء اتجاه أخذ بظاهرها فقال اذا الامام يقول الزيارة واجبة على الرجال والنساء ويقول مفترضه فاذا نحن نأخذ بوجوبها ولو مرة واحدة في العمر ،وهذا عند قسم من القدامى من العلماء خصوصا في المدرسة الإخبارية فمثلا يستفاد من عنوان ذكره المحدث الحر العاملي باب وجوب زيارة الحسين ،ونقل هذا أيضا عن العلامة المجلسي ووالده المسمى بالمجلسي الأول ، هذا اتجاه فاذا وجدت روايات صريحة تقول اذا امكن الزيارة بلا خوف ولا ضرر يجب القيام بها والذهاب لزيارة الامام كما هو الحال في الحج . الاتجاه الثاني قالوا هي ليست واجبة عينا على المؤمنين والشيعة وانما هي واجب كفائي
فاذا قام به البعض من الناس سقط عن الاخرين فمثلا في عصرنا هذا تعطيل زيارة الامام الحسين غير جائز فيبقى حرمه فارغا فاذا لم يذهب احد لزيارته يأثم الجميع ولكن لو ذهب بعض الناس وان كانوا اهل كربلاء القريبين من حرمه هذا يسقط الوجوب عن باقي الناس وهذا قانون الوجوب الكفائي . فهناك واجب عيني كالصلاة مفروض على كل مكلف ان يقوم بها وهناك واجب كفائي ان قام به البعض سقط عن الاخرين مثل ان وجدت جنازة مسلم من المفروض ان يغسل ويكفن ويدفن ان تخلى جميع الناس عن ذلك الميت ولم يقم احد بتغسيله وتكفينه ودفنه اثم كل الموجودين حوله ، ولكن لو قام احد ممن حوله بمراسم دفنه سقط الواجب عن الجميع ولم يأثم احد . بعض العلماء
قالوا ان زيارة الامام الحسين واجبة وجوب كفائي المهم وجود من يزور الامام ولا يخلوا حرمه من زواره . القول الثالث هو القول المشهور المأخوذ به في وقتنا الحالي ان زيارة الامام الحسين ليست واجبه وجوب عيني بمعنى انه لو تركها الانسان لا يكون عاصي وليست واجبة وجوب كفائي ، وانما هي مستحبة ومن قام بها له ثواب عظيم جدا ،وعادة الروايات التي تذكر ثواب للأعمال تكون تلك الاعمال مستحبة وتؤكد الروايات على الثواب العظيم للترغيب بالقيام بها والتشجيع عليها ، فاذا الثالث يقول ان زيارة الامام الحسين سوء اكان سائر أيام السنة او في المناسبات الخاصة فهي مستحبة ولها اثر واجر عظيم عند الله وهذا هو الرأي الذي يقول به جميع علمائنا في عصرنا هذا ،يذهبون الى استحباب الزيارة