اشترط عندما زوج زينب لعبد الله ابن جعفر قد اشترط عليه ان يسمح لها بالخروج مع اخيها الحسين في كربلاء في عقد الزواج لانعتقد انه هذا شيء محقق؛ لانه ما يحتاج، عبد الله ابن جعفر بمثابة ابن علي عليه السلام تربية يده، انتمائه اليه ثم بعد ذلك في ركاب الحسنين الى الحد الذي يعتبر بناته ويعتبر نفسه تحت إمرة الحسن والحسين وهما يتخذان القرار فيما يرتبط ببناته بل به ايضاً. زينب عليها السلام في هذه الفترة كانت مع زوجها لا ريب -نحن نعتقد ايضا- انه لزينب دور كبير في إلصاق عبد الله ابن جعفر بأخويها الحسن والحسين عليهما السلام وانه مواقفه دائما تكون منسجمة مع الحسن والحسين عليهما السلام. إلى ان صارت قضية كربلاء وفي كربلاء أول شيء التحقت زينب
عليها السلام مع ابنائها وابناء زوجها مع الحسين سلام الله عليه. عبد الله ابن جعفر لم يخرج مع الحسين إما لأنه كما قال البعض انه كان كفيف البصر أو لغير ذلك من الأسباب بحثه ليس هنا -في مكان آخر نبحثه ان شاء الله- ولكن موقف عبد الله ابن جعفر بيّنه عندما رجع ركب الحسين الى المدينة من جديد وقال أحد العبيد -أحد الموالي- يقال له ابو اللسلاس -هذا على قد عقله كما نقول- من ابناء عبد الله ابن جعفر راح شهيدين، قتل شهيدان في المعركة، احدهما ابن زينب والآخر ابن زوجته الأخرى المسماة بالخوصاء، فهذا كان يقول انه في جلسة بعدما رجع ذلك الركب الحزين هذا العبد كان يقول: ماذا لقينا من الحسين ، كأنما مثلا اولاد عبد الله ابن
جعفر اثنين منهم راحوا شهداء قيل ان عبد الله ابن جعفر اخذ حذاءه وقال له اسكت لا أم لك ورماه في وجهه، وقال تمنيت لو كنت معه ولقد هون علي ذلك ان ابنيّ استشهدا في ركابه هذا كان موقفه الذي اعرب عنه. زينب عليها السلام كما علمتم خرجت مع الحسين سلام الله عليه و وصلت الى كربلاء، أدوار زينب في كربلاء ممكن نلاحظها ما قبل شهادة الحسين وما بعد شهادة الحسين، من وصول الحسين الى يوم العاشر بعد الظهر، والمرحلة الثانية ما بعد ذلك. في المرحلة الأولى نستطيع ان نقول ان مديرة المخيم الحسيني كانت العقيلة زينب؛ لا نلحظ حركة داخلسة في مخيم الحسين الا وهي تحت نظر العقيلة زينب عليها السلام وتحت تدبيرها وادارتها. هي بعض الفتات اذا الإنسان
يلتفت لها يتحقق له ذلك؛ عندما جاء حبيب ابن مظاهر كما هو المعروف، رجل جاء شيخ الشيعة وصل الى كربلاء، صارت حركة في المخيم واستبشار يعني حالة فرح وماشابه ذلك لا نجد هنا اي كلام من اي امراة في المخيم الا من زينب عليها السلام، كما نُقل انها سألت علي الأكبر مالذي جرى فقال لها: جاء شيخ الشيعة عمي حبيب ابن مظاهر قالت: ابلغه عني السلام، هذه رسالة له، فلما بلغ علي حبيب السلام من زينب عليها السلام، جاء الى خيمتها سلم عليها وباعتبار ان حبيب احد الأشخاص الذين اخذوا علم المنايا والبلايا من علي، ذكر سبي العقيلة زينب عليها السلام على الجمال الهزل، هي بدورها ايضا اوصته بألا يقصر في نصرة اخيها الحسين عليه السلام. هذا التصدي من امرأة
-يفترض انه حسب التعبيرجابوه وخلوه مالها شغل في هذا المقاتل وفي ذاك الفارسوالى آخره- يبين ان زينب كانت تلاحظ المخيم من جهة واذا حصلت فيه حركة تتخذ فيه إجراء؛ حركة تحتاج الى تشجيع كما حصل الى حبيب ابن مظاهر، حركة تحتاج الى تساءل ليلة العاشر من المحرم كل النساء وضعهم عادي لا يهتمون بسائر الأشياء، لكن زينب عليها السلام تجلس عند اخيها الحسين وتسأله هل استعلمت من اصحابك عن نياتهم، اخشى ان يسلموك عند الوثبة وعند اصطكاك الأسنة، فيجيبها الإمام الحسين: لقد بلوتهم فما وجدت فيهم الا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بمحالب أمه. المفروض ان هذا القلق وهذا السؤال يجي من الزوجات، الحسين على الظاهر كان معه ثلاث زوجات في يوم كربلاء اصطحبهن؛ الرباب والدة الطفل الرضيع