٨ لهذا تتعثر الحياة الزوجية

٨ لهذا تتعثر الحياة الزوجية
00:00 --:--

وأمام زوجته، زادت قناعتها بعدم وجود أماناً من قبل هذا الرجل، والأسوأ من ذلك إذا هدد الزوج زوجته بالزواج عليها وقد لا يكون في وارد الزواج أصلاً، وعادة من يهدد يكون كلامه مجرد كلام فقط، فإذا كان التهديد في كل يوم بأنه سيطلق زوجته أو سيتزوج عليها، فهذا سيؤدي إلى تعميق الاحساس بعدم الأمن. الفهم الخاطئ لشخصية المرأة: البعض يفكر أنه لما يقوم بمثل تلك التصرفات من قبيل التهديد للزوجة بالزواج عليها، سيجعل زوجته تلتصق به أكثر وستبادر إلى خدمته أكثر، أنت مخطئ أيها الرجل، أنت لا تعرف شخصية هذه المرأة ولا سائر النساء الأخريات، المرأة إذا وثقت من زوجها وأنه سند يُعتمد عليه وأنه ملجأ وكهف وضمان وأمان حينئذٍ خذ منها ما تشاء، ستعطيك دم قلبها، لكن إذا في

كل يوم تُسمِعُها بأنك ستفعل وتهدد بالطلاق أو أنك ستتزوج عليها، ستقول في داخل نفسها أنا لن استطيع أن أكون آمنة مع هذا الرجل لذلك سأركز على حسابي ومالي وعملي، أو إذا قال لها دعينا نتشارك في البيت نحتاج قليل من راتبك ما شاء الله راتبك أكثر من راتبي، أو أحضري رغيف أنت في طريقك إلى البيت، حتى هذا المقدار قد تضن به عليه، لماذا؟ لأنها ليس لديها استعداد ليكون لها حساب مفتوح لذلك ما دام هناك في تهديد وعدم ضمان وعدم أمان. فهذا واحد من الأسباب الرئيسية فعدم الاحساس بالأمان وعدم كون بعض الأزواج بالنسبة إلى زوجته ضمان لحياتها فهذا يبطل فكرة لتسكنوا اليها، فلن تطمئن أن تكون معه لعشرين أو لثلاثين أو أربعين سنة. فكلما قلت لها سأطلقك

وأتزوج وغيرك أحسن منك، ستقول في نفسها هذا من الممكن خلال الأربع أو الخمس سنوات سينفذ ما يهدد به فلماذا أنا أصرف نقودي عليه؟! ولماذا أعطيه مشاعري وأتفانى في خدمته؟! انتبه أيها الزوج للرسائل السلبية التي ترسلها لزوجتك: فلينتبه.. فلينتبه.. فلينتبه الأزواج بالنسبة للرسائل التي يعطونها لزوجاتهم، كلمة قد تعطي لها رسالة معناها أنا إنسان غير مضمون، أنا غير مأمون الجانب، أنا لست معك إلى التالي، من الممكن أنه لا يقصد ما يقول، لكن في مثل هذه الامور المرأة تأخذها كشيء جدي للتالي. فعلى الأزواج أن يحذروا من مثل هذه الرسائل، عليهم – أي الأزواج – أن يعطوا رسائل مناسبة (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، فكل ما يملكه من عواطف فليبرزها تجاه زوجته، لماذا يدخرها؟! ولمن يدخرها؟! فكل ما يستطيع من

عطاء مادي فليعطي، فعندما يعطي الزوج ولا تشعر زوجته بأنه بخيل عليها، هي تبدأ تعطي وتعطي ذاك الوقت بسخاء؛ لأنها تجد هذا الزوج محل أمان ومصدر اطمئنان و (لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) متحقق فيه، ويمارس دائماً بينكم (مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً). فهذا من جهة الرجال، الرسالة التي نوجهها للرجال لكي لا تتعثر الحياة الزوجية دائماً أبداً -وفي كل حال- كن أماناً لزوجتك، كن سكناً لها، وكن مصدر اطمئنان عن خوف المستقبل وعن التغيير وعن غير ذلك. فإذا حصل هذا اطمأنت اليك وأعطتك كل ما تريد وفوق ما تريد وعاشت الحياة الزوجية بشكل ممتاز. رسالة إلى الزوجات: الرسالة الأخرى للنساء أيضاً وهي: اختلال مفهوم الطاعة في داخل البيت، قبل عشرات السنين كانت النساء في الغالب غير متعلمات، وغير المتعلم عادة أضعف من المتعلم، فالرجال غالباً

إما أن يكون التعليم الدراسي عندهم أو انطلاقهم في الحياة العامة واكتسابهم الخبرة والحكمة، مع مجيء التعليم في بلادنا المسلمة، اصبحت النساء متعلمات والمرأة المتعلمة المتخرجة من الطبيعي أن تعمل في وظيفة، وحاجة المجتمع أيضاً لذلك، فإن لم تكن هناك طبيبة للنساء ماذا تصنع النساء؟ وهكذا في سائر الموارد الأخرى. المجتمع بالتالي يحتاج الى هذا الأمر، فأصبحت المرأة متعلمة وأصبحت عاملة واكتسبت شهادة صعدت في السلم الوظيفي، أحياناً تكون برتبة رئيس لزوجها وراتبها ضعف راتب زوجها، وهذا موجود في المجتمع، إلى هنا الأمر جداً طبيعي، تَعلُم، عمل، سباقها، تقدمها، وتجاوزها لزوجها حتى في الراتب والرتبة هذا كله أمر طبيعي، الغير طبيعي هو عندما تنعكس هذه الحالة في داخل بيت الزوجية. أدخل إلى بيتك دون ألقابك المهنية والعلمية: من المناسب والصحيح

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة