٢ المخدرات حرب ضد الدين والمجتمع

٢ المخدرات حرب ضد الدين والمجتمع
00:00 --:--

استخدام هذه الحبوب والمواد وبعض الأسر تتفكك وتُهدم، وغيره وغيره من الآثار والجرائم فيكون ذلك كله نتيجة لفعلتك. وأما من لا يعرف الدين، فنقول له تفكّر، الإنسان السَوي لماذا يريد كسب الأموال؟ أليس من أجل أن يصبح وجيهًا في المجتمع؟ هذا الذي يتاجر بالمخدرات أليس لابد له أن يخفي حاله من أجل ألا يُسأل من أين له هذه الأموال؟ فقد فقَد التمتع بالأموال والصحبة الاجتماعية وفي نهاية الأمر سيُعرف ويشار إليه بالبنان كما يشار إلى البعير الأجرب. فيُسأل المرجع الديني، ما حكم الشراء ممن يبيع المخدرات ولكن عنده بضائع أخرى كبيع السيارات وغيرها؟ ويجيب أنه ينبغي مقاطعته حتى في الجوانب الأخرى إذا كان من مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فماذا انتفع هذا المروج من ذلك؟ خسر الدنيا والآخرة وذلك

هو الخسران المبين. رسالة أخرى وخصوًصا للشباب، لا تُجرب! لا تجرب المجهول. فقد يأتيك شخص وخصوصًا في أيام الامتحانات ويقول هذه الحبوب تجعلك نشيطًا لتذاكر جيدًا وتحصل على الدرجة النهائية. احذر! فهذه الحبة الأولى هي التراب الذي يضعونه فوق الفخ، والتجربة الأولى هي الإدمان الأخير. لو لا سمح الله قد دخل أحدهم في هذه التجربة، نقول له لم يتأخر الوقت! قِف وقل كرامة للحسين سيد الشهداء الذي جاء لحفظ الدين وحفظ العقل وحفظ الأحكام وحفظ الأسرة وتحقيق أهداف الدين وضحى بدمه أنا أقف وأعاهد الحسين ألا أتقدم خطوة بل أتراجع وأعالج ذلك فهذا طريق النجاة. وأخيرًا رسالة إلى الأسر والعوائل، الوقاية أفضل من العلاج. يا أيها الأب الكريم، إغفالك أبنائك وبناتك والذهاب إلى الديوانيات والانشغال عن أبنائك قد يؤدي إلى

أن تكون في غفلة بينما ابنك يختطفه الخطافون، وذلك الوقت ستضطر أن تركض سنوات حتى تسترجعه. فاهتم من الآن وأنفق عليهم مالًا، عاطفةً، واهتمامًا. انتبه أن يكون ابنك عنده حالات متغيرة، أصدقاء جدد، أمور خفية، حياة سرية، أو وضع صحي غير طبيعي. علامات كثيرة انتبه عليها حتى تعرف أن ابنك قد يكون لا سمح الله مُستهدفًا من قبل مروجي المخدرات. وكذلك أيتها الأمهات انتبهن لأسركن! فنحن نوجه رسالة إلى الأسرة بلزوم الانتباه المكثف لأسركن. هذه المقاصد هي أهداف إمامنا الحسين الذي خرج لطلب الإصلاح في أمة جده. فهل نضيع ذلك بيدنا؟ قال قولته الشهيرة للوليد ابن عتبة ابن ابي سفيان عندما طلب منه البيعة، فأقبل الإمام الحسين عليه السلام على الوليد وقال: «أيها الأمير، إنَّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة،

ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور، مثلي لا يبايع مثله» فلنتنبّه إلى أن مروج المخدرات قد يكون أسوأ حالًا من شارب الخمر دنيًا وآخرة! فعلينا بالحذر ثم الحذر.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة