رأيهم هكذا، و يروون عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم رواية غير صحيحة عن بعض زوجات، أنه النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ، حاشاه، كان اذا صار شيء من هذا على ملابسه كان يحكه بعد ان ييبس و يصلي، و هي رواية باطلة عندنا.. يقول ايهما أكثر نجاسة البول أو المني، إذا السائل المنوي طاهر أمر عندكم هكذا، اذا لا نجس، فقال له لا البول أكثر نجاسة، فقال: إذن لماذا أمر المسلم أن يغتسل عن المني و الجنابة، و لا يغتسل عن البول؟ في البول اذا منه يكفي أن يطهر الموضع بالماء، لكن إذا خرج منه السائل المنوي للإحتلام مثلا في الليل، أو بالممارسة الجنسية المشروعة، هذا يجب أن يغتسل بالكامل من الفوق إلى تحت،
يغسل رأسه و رقبته ثم يغسل سائر بدنه من الأمام و الخلف، هذا إذا السائل المنوي أقل نجاسة لماذا صار يغسل كل بدنه، المفروض يغسل منطقة معينة خرج منها هذا السائل و انتهى الموضوع مثلما هو الحال في البول، يريد يقول له ترى هناك أشياءعقلك و عقلي لا يهتدي لها، ليس لنقص في عقولنا و إنما نحن حواسنا خلقت بمقدار حاجتنا، يعني عينك مثلا تحتاجها أن تبصر إلى بعد ١كلم، الله يقدر يجعل عينك تبصر على بعد ٥٠ كلم أم لا؟ لكن الله سبحانه وتعالى خلق قوة الإبصار عندك بمقدار ما تحتاج إليه في هذه الحياة الدنيا، ذراع مثلا تقدر ترفع به ٥٠ كلغ أو ١٠٠ كلغ، الله يقدر يجعلك ترفع هذا الوزن، الله على كل شيء قدير، لكن انت
هذا ماتحتاجه في حياتك الدنيوية، و هكذا سمعك و قلبك و شمك و ذوقك، الله يقدر يجعل قدرة التذوق من دون أن تلامس الشيء المستشار لكن ما تحتاج هذا الأمر، عقلك أيضا خلقه بالمقدار الذي تحتاجه، لذلك ان تعرف الله ماهو و كيف هو؟؟!! لا تحاول عقلك ما يصل لذلك، مثل عينك لا تبصر لبعد ٥٠ كلم عقلك أيضا لا يصل إلى الله في ذاته و كنهه، يتعرف على الله بآثار بالمقدار الذي يوجب حجة عليه في أن يعبده، اما ان يعرف من هو الله و ذات الله و كنه الله، لا ابدا لا تستطيع و لن تستطيع فلا تحاول عبثا، كذلك في أمور الدين بمقدار الاستدلال و الاستنباط و الجمع و ما شابه ذلك للعارف المتخصص، الله سبحانه وتعالى
أعطى هذه القدرة، اما ان نكتشف أحكام الله من غير هذا الطريق و من غير هذا الأسلوب و نقول عقلنا يهدينا لكذا و كذا، ما يقدر يكون هذا عقلك بل هذا وهمك.. وكم تخبط هؤولاء، لاحظوا قسم من الذين يتمسكون بهذه الفكرة، أنه نحن بعقولنا نصل إلى كذا و كذا، تعال اسمع كيف يتكلم في أمور الدين، ينطبق عليه قول إمامنا جعفر الصادق عليه السلام: في مثل هذا تحبس السماء قطرها" فهناك قسم من الناس يأتي يقول لك هكذا أنا بعقلي و عقلي حجة و هكذا، سيتخبط هذا، مع عنك الرسالة العملية و المعارف الدينية التي أنتجتها المرجعيات الدينية في طول التاريخ، فقط تعال قرر لي كيف تصلي ركعتين بعقلك؟! أو قرر لي كيف تصوم بعقلك، كيف تهتدي إلى المفطرات
بعقلك؟؟ ما لم يكن هناك استناد إلى الوحي قرآنا أو استنادا إلى حديث المعصوم رواية، ما تستطيع توصل لهذا، و هذه على مستوى الأفكار، قسم من الناس و أحيانا من داخل المذهب من داخل الدائرة ينفون الحاجة إلى المرجعية الدينية بمثل هذه الأفكار، و قد عرفت ان مثل هذه الأفكار لا تصمد و لا تثبت، هذا ما يرتبط كله بنفي الحاجة إلى أصل المرجعية الدينية، إلى أصل النظام، إلى فكرة البرنامج، المرجع الديني.. هناك قسم آخر يأتون صغرى القضية كما يقولون، يقول ما يخالف المرجعية الدينية مكانها، لكن هؤولاء المراجع، فلان فيه كذا و الآخر كذا إلى آخره، تقوله في بالك أنه في هذا الزمان هناك مرجعية دينية تخلو من إشكالاتك تفضل قلدها، لنفترض انه الآن في ساحة عشرة مراجع