ملامح من الدور العلمي للإمام السجاد

ملامح من الدور العلمي للإمام السجاد
00:00 --:--

2.       يذكر أيضا عن الإمام عليه السلام عندما يتحدث عن قضية كربلاء و إبقاء جذوة المأساة الحسينية بمختلف الوسائل و الأساليب، و يستطيع الإنسان أن يشبه جسد الأمة في ذلك الوقت بأنه كان بلا قلب، قلبها انتهى، كانت تحتاج إلى  إعادة الحياة إلى قلبها، بإبقاء الجذوة الحسينية و الحزن على الحسين و ذكر الحسين حتى تستعيد من جديد قلبها الذي فقدته، و هذا له حديث خاص..

3.       الجانب العلمي في حياة الإمام السجاد عليه السلام: 

 الجانب العلمي من الجوانب المهمة في حياة الإمام زين العابدين عليه السلام ،  و التي يقل التعرض إليها مع أهميتها الفائقة، و أهمية هذا الجانب من جهتين:

أ‌.          ما يرتبط بتعليم و تدريس الإمام عليه السلام العلماء من أتباع مدرسة الخلفاء من جهة. الإمام السجاد عليه السلام كان واضع الأسس الحقيقية للنهضة الثقافية و الفكرية التي سوف يبدأها الإمام الباقر عليه السلام ( من المعلوم أن الإمام الباقر عليه السلام بقر علوم الأولين و الآخرين، و في عهده انتشر علم جده رسول الله محمد صلى الله عليه و آله و سلم..اللهم صل على محمد وآل محمد، و تكامل ذلك كله في زمان الإمام الصادق عليه السلام،  حيث انتشر في هاذين العهدين كل ما ورثاه من علم رسول الله صلى الله عليه و آله) من هو الذي ربى الإمام الباقر عليه السلام و أحدث فيه هذا العلم، و من درسه و من أعطاه كل ذلك العلم؟؟  المؤسس كان الإمام السجاد عليه السلام، هذه جهة لها حديثها الخاص..

ب‌.        الجهة الأخرى هي تأثير الإمام السجاد عليه السلام في مدرسة الخلفاء، في المدينة المنورة من الناحية التاريخية لا تحسب على أنها شيعية، حتى أنه قد ورد في بعض كلمات الإمام زين العابدين عليه السلام مما ينسب له سلام الله: "ما بالمدينة عشرون بيتا يوالينا أهل البيت " هذا تعبير على ان هذه البلدة توجهها العام لم يكن توجها إلى  أهل البيت عليهم السلام و إنما إلى غيرهم، بخلاف بعض المناطق التي توصف بأنها شيعية مثل الكوفة، لاسيما في الزمن المتأخر أيام الإمام الباقر عليه السلام فصاعدا..

من تلامذة الإمام السجاد عليه السلام في مدرسة الخلفاء

في المدينة المنورة كان التوجه العام  الفقه و العقائد و العلم هو توجه لمدرسة الخلفاء، الإمام زين العابدين عليه السلام جاء ضمن هذا الوضع ففتح أبواب العلم على هؤولاء، و انفتح عليهم بحيث جاء إليه طلاب و علماء تلك المدرسة و أخذوا عنه، على سبيل المثال:

١. نأتي لأهم علماء المدرسة الأخرى في زمان الإمام السجاد عليه السلام و هم يعدون كذلك محمد ابن مسلم ابن شهاب الزهري، يصفه أتباع المدرسة الأخرى مع وجه الأرض -كما يقولون-أعلم من محمد ابن مسلمين شهاب، لكن نفسه يأتي و يجلس عند الإمام السجاد عليه السلام و يأخذ منه و الإمام عليه السلام لا يمنع من ذلك و حتى و إن كان لا يؤمن بإهانة الإمام، لكن أن يسمع أمرا دينيا صحيحا و حكما شرعيا سليما -سالما-   خير من ان يتخبط في غير ذلك الاتجاه، فكان هذا الرجل يأتي كثيرا إلى  الإمام السجاد عليه السلام و الإمام عليه السلام يفيض عليه من العلم، من ذلك كمثال: أنه ذات مرة دخل محمد بن شهاب الزهري على الإمام السجاد عليه السلام فسأله الإمام عليه السلام: أين كنت؟ 

قال: كنا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و قد تباحثنا في موضوع الصوم فقر رأينا أنه لا شيء واجب في القرآن على المسلم من الصوم إلا صوم شهر رمضان، ثم قلنا أن هناك صيام مستحب ورد في السنة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة