كيف أسس الإمام الصادق قضية الحسين اجتماعيا ٢

كيف أسس الإمام الصادق قضية الحسين اجتماعيا ٢
00:00 --:--

أبو هارون  المكفوف   وأمثاله جعفر أبن عفان  وأمثاله  سفيان أبي  مصعب وأمثاله  هؤلاء كانوا  أما ينشدون  من أشعارهم في رثاء الحسين  وإما  يحفظون شعر غيرهم   نفس الآن الرواديد   يسمعونه  نفس الأمر الذي يصنعونه  الملا لي   والخطباء  ممن لا يتقن الشعر  يحفظ شعر غيره  ويؤديه  بأداء  حزينا مثيرا للوعة  والألم   هذا الإمام الصادق  فعله وبدأ به حتى أنه قيل أن الإمام الصادق  عليه السلام  دخل عليه  سفيان أبن مصعب   فقال له أنك  لتقول فينا الشعر قال .بلى  يا سيدي قال فأنشدني  فأنشده الإمام  فبكى وبكى من معه  ثم قام  وجر ستار قماشا بينه وبين الحرم  ودعاء نسائه  لكي يستمعنا  من وراء الستار

الأئمة عليهم السلام  الذي   لديهم الحرص   العظيم والشديد على التحجب والتستر   ولكن  في قضية الحسين عليه السلام جعل المرأة  تشارك   وهذا فعل الإمام عليه السلام  فجر  ستارا ثم قال له  قل وأنشد  ليس فقط إلي  بل  لي وإلى الآخرين ودعاء أم فروه   أم فروه هي  والدة الأمام عليه السلام بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر   كما ذكرنا   هذا في تحقيق حول الإمام الصادق عليه السلام  وذكره سائر العلماء ونحن نعتمد عليه  فقال له أنشد فبدأ  ينشد فر وجودي بدمعك المسكوب   يخاطب أم  فروه   فر وجودي بدمعك  المسكوبي  فعلت  أصوات النساء

النساء انفعالهن العاطفي دمعتهن السابقة قلبهن رقيق فارتفعت أصوات النساء بالبكاء استمر هذا وإذا بالرجال أيضا يبكون   بكاء عاليا إلى درجة أن أهل المدينة جاءوا إلى باب دار الإمام الصادق عليه السلام ما الخبر ؟  ما الذي يحصل عندكم هنا ؟  فأسكت الإمام   الصادق عليه السلام  ألوعة والعبرة  وصرف الناس وقال  لا  شي  أذهبوا  فالإمام  عين هذه المجالس  أسسها قام بها  وجعلها سنة   في المجتمع الشيعي

الآن الحمد لله منذو ذلك اليوم وإلى يومنا هذا مليارات  المجالس الحسينية  على  أثر هذه السنة  الحسنة  قامت في مختلف أنحاء  أماكن شيعة أهل البيت عليهم السلام

ذكرنا أيضا هي راح تكون مؤسسة  المجلس   ليس فقط   هكذا   المجلس يحتاج إلى أدارة  ويحتاج إلى جماعة  ويحتاج إلى إنفاق  ويحتاج إلى متحدث   ويحتاج إلى راثي   وإلى حاضر  ويحتاج ويحتاج  إلى غير ذلك   فأمر الإمام عليه السلام بكل ذلك  في هذا الاتجاه  أحضر الإمام عليه السلام   قضية كربلاء  إلى المجتمع الشيعي  وحولها إلى مجالس  على أقل  تقدير  تنعقد في السنة   عشرة   أيام  هذا أقل تقدير   و  هذا أقل تقدير و الحمد لله  شيعة أهل البيت عليهم  السلام وجزء الله الشيعة خيرا كثير  لا يفتئون  طوال السنة   يتأسون في ذلك بما صنعه  المعصومون عليهم السلام

أول أمر أن الإمام الصادق عليه السلام أحضر القضية الحسينية  إلى المجتمع  الشيعي من خلال المجالس  من خلال  المأتم

الأمر الثاني : أحضر القضية الحسينية من خلال العبادة   عندما نقول أسس الإمام  وأحضر الإمام  يتفق ذلك تمام الاتفاق مع  ما  نعتقده  في أئمة أهل البيت عليهم  السلام أنهم أئمة  منصوبون  منصوص عليهم  وأن عندهم  علم ما مضى وعلم ما بقي  وما يأتي  وأن  الناس لا يصلون إلى علمهم وأن هذه كلها شريعة  جدهم محمد صل الله عليه وآله  فجاء الإمام عليه السلام  وأسس شيئا   أخر في العبادة  ربط عبادة  هي أهم العبادات  وهي الصلاة  بقضية الحسين عليه السلام عندما  أمر الناس أن يسجدوا  على تربة  الحسين عليه السلام  أنت الآن حتى لو تريد تنسى  على أثر هذا التوجيه  وألتزمك  بهذا الأمر يوميا أنت تصلي   خمس مرات  ١٧ ركعة  فيها ٣٤ سجدة  تجعل جبينك  على ما يفترض أنه  تربة الحسين عليه السلام  فكيف تستطيع أن تنسى ذلك كيف يغيب عنك الحسين  وأنت تسجد  على تراب قبره وتربته   ٣٤  مرة يوميا لو تضربها في السنة   الحساب عندك  أولا هو طبقها  الرواية بل الروايات  وهذا موجود عند الإمام زين العابدين و موجود  عند  الإمام الباقر   وأشتهر عن الإمام  الصادق عليه السلام أنه كان عنده  خريطة  ديباج  أصفر   قطعة قماش ديباج أصفر  خريطة بحيث  يصب  فيها التراب  كان عنده    عليه الصلاة والسلام  خريطة ديباج اصفر وكان فيها تراب قبر الحسين عليه السلام  فإذا جاء وقت الصلاة  فرد ترابها  وسجد عليه لا  يسجد على غيره  وكان يقول أن السجود على تربة  جدي الحسين عليه السلام تخرق الحجب  السبع  في السموات

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة