كيف أسس الإمام الصادق قضية الحسين اجتماعيا ٢

كيف أسس الإمام الصادق قضية الحسين اجتماعيا ٢
00:00 --:--

التأسيس الاجتماعي معناه ماذا؟

معناه أن قضية من  القضايا  تختلط   بالمجتمع في  عبادته   في مشاعره  في حياته العامة  بحث  يصعب على  الإنسان  إن  ينساها   مثال على ذلك : أشهر   واقعة الآن عندنا في تاريخ المسلمين  هي  واقعة بدر   أول واقعة وأعظم واقعة  وفيها كان المفصل بين الكفر وبين الإيمان ولقد نصرك الله ببدر   وأنتم أذلة  ذكرها القرآن الكريم

لكن  هذه القضيه  لا تعيش في وجدان الناس الآن  يعني من  الممكن أنك خلال شهر كامل لا تتذكر  قضية بدر  شهران سنه  لا تتذكر بذر  ولا أحداث  بدر  وهذا يحصل

ولكن لا يمكن للإنسان المؤمن الشيعي إذا ألتزم  بتوجيهات الإمام الصادق عليه السلام في   تأسيسه الاجتماعي لقضية الحسين عليه السلام لا يمكن أن ينسى الحسين عليه السلام فإذا لم ينسى الحسين   كشخصا استجلب  قصته  وأستدعى قيمه  وتأثر  بثقافته وأقتدى بشهادته

التأسيس الاجتماعي  يعني أن  قضية من القضايا تدخل  وسط المجتمع والمجتمع  يتفاعل معه

الصلاة مثلا  الصلاة بمجردها  هي علاقة بين   العبد وبين خالقه  حتى بعض الديانات  يقول  لك وأنت في مكانك لا تحتاج إلى أحد   وهذا شأن المستحبات

لكن الإسلام أسس لصلاة اجتماعيا في الواجبة وقال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد ب ٢٤ الركعة بسبعين بما لا يحصى   كثرة من الثواب حتى يأتي بهذه الصلاة   في وسط المجتمع

وبعدها قال للإنسان المسلم هذا لا يكفي أذهب إلى المسجد حيث إن الناس مجتمعون هناك  والصلاة فيه أفضل  فاجتماع في اجتماع  جماعة  ومكان  لاجتماع الناس  فجاء بالصلاة    في وسط المجتمع  هذا معناه التأسيس الاجتماعي للعبادة ولصلاة في الإسلام الصلاة  الواجبة والفريضة  وما يترتب  عليها من آثار وفوائد

الإمام الصادق عليه السلام  أسس المجتمع  الشيعي الموالي على أن يكون متفاعلا مع قضية الإمام الحسين  عليه السلام  تفاعل دائما  أن يتذكر هذه القضية بشكل مستمر

أمثله على ذلك : أولا تشريع قضية  المجالس  والاجتماعات  من أجل ذكر الحسين عليه السلام  هذا نحن نلاحظه بشكل الأكبر في أيام الإمام الصادق  البكاء والحزن والرثاء للإمام الحسين  بدأ من زمان رسول الله صل الله عليه وآله   حتى لقد  أحصى العلامة ألأميني  رضوان الله تعالى عليه   صاحب موسوعة  الغدير  بتتبعه  أحصى تسعة عشر مأتم أقامها النبي   المصطفى محمد  صل  الله عليه وآله على مصيبة  أبي عبد الله  الحسين صلوات  الله وسلامه عليه  هذه كانت  مابين داخل الأسرة  علي حاضر فاطمة حاضرة  الحسن والحسين  وربما جبرائيل  وربما أم  سلمى  وبعض الأحيان أم أيمن  لم تتحول إلى حالة اجتماعيه

كذلك باقي الأئمة  إلى أن نأتي   بزمان الصادق عليه السلام نلاحظ تعابير أخرى  تعابير عن  المجالس أنت الآن  تقول عندنا مجالس حسينية  في هذا الأمر أتى من ذلك الوقت

يأتي  ويقول  الفضيل  ابن يسار  الإمام الصادق عليه السلام  يقول  للفضيل أبن يسار  وهو أحد أصحابه  يا  فضيل تجلسون وتتحدثون  قال بلى يأبن رسول الله  قال  والله أني لأحب تلك المجالس   فأحيوا أمرنا  رحم  الله أمرا أحيا أمرنا

فأسس قضية المجالس  المجالس ماذا تصنع ؟ هو ما تصنعه الآن  أنت  في طوال السنة برنامجك برنامج اعتيادي  حتى إذا أتى محرم صار مجلس وأنت جئت  إلى مجلس  وتحرك المجتمع كله   في تداركات وتدبيرات هذا المجلس   فالمجتمع كله أصبح متفاعل  مع قضية الإمام الحسين عليه السلام   وتغير  نظام حياته في هذه المناسبة  لأن الإمام عليه السلام  أمر بأرساء سنة المجالس الحسينية  ودعى  إليه وشجع عليها  وأمر بها وأقامها هو أيضا

كان يستقدم راثين  ومنشدين  عندنا في  هذا البحث أيضا عندنا في هذا المجلس   أن هناك شاعر متخصص  في الرثاء وعندنا  منشد   مثل الرادود الآن  مثل الملا الآن  هذه شغلته  هكذا 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة