شذوذ المثلية حرب ضد الله ٤

شذوذ المثلية حرب ضد الله ٤
00:00 --:--

أولا أنا، بحسب ما أفهم من القرآن الكريم. ومن فطرة الإنسان ومن حماية الله لخط الصلاح. أن هذه الموجة ستنتهي إلى الانكسار. ليش؟ القرآن يقول: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) يعني يصيبه في الدماغ، (فإذا هو زاهق) طبيعة الباطل زاهق، طبيعة الباطل لا يمكن أن يستمر، ما عنده عمر.

الدليل على ذلك: رأينا في تاريخ البشر هذه الاتجاهات موجودة كلها، وأسوأ منها، موجودة اتجاه الإباحية الجنسية في سنوات كثيرة، ودعوات مختلفة. الشذوذ بأنواعه كان موجود. لكن لم يبقى. إجا طوى مرحلة من الزمان، لف فيها مجموعة من الناس، أوقعهم في المصيدة، لكن هذا طبيعته مو قابل للحياة. ذكرنا قبل ليال: أن بعض الأشجار مدة عمرها شهرين ما يصير أكثر مهما صنعت، بعض الأشجار مئة سنة، وبعضها أكثر. بعض الدعوات، بعض النحل، بعض الأفكار، هي هكذا فترة من الزمان، دورة زمانية ثم تنتهي. 

نحن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى بعد ما خلق هذا الخلق. وزوده بالعقل، وزوده بالفطرة، وبعث إليه أنبياء، وغير ذلك من النعم. لا يمكن أن يسلم هذا الخلق، وهذا البشر إلى مثل هذه التوجهات الباطلة والمنحرفة والشاذة. ستبقى فترة من الزمان. يدعمها هذا وذاك، ويحرض عليها هذا وذاك، ويشتغل فيها هذا وذاك، طيب، ولكن هي فترة من الزمان، ثم تنتهي، تتراجع، قلت لكم سنة ألف وتسعمية وخمسين كان هؤلاء موجودين. لكن انتهوا في ذلك الوقت. عادت موجة من جديد. زين، لعلك تقول ما دام الأمر هالشكل، الحمد لله إذن الأمر طبيعي، لا ليس طبيعيا. قد تستمر عشرين سنة، ثلاثين سنة. أقل أكثر فيها الأثناء كم واحد تجرف؟ قد يكون ابنك -لا سمح الله- من هذا الذين جرفتهم، قد يكون ابني، قد يكون بنتي، قد يكون بنتك، فلازم واحد يشتغل بشكل جاد ويحذر، ويرعى ويربي، وأهم شيء -إن شاء الله سوف نتحدث عن مسارات الإسلام في تنمية العفة في الأسرة في ليلة أخرى إن شاء الله- ماذا نصنع مع أسرنا؟ ماذا نصنع مع مجتمعاتنا؟ 

أول نقطة هو أن نفصل مجتمعنا عن هذه الثقافة الغربية المادية الباطلة التي لا يأتي منها إلا كل شر. نكون حريصين على المنابع الصافية، نريد ناخذ: ثقافة القرآن الكريم، أحاديث أهل البيت عليهم السلام، العلماء الأبرار، هذه الثقافة، وهذه المعرفة، نريد أخلاق، هذه موسوعات الأخلاق التي خلفوها لنا، نريد نمط في الحياة هكذا، أما نجي نلتقط من هنا ومن هناك. وناخذ من هالشخصيات الباطلة والمنحرفة أو هالثقافة الباطلة، فهذا لا ينبغي أن يكون أبدا. 

هناك أيضا أمور أخرى ترتبط بالأسر والعوائل، نتعرض إليها في ليلة أخرى، وإلا نفقد بعد ذلك أنفسنا نفقد ديننا، نفقد إيماننا، نفقد أبنائنا، نفقد بناتنا، واجد مشكلة، إذا أنت العابد الصالح حجي فلان، أهل الحج والعمرة والزيارة والمسجد والحسينية، لكن -لا سمح الله ولا قدر- ابن هذا الإنسان يكون في تيار الشذوذ والفساد. بنته هذا الإنسان اللي يتوسل به ويتقرب به إلى الله عز وجل بدعائه، يصير بنته ضمن هذا التيار، وضمن هذا الاتجاه. 

لذلك نحتاج إلى حرص شديد، وإلى عناية كبيرة في هذا الأمر. وإذا جت الموجة بعد. ما لم يحتط الإنسان لها، من الممكن أن ينجرف أبناءه، الالتزام بالدين، الالتزام بأهل البيت، الالتزام بخط العلماء، بخط الفقهاء، بالأخلاق بالثقافة الدينية، هي الملجأ والمنجى ومن دون ذلك تحل عليهم النوائب حتى إذا كان الخطر داخليا. 

هنا شفنا مثلا في بعض الأحداث التاريخية، الخطر داخلي، بس ما اعتصم الناس بالخط الصحيح، فضاعوا وضيعوا أنفسهم.  


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة