في صفات الفعل، الله سبحانه وتعالى جعل إدارة الكون في الغالب غير مباشرة في الغالب عبر وسائط. لذلك، يميت بس مو دائما بيده. "الله يتوفى الأنفس حين موتها" لكن شنو الواقع؟ " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وّكل بكم" الله سبحانه وتعالى ما يجي يأخذ روحك يسلها هالشكل بنفسه وإنما الذي وُكل بكم. الله سبحانه وتعالى يستطيع أن يحيي الحياة الخضراء مباشرة يأمر النبتة أن تنبت، لكن أجرى سنته أن يكون ذلك بواسطة أحد جنده وهو الماء. الماء لابد أن يأتي ويتسرب في العرق فتنمو تدريجيا. الله يقدر أن يسويها بدون ماء أو لا؟ يقدر. يقدر يسوي غير متدرج أو لا ؟ يقدر بلحظة وتصبح الشجرة صاعدة في السماء منبتة كلها. الله ما جرت سنته هكذا وإنما جعل هذا الأمر (وهو الماء)
سقي الأرض، الله سبحانه وتعالى جعله عبر السحاب فجعل السحاب هو الساقي للأرض وجعل شرب البشر بإزال المطر من السماء، اللي يصير "فسلكه ينابيع في الأرض" حتى الآبار اللي أنت تشرب منها والأنهار هي من ذلك الذي يأتي من السماء، لكن الله هو يسوي السحاب بهذا الشكل ويجمعه أو عبر عملية معينة تبخير فتصاعد ثم ذلك مروره بمنخفض جوي أو غير ذلك فينزل ويهبط في باطن الأرض يتفجر إما ينابيع بنفسه أو يستنبط منهال العيون والآلات. الله يقدر كل هالأشياء هالشغلة الطويلة العريضة ما يسويها يقدر أن يسويها مباشرة بنفسه يحيي ويميت ويرزق. بدل أن يحتاج شخص للرزق أن يروح يتاجر ويروح ما أدري يشتغل ويصعد ويبيع وإلى آخره، يابا كل يوم تحت مخدتك صرّة موقعة بتوقيع الله عز وجل. ليش هالشغلة هذي تصير. يقدر الله أو لا يقدر؟ يقدر. هل يضره شيء ؟ لا يضره شيء، لكن نظام الكون كله في الصفات الفعلية غير قائم على المباشرة، وإنما قائم على التوسيط. من فوائد ذلك أمور كثيرها أولها اكتشاف أسرار الكون. لو كان يتدخل الله سبحانه وتعالى بشكل مباشر في كل شيء لأصبح الإنسان لا يعرف شيئا عن الزراعة أي شيء، لأصبح الإنسان لا يستطيع ويعمل استمطار للسحب. هذه الأيام قاعدين يسوون استمطار للسحب. إذًا كان مباشرة الله سبحانه وتعالى هو اللي يراكم السحب ويجمعها بنفسه وبذاته يعني القانون مو بإيدك، إذا القانون مو بإيدك يعني أنت ما تقدر تستفيد من هذا. الزراعة أيضا مو بيدك. الطب أيضا مو بيدك. النكاح والزواج أيضا مو بإيدك. الله يقدر يسوي أولاد من بدون أن يحتاج إلى لقاء بين زوجين، لكن ما جرت سنته في ذلك على هذا الأساس وإنما يخلق الله سبحانه تعالى عبر قوانين وعبر تسائل وبشكل غير مباشر.
الصفات الفعلية لله عز وجل هي بواسطة عبيده. الله يقدر يحفظ الافلاك والنظام الكوني بدون قضية الجاذبية أو لا يقدر؟ يقدر ولكن الله سبحانه وتعالى جعل هذا القانون في كل كوكب من الكواكب قوة جذب إلى الداخل وقوة طرد عن الغير. لذلك هذا يبقى في مداره "لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار" الله يقدر بدل أن يسوي لك جاذبية ويسوي لك قوة طرد وقوة جذب ودوران حول كذا كلها يمسكها بيده مباشرة. لا، هذا في ما يرتبط بصفاته الفعلية كانت عبر الوسائط. الأوزون طبقة تحفظ الأرض من الأخطار والإشعاعات. الله يقدر بدون هذا مباشرة سبحانه وتعالى. ليش لازم يسوي طبقة والبشر لازم ما يخربوها وإذا صار تخريب لها كذا وكذا. ما يحتاج كل هذا الكلام. الله بيده كل شيء ويستطيع على كل شيء. إما يطفي الإشعاعات فوق تو لا توصل هالصوب أو يسوي بشكل آخر لكن لا. الجاذبية أحد الجند، طبقة الأوزون أحد الجند، الماء يصير أحد الجند، السحاب يصير أحد الجند، قوة الشمس تصير أحد الجند ويدير الكون على هذا الأساس. انزين جاذبية تسوي كل هذي الأشياء سيد الأنبياء محمد وآله المعصومون أقل من جاذبية أرضية! وأق من غاز يسمى الأوزون! وأقل من ملك يسمى الملك الفلاني موكل بكذا وكذا من الأمور! ليس كذلك لا سيما وقد أخبروا عن هذا الأمر ولما يقال بكم مو يعني أنتوا. لذلك يقول"وبكم يمسك" الله الذي يمسك. بالشمس ينمي الله الزراعة في الأرض مو الشمس هي التي تنميها بل بهذه الواسطة ضمن سنته بهذه الطريقة، ضمن معادلته. بالأوزون يحفظ الأرض من الاشعاعات، بالجاذبية وأمثالها يحفظ كل كوكب في مساره المحدد. الله يحفظ ولكن عبر هذا القانون، عبر هذا الوسيط، عبر هذا الجندي، عبر هذا العبد. وكل هؤلاء عباد لله القانون الذي يجعله عبد الله، الجاذبية عبد لله، الملَك المرسل عبدٌ لله، النبي عبد لله،الإمام عبد لله والله يمسك كل شيء عبر هذه الوسائط. هذا ليس خللا في قدرة الله، هذا نظام الله، سنة الله.