دور الأئمة في حفظ الدين والشريعة ١٦

دور الأئمة في حفظ الدين والشريعة ١٦
00:00 --:--

   فلما جاءت السبايا إلى الشام وأوقفوا في المجلس وقد حضر فيه من حضر فأقام خطيبًا من طرفه حتى يبين انتصاره ويشوه سمعة هذا الركب الحسيني ، فقام ذلك الخطيب وشتم أمير المؤمنين عليه السلام وذم الحسين عليه السلام فتأذى الإمام زين العابدين عليه السلام ولما انتهى قال : ( أيها الخاطب بئس ما صنعت اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار ) ثم أشار إلى يزيد وقال : يا يزيد ائذن لي أن أصعد هذه الأعواد فأقول كلامًا لله فيه رضا ولهؤلاء الجالسين أجرٌ وثواب . فلم يقبل يزيد والحاضرون لا يعرفون الإمام زين العابدين وقالوا: يا أمير المؤمنين مره فليصعد وما قدر ما يحسن هذا الغلام ؟ فقال : إنه من أهل بيتٍ زُقٌوا العلم زقًا لأن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان . فما زالوا به إلى أن أذن له فصعد المنبر وأول خصلة جاء بها العلم قال : ( أيها الناس أعطينا ستًا وفضلنا بسبع ، أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين وفضلنا بأن منا المختار ومنا الصديق ومنا الطيار ومنا أسد الله وأسد رسوله ومن سبطا هذه الأمة ومنا مهديها ...... الى آخر خطبته سلام الله عليه .  


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة