أبو طالب والد الأئمة الاثني عشر ٧

أبو طالب والد الأئمة الاثني عشر ٧
00:00 --:--

ونفس الشيء كان عبد المطلب ايضاً وابناءه كذلك، بعضهم ما كان تتيسر له هذه الأمور وبعضهم تتيسر بعضهم حتى يتجاوز، عباس كان يعتبر من الأغنياء جداً والعباس كان يشتري ويبيع حسب التعبير بالعملة الرائجة يعني اذا ربا فلا مانع اذا قرض بزيادة فلا باس لذا لما جاء رسول الله صلى الله عليه واله في خطبة الوداع قال واول ربا اضعه ربا عمي العباس، اذا احد مقروض لعمي بمئة فلا يرجعها مئة وعشرين يرجعها مئة هذه الزيادة ربوية وهي مرفوضة بس مع ذلك كان وضعه المادي قوي جداً وعنده مزارع يزرع فيها بعض عملته وفلاحيه في الطائف وكان عنده شراكات مع بعض كبار قريش، أبو طالب ما كان كذلك كان عنده تجارة بسيطة ولذلك كان غير غني بل كان الى الفقر

اقرب يشهد لذلك ان عبدالمطلب والد ابي طالب والد العباس وباقي أولاده لما حضرته الوفاة وكانت السقاية والرفادة بيد عبدالمطلب سقاية ورفادة مثل وزارة الحج في هذه الأزمنة وفيها شيء إضافي وهي ان صاحب السقاية والرفادة ينفق في أمواله في جهتين في الاطعام والإسكان وهو الرفادة وفي توفير المياه وهي السقاية، كان ذاك الوقت زمزم موجود بس لا يكفي للحجيج وفي بعض الحالات كان زمزم يحتاج الى ما يشبه التحلية اليوم بالإضافة الى حاجتهم الى المياه من الابار الأخرى فلذلك صاحب السقاية والرفادة كان اولاً مطلوب منه ان يجهز الطعام للحجاج الذي لا يتمكنون يعني قادم للحج لكن ما عنده هذا رفادته واطعامه على صاحب الرفادة وبعضهم ايضاً لم يكن يمتلك المياه ونفس الكلام يجب جلب المياه اليهم كل هذه

من يقوم بها؟ صاحب السقاية والرفادة والي هي منصب ديني مهم واجتماعي كان بيد عبد المطلب قالوا ان عبد المطلب اقرع بين ابناءه لان كل واحد يريد هذا المنصب فاقرع بين ابناءه من تكون له الرفادة والسقاية، فخرجت القرعة الى ابي طالب، ابي طالب ما عنده وطبعاً كان يريدها ويتشرف بها لكن المشكلة هي المشكلة المالية فأول سنة بعد وفاة والده صار قريب موسم الحج وهو ليس لديه المال فاقترض من أخيه العباس قالوا مبلغ خمسة عشرة الف درهم مبلغ كبير جدا اكمل موسم الحج وتولى الرفادة وسقى الناس واطعمهم والخ، صار بعد الحج العباس يقول له سدد لي، الى ان صار قريب موسم الحاج الثاني اتى ابي طالب كما قالوا لكي يقترض مرة أخرى من العباس، العباس يعلم ان

أبا طالب ليس في إمكانه هذهِ المبالغ فقال له انا اقترح عليك هذا القرض الذي انتَ اخذته البالغ قدره ١٥الف درهم فقط حول لي الرفادة والسقاية وانا اتولاها بالكامل، أبو طالب على مضض احالها الى أخيه العباس لذلك لما تجي فيما بعد في قضية التفاضل القرآن يقول اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله، هذه مهمة زين ولكن فرق كبير بين هذا وبين ذاك الشاهد هذا يقولك من الشواهد وغيره ايضاً ان أبا طالب لم يكن صاحب مال ومع ذلك ساد قريش، هذا مثل ان تقول في تجمع المليونيرية واحد فقير بينهم صار رئيسهم، في كل مكان الرئيس هو من يمتلك ما يمتلكون ويفوقهم فالحوزة العلمية لازم يكون عالم ويتفوق على غيره في العلم، الفقير الذي ساد قريش

وقريش هي مجتمع المال والثروة وبها يتفاضل القبائل والرجال سادهم فقير ليس لديه ما لديهم من الأموال وكانوا يخضعون له صلوات الله عليه كان شيخ البطحاء وسيد قريش مع انه لم يكن يمتلك ما يمتلكونه من المال ولكنه كان يمتلك تلك الشخصية القوية والتدبير الحسن والعقل الراجح ولذلك نصر رسول الله ص بما لم ينصره احد حتى اشجع الناس، أُثر عن رسول الله مراراً ما زال قريشاً انه قال مازالت قريش كاعةً عني حتى مات عمي ابي طالب فلما مات ارتكبت منه السيئ، كانت متراجعة عنه ما كانت تجرأ عليه مادام أبو طالب فلما مات تغيرت المعادلة ولذلك قال له ربه سبحانه وتعالى ان يهاجر اخرج من مكة فليس لك بها ناصر، عجيب مسلمون كانوا كثرة في ذلك الوقت في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة