أبو طالب والد الائمة الاثني عشر
كتابة الفاضلة زهراء علي
حديثنا بإذن الله تعالى بمناسبةِ ذكرى وفاة والد الائمة المعصومين جميعاً بطل الإسلام ابي طالب ابن عبدالمطلب، نتناول في هذه الليلة شيئاً من سيرتهِ وتاريخهِ عرفاناً بحقهِ وتقرّباً الى ابناءهِ الطاهرين والتماساً للأجر والثواب عند الله عز وجل، أبو طالب كنية غلبت على الاسم الأصلي لهذا الرجل، العادة ان الاسم بالنسبة للناس يكون أوضح من الكنية أبو فلان ام فلان، الغالب ان الاسم يكون أوضح واصرح واعرف من الكنية ولكن في بعض الحالات قد ينعكس الامر فتصبح الكنية اعرف من الاسم وهذا مثل ابي طالب، أبو طالب كنية من الكنى ليس اسم هذا الرجل وانما هي كنيته ولكن عُرِف بها واشتهرت هذه الكنية حتى صارت اعرف من الاسم ربما قسم من الناس لا يعرفون اسم ابي طالب الحقيقي او ينساهُ
ولكنه يعرفهُ بكنيتهِ، اما اسمه فقد ذكروا انهُ يتردد بين اسمين البعض قال انه عمران ابن عبدالمطلب ابن هاشم هذا اسم والد امير المؤمنين سلام الله عليه، الاسم الاخر الذي يذكر ويثير عادةً سؤالاً هو انهُ عبد مناف وقد ورد في شعر منسوب الى عبدالمطلب والده انه يوصيه برسول الله صلى الله عليه واله بقوله اوصيك ياعبد مناف بعدي، فاذا اسمه عبد مناف بناءً على هذا الرأي الثاني، هنا ورد اشكال انهُ كيف يسمي عبدالمطلب ابنه بالعبودية لمناف ومناف احد اصنام قريش فأما ان يكون عبد المطلب ليس موحداً وانما كان كطريقة قومه القريشين وهذا طبعاً الاتجاه الاموي يرتاح له ،عبدالمطلب في رأيهم ليس موحداً وأبو طالب في رأيهم ايضاً ليس مؤمناً ووالد رسول الله صلى الله عليه واله ليس
مؤمناً وهكذا، او ان يقال ان هناك جهةً في قضية التسمية بعبد مناف، اذا قلنا بأن اسم ابي طالب هو عمران فلا كلام واما اذا قلنا ان اسمهُ عبد مناف فماهو الجواب على مثل هؤلاء الذين يقولون ان هذا الاسم يشير الى عدم توحيد ابيه وهو عبد المطلب، الجواب على ذلك من عدة جهات الجهة الأولى ان اسم مناف لم يتمحضّ لصنم من الاصنام وانما سمي في فترة لاحقة والا اصل الاسم من الزيادة ناف ينوف نواف هذه كله تشير الى الزيادة والارتقاء في اللغة العربية ولم يتمحض هذا الاسم في انه ملك لصنم حسب التعبير، ولذلك والد جد النبي صلى الله عليه واله اخر شيء نقول ابن عبد مناف لاسيما في تلك الفترة والد جد النبي لم تكن الاصنام
الى الجزيرة العربية وانما جاء بها كما هو المعروف بين المؤرخين رجل يقال له عمر ابن لحي رأها في خارج الجزيرة العربية فاستوردها الى مكة والحجاز وهنا كل قبيلة سمت صنمها باسمها الخاص الذي تراه هذه الأسماء ايضاً هي أسماء مؤقتة لم تكن دائماً بحيث انها لم تكن موجودة قبل زمان جد النبي صلى الله عليه واله على انه اسم لصنم وانما إشارة الى من يعطي الزيادة مثل خالق مثل رازق مثل هذا مناف بمعنى الزائد والمعطي كان هذا موجوداً، فهذا فد جواب، ان قُبِلَ هذا اكتفينا وان لم يقبل يجاب بجواب اخر ايضاً وهو ان الأسماء عند العرب في الغالب هي مرتجلة، يعني لا ينظر المسمى الى مطابقة المسمى للاسم ومطابقة الاسم للمسمى وانما يضع علامةً، أي مثل ما
نضع علامة الاكس هذه الاكس ليس بالضرورة تعطي معنى ما تحتها كذلك الأسماء عند العرب وكذلك تجد عند العرب أسماء غريبة عجيبة قطعاً صاحبها لم يكن قاصداً منها نفس المعنى، يذكرون في هذا محاورة جرت بين شريك الأعور وبين معاوية ابن ابي سفيان، شريك ابن الأعور من أولياء امير المؤمنين عليه السلام دخل على معاوية، معاوية يريد ان يذله او يهينه وكان يظهر شريك غير جميل الوجه حسب هذه الرواية التاريخية، فقال له معاوية انك لدميم والجميل افضل من الدميم وان اسمك شريك وليس لله شريك واسم ابيك الأعور والصحيح خير من الأعور فأعطاها مثلثة حسب التعبير، شريك سريع البديهية وقوي البيان فقال له واما انت فمعاوية كلبة استعوت الكلاب حتى تلحقها تكرمون الكلب عندما يصير وقت السفاد ووقت لقاء