من عمره، كان عاصيا. أصلا هذا مو محل سؤال، فهذا أيضا شيله. بقي عندنا قسمان، قسم من كان في أول عمره طائعا وفي آخر عمره طائعا، طول هذه المدة لم يرتكب الذنوب، لا في أول العمر، ولا في آخر العمر، هذا قسم، والقسم الآخر، من كان في أول عمره قد ارتكب بعض الذنوب، ولكن في النصف الثاني من العمر، تاب وأصلح وأطاع وإلى غير ذلك. أما القسم الثالث وهو أن يكون طول عمره طائعا ولم يذنب، فهذا يثبت قضية العصمة، هذا اللي نريده احنا، القسم الرابع، هو اللي يسأل عنه وتجاوب عنه الآية المباركة، أنه لو فرضنا فد واحد كان، النصف الأول من عمره سيئا، كان يرتكب الذنوب، لكن النصف الأخير من عمره، أصبح من أحسن ما يكون. هذا يمكن
يدخل الجنة، ولكن هذا لا يمكن أن يكون نبيا، لا يمكن أن يكون وصيا، لأنه ظالم لنفسه في فترة من عمره، ومرتكب للذنوب في مدة من عمره، وهذا يجعل الناس غير مؤهلين لاتباعه وطاعاته. ولك أنت خذ مثال، الآن أنت عندك إمامان للجماعة، فد إمام للجماعة من بلغ إلى أن صار كبير، آدمي، أخلاق عنده، طائع، ما أثر عنه كلام سيء ولا ذنب ولا غيره، وبجنبه واحد إلى أن كان عمره ٣٠ سنة، مخربط، يذنب يعصي، يسب، ما أدري، يشرب. بس الله هداه بعدين، وصار طيب، وراح ودرس، أو حتى ما درس، يحتاج صلاة الجماعة فقط، يحتاج إلها عدالة وحسن قراءة، صار هكذا وإجا يصلي. أنت قدامك إماما جماعة، أيهما تختار. لا شك ذاك الذي كانت سيرته من أول عمره
إلى آخر عمره سيرة طيبة، هذا مع أن صلاة الجماعة جدا شيء بسيط، لا يتحمل فيها الإمام إلا الفاتحة والسورة، وحتى لو تبين أن صلاة الإمام باطلة صلاتك ما تكون باطلة، تقبل فرادى. إذا أنت ما تدري عنه. يعني صلاة الجماعة أمرها أمر سهل، كيف احنا نجي واحد مدة من الزمان كان عاصيا مذنبا شاربا مشركا لفترة من الزمان، الآن صار خوش آدمي، هل تعطيه النبوة! هل تعطيه الإمامة! هل تعطيه عهد الله! كلا. وهذا مما ساتدل أئمة الهدى على أن إمامة آل محمد حصرا هم الذين ينالون عهد الله، لأنه لم يعرف فيهم ذنب لا في أول حياتهم ولا في آخر حياتهم.
أهل البيت صلوات الله عليهم نزلت فيهم الآيات، مثل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، إذا صار فرصة نتحدث عن هذه وقد ذكرنا في بعض الأوقات، (يُذهب) يعني قبل ما يوصل الرجس، مدفوع عنكم، (يُذهب) يعني يدفع عنكم الرجس، ما يوصل إلكم بعدين يطهركم منه. ما يخلي الذنب يوصل إليكم، وإنما هي عملية إذهاب، حجز، منع، عصمة، إن شاء الله إذا صار وقت نتحدث عنها. هؤلاء أهل البيت هم الذين يستحقون هذا الموضوع، وهذه المنزلة وهذه الكرامة، وليست هذه هي الآية الوحيدة التي نزلت فيهم بل كثير من الآيات. ربما نشير إليها في أوقات لاحقة. ولقد عرف الناس أن عنوان أهل البيت، عنوان مقدس، لذلك أعداؤهم ما الذي صنعوه؟ ما قالوا أهل البيت مو زينين، ما قالوا أهل البيت أهل ذنوب، لا يستطعون ذلك. وإنما ما الذي صنعوه؟ صنعوا أمرين: إما أعطوا بدائل خطأ، بدل ما يكون علي وفاطمة والحسنان وأبناء الحسين، صار فلان وفلان وهكذا، هذولا أهل البيت، بعضهم قال: كل الأمة، بعضهم قال: زوجات رسول الله، بعضهم قال: العباس بن عبدالمطلب، بعضهم قال... وهكذا. فأعطوا مصداق بديل، هذا واحد اللي سووه، وواحد آخر، إذا ما قدروا يعطون مصداق بديل، على الأقل حجزوا الناس عن أن يعرفوا أن عنوان أهل البيت هم هؤلاء. خليهم في جهل. خلي الأحاديث لا توصل إلهم.