من صفات أئمة أهل البيت العصمة ٨

من صفات أئمة أهل البيت العصمة ٨
00:00 --:--

في الاقتصاد، وأخبر منه في حل المشاكل الاجتماعية، وأخبر منه الإدارة السياسية، على ويش نروح إله. فتقل الثقة ثقة الناس بالنبي وبالإمام إذا قلت ثقتهم به، نفروا منه وتركوا هديه. الله إنما لطف بنا حتى احنا نقدر ناخذ من النبي باستمرار. (وما آتاكم الرسول فخذوه)، مو أنه اتركوه وما عليكم منه، هذا اليوم يخطئ وباشر يخطئ، وما رح يوصلكم إلى ما تريدون من السعادة. فلذلك نحن نعتقد أن النبي والوصي لا يمكن أن يرتكب ذنبا صغيرا فضلا عن الكبير، بل ولا حتى يخطئ في التطبيقات والتدبيرات، لأن مآل ذلك، مآل ذلك إلى نفرة الناس عن المعصوم، عن النبي، عن الوصي، وتركهم إياه، وهذا ما لا يريده الله عز وجل. الله يريد الناس أن تكثر ثقتهم بأنبيائه وأوصيائه، وأن يستلموا منه

التوجيهات من دون توقف. الآية المباركة، أيضا مما استشهد به واستدل به على لزوم العصمة في الأنبياء وأئمتنا استشهدوا بها على لزوم العصمة في الأوصياء. الآية هكذا: (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات)، إبراهيم بعثه الله بالنبوة، بعد ذلك عمل له عدة امتحانات، أراه ملكوت السماوات والأرض، امتحنه في ذبح ولده، غير ذلك من الأمور، فاجتازها كلها واحدة بعد الأخرى، (فأتمهن) بعد ذلك: (قال إني جاعلك للناس إماما) هذا فد بحث طويل، قضية الإمامة الإبراهيمية التي جاءت بعد النبوة، ما هي وما هي حدودها؟ يحتاج إلى بحث خاص. (قال إني جاعلك للناس إماما) إبراهيم باعتبار أنه وعد في السابق، بأنه سيكون له أوصياء. بشره الله بإسماعيل، وبشره بإسحاق، طيب، بل ومن وراء إسحاق يعقوب أيضا، فالآن قال له: (قال إني جاعلك

للناس إماما)، النبي إبراهيم طموح: (قال ومن ذريتي) هو بس أنا؟ (ومن ذريتي) (قال لا ينال عهدي الظالمين)، عهدي أنا، عهد الله عز وجل، ولاية الله، دين الله، تشريع الله، لا يصل إلى الظالمين، من لم يكن ظالما، كما بالفعل حصل بالنسبة إلى إسماعيل وإسحاق وهكذا.

وين وجه الاستدلال في هذا؟ العلامة الطباطبائي -رضوان الله عليه- في تفسير الميزان، يقول: "قال بعض الأساتذة"، أستاذته هو، هل هو الشيخ محمد جواد البلاغي رحمة الله عليه، أو غيره، لم يصرح بذلك. الشيخ محمد جواد البلاغي كان مفسرا من مفسري القرآن العظماء وهو أستاذ السيد الخوئي في تفسير القرآن الكريم. فهل هذا أو غيره، لم يصرح به في الميزان. ولكنه ينقله عنه، يقول: بعض أساتذتنا قرَّب الاستدلال بهذه الطريقة: كيف نستدل بهذه على لزوم العصمة في الأنبياء والأوصياء، قال: لأن الناس بحسب القسمة العقلية، أربعة أقسام، لا يمكن أن يخرجوا عن هذه الأربعة. إما واحد طول عمره، من أول عمره، إلى آخر عمره، كان عاصي، ظالم لنفسه، هذا بايع ومخلص حسب التعبير. عاص في أول عمره، عاص في آخر

عمره، هل يعقل أن يسأل إبراهيم ربه أن يجعل هذا نبيا أو وصيا، معقول؟ كلا، ليش؟ لأنه رجل عاصي من الأول، وعاصي من الآخر، ليس معقولا أن يسأله أن يكون من ذريته، إذا أكو أحد هالشكل أن يجعله نبيا أو وصيا. إذن: هذا طلع. بقي عندنا ثلاثة أقسام. القسم الثاني: هو أن يكون شخص أول عمره صالحا، ولكن النصف الثاني فاسد، ظالم، زاني، طاغي، هل هذا معقول أن يصير نبي أو وصي، معقول، كلا. مثل فد واحد نفترض إلى أن صار عمره ٣٠ سنة خوش آدمي، من عمره صار ٣٠ إلى عمره ٦٠ كله معاصي وذنوب وكبائر، تخليه هذا إمام جماعة، ما تخليه إمام جماعة، فكيف تخليه وصي أو نبي. من كان في أول عمره طائعا ولكن في القسم الأخير

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة