حاجة الأمة للعترة والأئمة ٣

حاجة الأمة للعترة والأئمة ٣
00:00 --:--

الله سبحانه وتعالى  أرسل الحجج والأنبياء  والرسل  لكي لا يكون على الله حجة  بعد الرسل إذا جاء  الرسول  ودعا الناس  وبين لهم الطريق  وحذرهم المزالق  ورغبهم  في الطاعات فأصبح الطريق المستقيم   لهم واضحا  ومضيئا  آن إذا تكون الحجة لله  عليه لماذا لم تذهب في هذا الطريق  عرفناك  به  بواسطتي  الحجج الآلهية  لماذا لم تسلكه   هنا تكون الحجة  فالله الحجة  البالغة  

في الحالة الأولى لو لم يبعث حججا كانت حجة  الناس  على الله  واعتذارهم مقبولا وتبريرهم معقولا  إما مع هذه الحالة لا لاسيما أن من بعث من الرسل والأوصياء والحجج كانوا أحرص   من  الناس  أنفسهم على أنفسهم 

  يعني مرة من المرات يأتيك واحد دليل فيقول لك أن الطريق المستقيم هكذا أنت لا تسمع كلامه 

ومرة أخرى كما فعل الحجج  الإلهيون   يضحون  حتى بأنفسهم من أجل إنقاذك أنت يتعبون من أجل راحتك أنت يقتلون من أجل نجاتك من النار ودخولك الجنة إلى الدرجة التي أشفق عليهم ربهم 

ها هو الله يصف نبينا محمد  صل الله عليه وآله وسلم  بأنه "قد جاءكم  رسولا من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم " يعز عليه  عنتكم وتعبكم  وزحمتكم  كبيرة على رسول الله  على أن أحدكم  يتزاحم  ويتعب  ويتأذى  عزيزا عليه ماعنتم  حريصا  عليكم  أنا وأمثالي قد نكون  حريصين  على المال وعلى مصالحنا الشخصية    رسول الله وأصفياء الله حريصون علينا حريصا عليكم   بالمؤمنين   رءوف  وكذلك  رحيم كل واحدة لها معنى    

والى الدرجة التي  يصفه  القرآن الكريم  عن كلام الله  يقول  "فلعلك باخ نفسك  على أثارهم  أن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا " 

يعني أنت باخ  نفسك  أسفا  قاتل  النفس  حزنا على أثارهم على أن يتبعوا الهدى  أو لا يتبعوا لهذه الدرجة مزاحم نفسك   وحتى قال  ونقل عن  ماوذي نبي  مثل ما أوذيت    على ماذا ؟  على أن يحصل على أموال شهره   و سمعة  ؟   لا  وإنما من أجل هؤلاء الناس و أمير المؤمنين عليه السلام  وهو ثاني  الحجج الآلهية  يقول أما لولا حضور الحاضر  وقيام الحجة  بوجود الناصر لألقيت حبلها  على  غاربها ولسقيت  أخرها بكأس أولها  ولفيتم  دنياكم  هذه   أهون عندي  من عفطة  عنز   

 يأتون  يهجمون على بيته   يصبر  يضربون زوجته  يؤخرونه   عن منصبه  لم يمانع من أجل أن يبقى كيان  الإسلام  ومن أجل أن يبقى نور رسول الله  صل الله عليه وآله  بين الناس وهكذا سائر المعصومين  عليهم السلام  لماذا ؟صار كما نقرأ في  دعاء الندبة فقتل من قتل  وسجن من سجن   وأقصي من أقصي  لماذا   كان بإمكان  الإمام  الصادق والإمام الكاظم  والإمام السجاد وغيره   كل واحد يجلس   في بيته  مستور مكفوف  يصلي صلاة ويعبد ربه إلى أن يأتيه  نداء الموت  وتنتهي القضية   ولكن  لا  أين هذه البشر  أين هذه الناس  التي تحتاج إلى الهدايا   لازم يتصدى   لازم يذهب   لابد أن يتكلم   

فكون هذه الحياة الإنسانية  من أجل هدفا  وغاية  يقتضي ذلك  وجود أمام   إمام ليس بالمعنى الخاص    يعني  من يأؤم  الطريق  يقصده ويأتم به  سائر الناس  قائد حجة  نبيا  في سورة الأنبياء  أو في عدم الأنبياء  وصيا من الأوصياء   هذا دورهم  أنهم يقودون   البشر  لما يرضي الله عز وجل  ويسعد حياتهم الدنيوية  ويبلغهم  جنة الله في  الآخرة  هذا الدور الأساس للأئمة   وللعترة  ولذلك رأى رسول الله  صل الله عليه وآله   أنه  لا يخلف شيئا  في الأمة  أعظم من  كتاب ربه ومن هذه العترة الهادية 

الإمام هنا دوره  الأصلي في توضيح الطريق إلى الله  وفي قيادة الناس بذلك   الاتجاه 

غيره لا يستطيع أن يفعل ذلك   القرآن يقول"  أفمن يهدي  إلى الحق أحق أن يتبع  أمن  لا  يهدي إلا أن يهدى  فمالكم  كيف تحكمون ""

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة