سيرة الزهراء عليها السلام المفصلة ٤
كتابة الفاضلة انتصار الرشيد
من الأحداث الصارخة في حياة سيدة النساء فاطمة سلام الله عليها ما حدث عليها وجرى بعد وفاه رسول الله صلى الله عليه وآله من هجوم على الدار ومن رضّ ظلع فاطمة وإسقاط جنينها ومتى ذلك من أحداث، هذا الأمر يتجاوز كونه أمر تاريخيا؟! لأنه سينتقل من محطة الحدث التاريخي الى محطة المسألة العقائدية لأنه إذا ثبتت هذه الأمور مع ضميمة بعض الأشياء الأخر سيتخذ هذا الحدث بعداً عقائدياً، مثلا إذا صار هذا الحدث موجود معنى ذلك هناك إيذاء يجي على الفور من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، يجي على طول إغضاب فاطمة، وسخط فاطمة وهذا يعني أيضا غضب النبي وأيضا غضب الله وسخط النبي وسخط الله.
هذا الموضوع لا يرتبط فقط بكونه حدث تاريخيا لو ثبت هكذا أو ثبت ذاك لا ينتقل الى الموضوع العقائدي، هناك قسم من القضايا التاريخية تزوجت فاطمة في السنة الأولى للهجرة أو في السنة الثانية للهجرة هذا أمر لا ينتقل الى الموضوع العقائدي، لكن مثل هذا الموضوع حيث انه ينتقل لذلك يخاطب المثبتين له والنافين له بخطابين، من هنا كان هذا الأمر علامة فارقة وما كان أقل منه وهو انه هل ماتت فاطمة عليها السلام وهي واجده يعني ساخطه على فلان وفلان؟
كما ورد ذلك في كتب القوم وصحاحهم إذا هكذا ماتت وهي واجده وساخطه نفس الكلام يعني أنها لا تعد هذين إمامين لها، وعند الجميع من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية، فإما نعوذ بالله سيده النساء وأفضل النساء تكون ماتت ميته جاهلية أو أنها لا تعترف بهذين كإمامين.
لذلك سعى اتباع مدرسه الخلفاء إلى إنكار هذا الحدث وتضعيف رواياته في الأساس قسم منهم من المحدثين الأساسيين عندهم تنبه الى إن مثل هذه الأمور إذا ثبتت ونقلت هذا قد يقوض أسس عقائدية لذلك عملوا في هذا الموضوع على اتجاهين الاتجاه الأول عدم تدوين مثل هذا الحدث إنكار هذا الحدث ما صار أصلا ، ولم ينقله أصحاب الصحاح الذين يهمهم تثبيت أركان المدرسة الأخرى لأنه عندما ينقلوا مثل هذا الخبر هذا يعني انه يقوض الأسس ومع ذلك فقد انتشر هذا الخبر حتى اصبح أشبه بالمستفيضات وسناتي على ذكر ما هو اثر ذلك ،هذا الخط الأول أنهم حاولوا أن ينكروا حصول هذا الأمر لم يحصل في رأي هؤلاء هجوم على الدار لم يحصل عصر لفاطمة لم يحصل إسقاط للجنين هو الجنين ما ت سقطاً لأن ثابت في كتبهم أن فاطمه عليها السلام حملت بعد الحسنين وزينب وأم كلثوم بالمحسن حتى اعطي اسما ،وهذا غير معتاد أن يعطي الجنين اسماً قبل ولادته واستهلاله ويعرف به ، هناك عنايه خاصة في هذه الجهة من قبل أهل البيت عليهم السلام معروف أن عندها جنين سقط لم يستهل يعني لم يخرج حيا ماكو هذا ،وأيضا سالفه التهديد بالإحراق و أخذ أمير المؤمنين كذا و كذا كل هذا غير موجود في كتبهم الأساسية من الصحاح لماذا لا ينقل هذا ؟! لان نقله يعني تقويض أركان هذه المدرسة، ذكرنا أن هذا الحدث من الأمور التي تنتقل من زاوية التاريخ الى زاوية العقيدة.
الثاني قدموا تبريرات له، يعني لا يكون واحد يصدق فيكون التعليل والتبرير جاهز وهو انه نعم من حق الحاكم ان يصنع هذا، صاحب كتاب منهاج السنة وهو من المتعصبين مذهبيا يقول ما نصه هكذا لأن العلامة الحلي رضوان الله تعالى عليه عنده كتاب فيه هذه المسائل العقائدية فرد عليه ابن تيميه في منهاج السنة النبوية فعندما جاء الى كلام العلامة الذي نقل ان الخليفة الأول في أخر حياته ذكر ثلاثة أمور تمنى انه لم يصنعها وقال ليتني تركت بيت فاطمة لم اكبسه هذا في آخر حياته تمنى هذا الشيء.