إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته

إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته
00:00 --:--

إطلالة على حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام و إمامته:

كتابة المهندس الفاضل عبد الحميد الحسني 

من هو الإمام العسكري عليه السلام؟

الإمام أبو محمد الحسن ابن علي عليه السلام ولد في مدينة رسول الله صلى الله عليه و آله في سنة ٢٣٢هجرية على القول المشهور، و إن كان هناك من يقول أنه ولد في سنة ٢٣٠هجرية و لكن القول المشهور هو أنه ولد صلوات الله وسلامه عليه سنة ٢٣٢هجرية و استشهد في سامراء سنة ٢٦٠ هجرية، يعني كان كل عمره الشريف ٢٨ سنة منها حوالي ست سنوات كانت هي فترة إمامته بعد والده الإمام الهادي سلام الله عليه..

إمامة قصيرة و عظيمة :

 و تعتبر هذه الفترة من اقصر أو أقصر فترات الإمامة في زمان أئمة أهل البيت عليهم السلام، ذلك أن الأئمة المعصومين عليهم السلام كان بعضهم فترة إمامته  طويلة جدا مثل الإمام الكاظم عليه السلام  والذي قريب من ٣٤ سنة استمرت فترة إمامته بعد أبيه الإمام الصادق عليه السلام، و هكذا الحال بالنسبة للإمام الصادق عليه السلام أيضا قريب من هذه الفترة كانت إمامته، و بعض الأئمة الآخرين كانوا في حدود العشرين سنة فترة إمامتهم، مثل الإمام الحسين عليه السلام سيد الشهداء فإنه من بعد أبيه أمير المؤمنين عليه السلام بقي ٢٠ سنة وبقي  ١٠ سنوات من بعد أخيه  الإمام الحسن المجتبى عليه السلام..الإمام الهادي عليه السلام فترة إمامته أيضا كانت قريب من ٣٣ سنة أو في هذه الحدود..

 لكن الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه يعتبر أقصر الأئمة عليهم السلام في فترات الإمامة ..شهادة والده الإمام الهادي عليه السلام في سنة ٢٥٤هجرية و شهادته سلام الله عليه في سنة ٢٦٠ للهجرة..

نبذة عن أم الإمام الحسن العسكري عليه السلام:

والدته المكرمة يقال لها سليل و يقال لها حديث و غير ذلك ، كما يقال لها سوسن أيضا و هي أم ولد يعني جارية و لم تنكح بالنكاح المعتاد، المعروف بأن تكون حرة و تزوج نفسها بواسطة وليها لرجل، و إنما كانت جارية تشترى و ينكحها الإمام عليه السلام،  أو غيره اذا اشترت من آخرين..هذا النكاح قائم على أساس ملك اليمين في ذلك الزمان، كان له غايات متعددة، واحد من الغايات هو أنه كان أحد الطرق لتحرير الجواري بشكل سلس إجتماعيا..

فلسفة الإسلام في تحرير العبيد: باب الزواج

 تعلمون في تلك الأزمنة كان أمر الرقيق و شراء الجواري و العبيد سياسة عالمية لم يكن أمرا مستنكرا و لا مستبعدا في كل العالم، بين أن يجيء الإسلام و يقول حرمت هذا الشيء و منعته و كل العبيد و الجواري هم أحرار، هذا يعني خسارة أصحاب الأموال  لنفترض فلان عنده عشرة عبيد و عشر جواري، و لنفترض كل واحد قيمته  مثلا ألف دينار، يعني هذا عشرين ألف دينار..

هل يستطيع المشرع الإسلامي يقول لهم تفضلوا هذه الأموال و حرروا عبيدكم..

على مستوى المجتمع،  لا يمكن لأنها ليست قضية شخص و شخصين، عشرات و مئات الآلاف بهذا النحو، فجاء الإسلام بطرق متعددة و مداخل مختلفة من أجل تحرير هؤولاء منها: 

ما اوجبه في الكفارات، اي واحد يؤدي كفارة من الكفارات، أول شيء يقال له انت تستطيع أن تحرر عبدا أو جارية فافعل..

واحد مثلا افطر عامدا في شهر رمضان و هو يحصل ، فأول  خصلة من خصال الكفارات و تقريبا هي اسهلها مقابل مثلا صوم شهرين متتابعين، أو أن يحرر عبدا أو جارية، حيث تحرير عبد أو جارية يبقى أيسر من صوم شهرين متتابعين من أن يصوم شهرين متتابعين..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة