إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته

إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته
00:00 --:--

واحد قتل إنسانا آخر قتلا خطئيا غير قضية الدية التي يدفعها، اذا قتل شخص شخصا آخر من ضمن الكفارات أنه يحرر رقبة و على هذا المعدل في الظهار  في غير ذلك، موارد كثيرة..

طبعا أنت لما تحسبها على مستوى الأمة الإسلامية ككل، يعني تصور أن في الأمة الإسلامية الآن  لو فرضنا مليار و ثلاثمائة مليون من المسلمين، كم واحد من هؤولاء سوف يرتكب في نهار شهر رمضان عملا محرما و هو الإفطار المتعمد، حتى لو تقول عشرة آلاف، عشرين ألف هذا أدنى شيء، نحن نرى كثير من الأحيان في شهر رمضان  نسأل أنه صار هذا الشكل و صار ذلك الشكل، هذا الذي قارب زوجته، ذاك الذي خانته ارادته، ذلك الذي أفطر متعمدا و هكذا، فكيف إذا على مستوى الأمة عشرات و مئات الآلاف و خصوصا مع مرور السنوات في  كل سنة هذه الأعداد موجودة فأول خصلة من الخصال هذه تحرير الرقبة سواءا كانت عبدا أو جارية، هذا طريق من الطرق ليس فيه مشكلة و لا فيه إضطرار من الحاكم الإسلامي لأن يدفع مقابل تحرير هؤولاء تلك المبالغ الطائلة، و إنما الإنسان نفسه طواعية يأتي و يحرر العبد و من ذلك أيضا في قضية  الزواج، طبعا هناك طرق مختلفة، الآن ليس حديثنا في إتجاه موضوع تحرير العبيد و لكن في هذه الجزئية نتحدث، من جملة ذلك في قضية النكاح، لو أن إنسانا اشترى جارية وواقعها فإنها إذا أنجبت منه أحدا بنتا كانت أو ابنا، بمجرد أن يموت سيدها تنعتق بشكل فوري من نصيبها و نصيب أولادها في الميراث بشرط أن تكون أنجبت منه ابن واحد أو بنتا واحدة، فإذا أنجبت منه و مات عنها فورا تنعتق، هذه يسمونها أم ولد، يعني من أنجبت و هي جارية من رجل ابنا أو بنتا (ولدا) بمجرد أن يموت عنها تنعتق اوتوماتيكيا و التعبير عنها بالفقه انها أم ولد و تكون حرة بعد ذلك..

أم الولد في زيجات الأئمة عليهم السلام: 

نحن نلاحظ من بعد الإمام الصادق عليه السلام كل زوجات الأئمة عليهم السلام اللاتي أنجبن أئمة من الإمام الكاظم إلى  الإمام العسكري عليهم السلام، كلهن أمهات أولاد، أم الإمام  الرضا كانت أم ولد أم  الإمام الجواد كذلك، أم الإمام الهادي و أم الإمام العسكري، أم الإمام المهدي أيضا كذلك.. لماذا هذا؟؟؟

لكي يتم القضاء على الحالة العنصرية و الطبقية المقيتة التي بقيت عند المسلمين إلى وقت متأخر، العرب هم من الأصل عندهم "شمخة خشم" حسب التعبير على غيرهم من الأمم و يعتبرون أنفسهم هم الأولى و الأفضل و الأحسن وإلى غير ذلك، الإسلام جاء و قال ، "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، " لا فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى" كما ورد بالحديث، و أمثال ذلك، مع ذلك عندما توفي رسول الله صلى الله عليه و آله و جاءت الخلافة من بعد، عادت المسألة من جديد، قدم من جديد العرب على سائر المجتمعات، على العجم، الأتراك، قد يكون هذا عالم كبير و لكن لأنه أعجمي يؤخر، لأنه تركي كذلك، الذين كان يطلق عليهم اسم الموالي، السياسة الرسمية كان سياسة سيئة جدا في إتجاه هؤولاء، يعتبرون غير العربي أدنى مهما كان من العربي، و هذه نظرة ما انزل بها الله من سلطان..

فجاء النظام الرسمي فيما بعد، خلافة بإستثناء فترة أمير المؤمنين عليه السلام، و جاءوا بنو أمية حولوا هذا إلى قانون بحيث كان اذا واحد لنفترض من الموالي، هذا في زمان الحجاج تحديدا أيام عبد الملك وأبناءه، اذا جاء واحد من غير العرب و تزوج امرأة عربية، بجلد و يفرق بينهما، كيف انت غير عربي ، كيف تتزوج امرأة  عربية هذه أرقى منك و أفضل منك و أحسن منك، انت ارتقيت مرتقى عظيما، فكان لذلك يقال للناس هؤولاء أئمة الهدى  عليهم السلام المصطفين من الله عزوجل  و المنتخبون منه ، هؤولاء أمهاتهم كلهن من هذه الفئة الذين أنتم تعتبرونهم من الموالي و من الجواري و من غير العرب و بهذه الطريقة يكون الزواج، قد يكون لهذا السبب أئمة الهدى عليهم السلام كانت زيجاتهم ممن ولدن أئمة، يعني الأئمة عليهم السلام قد يكون للإمام منهم زوجتان بملك اليمين و زوجة أخرى الزوجة العادية، الأخيرة لا تنتخب كوعاء المعصوم و الأولى تنتخب لذلك، مثلما كان الإمام الرضا عليه السلام  مع أم الفضل، و كذا الإمام الجواد عليه السلام مع ابنة المأمون، هؤولاء مع أنهن نساء لسنا من الجواري و لم يكن من الموالي و إنما كانوا من العرب الأقحاح و لكن لم يرزقن الولد و لم يكن منهن إمام بينما كان الإمام من تلك الجارية..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة