لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد

لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد
00:00 --:--

حتى فترة بقاءه في مرو وطوس ,الامام عليه السلام في تلك الفترة بدل ان يشغل بالأمور الاجرائية والسياسية فمن اليوم الأول رفض ولاية العهد فاصر عليه المأمون ذلك تحت تهديد الاغتيال عندها قبل بشرط ان لا يولي ولا يعزل ولا يتكلم في امر ولا غير ذلك

المأمون أراد ان يشغل الامام بأمور الخلافة لكن الامام رفض حتى لا يشغله عن دوره الأساس حتى لا يكتسب المأمون  المشروعية الدينية في تصرفاته فالإمام كان واعي لذلك, فكثير من الروايات ومن الاحاديث والمناظرات ينقل حوالي تسعة عشر مناظره واحتجاج بين الامام وغيره اغلبها في مرو وطوس , وهي بحسب تعبيرنا اليوم كمؤتمر عالمي للأديان حضره رئيس الجاثليق أي الكاثولثيك وراس اليهود والهربد الأكبر راس المجوس و عمران الصابي راس الصابئة بالإضافة الى المذاهب الإسلامية والفلاسفة الملحدين والامام الرضا هو محط السؤال وعليه تتوجه الأنظار و يجيب كل واحد بما يستحقه

حتى في مرو وطوس وخرسان الامام حول ديوان الخلافة الى مؤتمر عالمي وضح فيه تفوق اهل البيت عليهم السلام 

الامام الرضا سلالم الله عليه ما نقل عنه يشير انه عالم ال البيت , فالمقدار الذي وصل لنا يدل على ذلك وهو ليس كل ما قاله الامام الرضا عليه السلام عندنا من الكتب مسند الامام الرضا للشيخ عزيز الله العطاردي في مجلدين ضخام حشد فيه عدة الالف من الاحاديث والروايات في أبواب مختلفة في المنهج العلمي وسنتعرض الى جانب منه في أبواب الفقة في أبواب القران في أبواب الاحكام الشرعية في علم العقائد  في الاحتجاجات و المناظرات ومثل ذلك صنعه الشيخ الصدوق رضوان الله عليه في مجلدين ضخام أيضا بعنوان عيون اخبار الرضا , ففيه اهم الاخبار وحشد فيها الشيخ الصدوق مجلدين ضخام وهذا فقط العيون فما بالك لو نشر كل الاخبار 

اشير إشارة سريعة الى بعض هذه الروايات والاحاديث قسم منها أساسي لذلك جئنا بها في المقدمة ما نسميه قواعد في المنهج العلمي, في زمان الامام الرضا عليه السلام وقبله وبعده صار توجه في الامه كبير جدا الى جمع الاحاديث عن النبي محمد صلى الله عليه واله من حوالى منتصف القران الثاني والثالث فصاعدا بدأت مرحلة التدوين عند اتباع مدرسة الخلفاء اما عندنا نحن اتباع مدرسة اهل البيت فانه لم يتم التوقف امر التدوين أصلا فقد كان ائمتنا يؤكدون على شيعتهم بالاحتفاظ باحاديث رسول الله صلى الله عليه واله بشكل مركز اما عند مدرسة الخلفاء فقد صدر قرار رسمي من البدايات في أيام الخليفة الثاني بشكل حازم واستمر  هذا الى سنة تسعة وتسعين هجرية او قبلها بقليل انه يمنع منعا باتا تداول و تدوين ونشر الاحاديث بمبررات غير صحيحة تعرضنا لها في شهر رمضان 

وبالفعل حصل التزام التام بعدم التدوين الى أيام الخليفة الاموي عمر بن عبدالعزيز الذي حكم و استغرق ثلاث سنوات فقط في حكومته , فأول ما جاء للحكم ووجد هذا الخطل في إقرار قرار في منع تدوين ونشر حديث رسول الله أي انه قرابة مائة سنة من الزمان والأمة لا تدون حديث رسول الله فهذه كارثة فامر بان يبدأ بالتدوين 

طبيعي بعد هذه السنوات من الانقطاع و الرواة الاصلين توفوا وكذلك الرواة التابعون أيضا توفوا فمن ا لطبيعي يكون هناك اخطا كبيره عند تدوين الاحاديث  فكان من المهم ان تقدم ملاحظات و إشارات ونقاط لكيفية التعامل مع الحديث واكتشاف الصحيح منها من الباطل 

الامام الرضا عليه السلام بالإضافة الى انه نشر احاديث اباءه واجداده وفصل و بيّن غير المبين فقد أشار الى عدد من الروايات وبين وجهه الخطأ فيها . انا انقل بعض النماذج  والوقت لا يتسع الا للقليل منها 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة