لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد

لماذا كان الامام الرضا عالم آل محمد
00:00 --:--

التأكد من لفظ الحديث

من ذلك ما ينبغي فيه التأكد من لفظ الحديث وهو ما كان عند اتباع مدرسة الخلفاء وقد نقلت احاديث كثيرة لا يمكن ان تصح على اثر عدم التدقيق في نصها 

احدهم جاء الى الامام الرضا عليه السلام وهو إبراهيم ابن ابي محمود فقال للامام الرضا عليه السلام : ماذا تقول فيما يقوله الناس -هذا التعبير يدل ان  هذا الحديث شائع في المدرسة الأخرى - ان الله ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا فيقول الا من تائب يتوب فأتوب عليه الا من مستغفر يستغفر فاغفر له, فيقول الامام الرضا :  لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ما قال رسول الله ذلك  بل قال ان الله عز وجل ينزل ملكا كل ليلة اخر الليل وليلة الجمعة اول الليل فينادي الا من تائب يتوب فأتوب عليه الا من مستغفر يستغفر  فاستغفر له فيا طالب الخير اقبل ويا طالب الشر اقصر فلا يزال كذلك الى الصباح "

هذا ملك الله ينزله , الفرق بين هذا الحديث وذاك الأول وهو ان الأول ينتهي الى التجسيم ونسبة الحركة والانتقال الى الله فمرة يكون في السماء السابعة ومرة في سماء الدنيا أي فرغت منه السماء السابعة وهذا نقص فاحش وغلط كبير في الناحية العقائدية 

هذا الحديث موجود في مدرسة الخلفاء ويعتقدون به وما زال يدرس في مناهجهم , الامام الرضا جاء ووضع ملاحظة على بعض الاحاديث وهي كثيرة جدا هذا نموذج منها 

النقل بشكل ناقص

أحيانا ينقل الحديث بشكل ناقص فيعطي معنى خاطئ حتى في العقائد من ذلك ما نقل ان الامام سئل من قبل حسين بن خالد قال : قلت له سيدي يروون ان النبي قال ان الله خلق ادم على صورته – ادم له يدين ورجلين و انف وفم ..الخ فالله خلق ادم على صورته هو أي ان هذه الأعضاء موجوده عنده -  فقال الامام عليه السلام : قاتلهم الله , فقد حذفوا اول الحديث -أي ان الخلل حصل بسبب حذف اما حصل ذلك تعمدا او بسبب الانقطاع في تدوين الاحاديث – فالنبي مرّ على رجلين يتسابان , احدهما يقول لصاحبة : " قبح الله وجهك ووجه من يشبهك, فقال له  يا عبد الله لا تقول هذا فان الله خلق ادم على صورته ."

اين هذا الحديث من ذلك الحديث , الحديث الأول يجعل الله وكانه مخلوق من المخلوقين وعلى شاكلة المخلوقين , و الحديث الثاني وضح سبب عدم تقبيح وجهه ووجه من يشبهه لان وجه من يشبهه كالنبي إبراهيم وعيسى وموسى ادم وكل الأنبياء يشبهون وجهه و باقي النبين وغيرهم من الناس , فاذا قبحته فانت تقبح وجوه هؤلاء أيضا 

احتياج الحديث لمعنى

أحيانا يحتاج الحديث الى معنى حتى يخرج عن اجماله مثل الحديث المشهور عند الامامية وغيرهم فهو يحتاج الى شرح وبيان مثل حديث سلسلة الذهب 

عندما مروا بالإمام على طريق نيشابور – الاهواز- ولم يمروا به على طريق الكوفة والعراق وقم باعتبار ان تلك المناطق مناطق شيعية مخافة تعلق الناس  وزيادة انتماءهم لذا مروا به على مناطق ليس فيها وجود شيعي واضح في تلك الفترة , فلما وصل لنيشابور خرج له الحفاظ فقالوا يا ابن رسول الله : حديثنا عن جدك حديثا  – هم يتعاملون مع الامام كراوي عن الرسول و ليس كالرسول في حجية قوله والحقيقة ان الامام كالرسول في حجية قوله  هذا ما نعتقده , فمنزلة الراوي هذه مرتبة عادية ممكن تكون لاي احد سمع عن رسول الله , لكن الامام حديثه كحديث ابيه وحديث ابيه كحديث جده وحديث جده كحديث رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يحتاج لمطالبته بسند , ولكن  هؤلاء  تعاملوا مع الامام كراوي فحدثهم عن ابيه عن جده حتى وصل الى رسول الله ومن ثم عن الله عز وجل , فقال : لا اله الا الله حصني ومن دخل حصني امن من عذابي "

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة