السيد مهدي الأعرجي وشعره الرثائي

السيد مهدي الأعرجي وشعره الرثائي
00:00 --:--

نعود الى موضوع التخميس في شعر هذا العالم الجليل له الكثير من التخاميس على ابيات الشعر مما هو مشهور عنه تخميسه لأبيات سيدة النساء  فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، عندنا بعض الشعر ينسب الى أهل البيت وبعض الشعر محقق انه عن اهل البيت مثلا بيت الشعر المشهور :

إن كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا سيوف خذيني 

هذا كثير من الناس ربما يتصورون أنه قول الحسين عليه السلام والحالة أنه ليس قوله  وإنما هو شعر للشيخ محسن أبو الحب الكربلائي ، سنشير إليه إذا سنحت لنا الفرصة وهو من الشعراء الذين كان لهم في نفس الوقت تفوق في الشعر كان على ابتلاء عظيم في صحتهم فصبروا على ذلك ، الشيخ محسن أبو الحب له قصيدة :

{{إن كنت مشفقة علي دعيني ما زال لومك في الهوى يغريني }} 

ثم يأتي إلى قضية كربلاء ويتمثل موقف الحسين عليه السلام فيقول:

 و بعزة قعساء خاطب نفسه يا نفس لا تهن بنصر الدين    

إن كان دين محمد  لم  يستقم الا بقتلي يا سيوف خذيني

هذي رجالي في رضاك ذبائح ما بين منحور وبين طعين

رأسي و أرأس اخوتي مع نسوتي تهدى لرجس في الظلال مبين

هذا الشعر والقصيدة لهذا الشاعر وتمثل موقف الحسين عليه السلام ، يعني كأن الإمام الحسين يقول هذا الكلام تلك العزة المتعالية القعساء الطامحة خاطب نفسه بهذا الخطاب قال كذا وكذا .. هذه كلها ألفاظ هذا الشاعر ولكن تمثل لموقف الحسين عليه السلام ، هذا النوع من الشعر الذي يتمثل به موقف الحسين ليس للحسين ليس للمعصوم ، لكن يوجد بعض الكلمات لا هي شعر صادر عن المعصوم الفرق ماذا ؟ ان الشعر الصادر عن المعصوم إذا صح نسبته إليه يصبح أحد مصادر التشريع ايضا مثل ما نحن نستفيد من الحديث المنثور عنهم نستفيد أيضا من الشعر المنقول عنهم وهذا بالفعل الذي حدث مثلا 

عندما جاءت الزهراء عليها السلام وقالت :

ماذا عن من شم تربة احمد الا يشم مدى الزمان غواليا 

صبت علي مصائب لو أنها صبت على الايام صرنا لياليا 

حتى غير الشيعة استدلوا بها على جواز الندبة والنياحة تصور مثلا احمد ابن حنبل إمام المذهب الحنبلي ، والحنابلة عندهم ومن تلاهم حساسية تجاه قضية النياحة وتجاه ذكر الميت بالندبة والشعر،لكن عندما يأتي الى هذا الموقع ينقله ويقول وقد نقل أن فاطمة انت تاتي الى قبر رسول الله و تأخذ قبضة من التراب وتقول هذه الأبيات :ماذا عن من ..

وهذا يشير الى جواز ذكر الميت بما فيه من الصفات الحسنة وان النياحة التي ذمت وتكلم فيها لا سيما من النساء ناظر الى أن النياحة بالباطل والكذب مثلا شخص لا شيء وترفعه الى عنان السماء ، فهذه الأبيات من الأبيات التي نقلت بطرق صحيحة بل يدعى بها التواتر عن فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وقد خمس بعضها السيد الاعرجي يقول :

أهوت على قبر النبي محمد شوقا تشم تراب اشرف مرقد وتقول والهة بصوت مكمد 

ماذا على من شم تربة احمد الا يشم مدى الزمان غواليا  

ابدت لي الايام بغيا ضغنها وعلي أججت المصائب حزنها 

قسما بمن شرع الفروض وسنها 

صبت علي مصائب لو أنها صبت على الايام صرنا لياليا  

ومن تخميساته في مصيبة الإمام الحسين عليه السلام يقول :

مرت بهم زينب لما نووا سفرا مع العدا فأطالت منهم النظرا 

ومذ رأت صنوها في الترب منعفرا همت لتقضي من توديعه وطرا 

وقد أبى سوط شمر أن تودعه إذا دنت منه سوط الشمر أرجعها 

ورمح زجر متى تبكيه قنعها فلم تودع محاميها و مفزعها 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة