السيد مهدي الأعرجي وشعره الرثائي

السيد مهدي الأعرجي وشعره الرثائي
00:00 --:--

هذا تعبير سيد جواد شبر عنه كان لا يحمل حقدا على احد حتى العاصي لا احقد عليه بل أشفق عليه واتمنى له الخير بان يهتدي إلى طريق الله عز وجل ، أما أئمة الكفر فقاتلوا أئمة الكفر ، لكن احد من الناس خاطئ عاصي  احمل في نفسي حقدا عليه لأنه قال كلاما غير مناسب انتقد حكما شرعيا او عالما من علماء الدين او انتقد شيئا عزيزا على قلوبنا فاحقد عليه بل يجب أشفق عليه ، هذا إنسان أخطأ الطريق ، لو استطعت ان ابذل جهدا في هدايته الى الطريق الصحيح لفعلت ذلك هذا ما يذكر من صفات هذا السيد الجليل السيد مهدي السيد راضي الأعرجي الحسيني هو من احفاد الامام الحسين عليه السلام ينتسب الى علي الأعرج الذي هو حفيد الإمام زين العابدين عليه السلام  بيت الاعرجي ينتمون الى السادة الاعرجيون لذلك هم حسينيون ، هذا العالم والخطيب في نفس الوقت كان عنده ميزات كثيرة فيما يرتبط بالشعر الهادف نحو ربط الناس بآل محمد . 

وله ميزة ميزته على سائر الشعراء انه تقريبا عنده مراث و قصائد في رثاء ومدح العترة المعصومة من النبي محمد صلى الله عليه وآله إلى الإمام العسكري صلوات الله وسلامه عليه وكلها تقرأ في منابر المؤمنين وفي مناسبات اهل البيت عليهم السلام قيل انه انشأ و نظم الشعر وعمره ١٤ عاما واول ما افتتح مشواره في الشعر بقصيدة رثاء الامام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه قال فيها:

قضى الزكي فنوحوا يا محبيه      

وابكوا عليه فذ الملائكة تبكيه 

ولعله والله العالم هذه البداية من أولي الامام الحسن المجتبى كريم أهل البيت عليهم السلام جعل الإمام الحسن يعطيه ما عنده وأفاض عليه من تيار الشعر وشلال النظم بحيث اكثر من الشعر وكان الكثير من شعره جيدا وقويا فهو يمتلك حالة المباشرة في وصف المصيبة مما يجعل النفوس تتفاعل معها ، عنده ايضا في وصف امير المؤمنين عليه السلام ، في فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، في رسول الله في الامام الكاظم القصيدة المشهورة التي تقرأ عادة في رثاء الامام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه :

«لَهفِي وَهَل يُجدِي أسى لَهفِي على        موسى بنِ جَعفر عِلَّةِ الإيجادِ

ما زالَ يُنقَلُ في السُّجونِ مُعانياً           عضَّ القُيودِ ومُثقَلَ الأصفادِ

إلى آخر كلامه وفي الامام الجواد عليه السلام و ايضا في سائر الائمة وهذه الصفة لانجدها بهذا المقدار عند باقي شعراء الامام الحسين عليه السلام والرضوان ، وكان متفوقا في جهة التشطير والتخميس (التشطير) ان يأتي الشاعر ياخذ بيت معين فيقسمه قسمين ويضيف شطرا من عنده و شطرا على الآخر ، يضيف بنفس حجم الشعر الأصلي (التخميس) ان يضيف ثلاثة اشطر فيصبح البيت كله من خمسة وعلى نفس الوزن مثلا :

بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا     وخلفوني بأرض الطف حيرانا 

فيأتي الشاعر الذي يريد تخميس هذا البيت ويضيف في البداية 

من منشد لي عن قوم هنا نزلوا  ، ثم يضيف شطرا آخر وشطرا ثالث وبعد ذلك يقول بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا     لما رأى السبط أصحاب الوفى قتلوا 

نادى ابا الفضل اين الفارس البطل        واين من دون الارواح قد بذلوا 

بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا      وخلفوني بأرض الطف حيرانا 

هذه الثلاث أشهر في البداية تسمى التخميس لان هي ثلاثة واصل البيت شطرين يصبح المجموع خمسة ، هذا طبعا في الشعر ليس التخميس في الحكم الشرعي يعني إعطاء الخمس من مكاسب الإنسان ما يزيد على مؤنته السنوية فيخرج خمس ذلك في سبيل الله نصفه للسادة الفقراء من أهل البيت عليهم السلام ونصفه الاخر تحت إدارة المرجعية تصرفه في شؤون المؤمنين وفي تبليغ الدين  .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة