الحوزة العلمية في الأحساء

الحوزة العلمية في الأحساء
00:00 --:--

الآن نعرج على ذكر بنت الإمام الحسين رقية عليهما السلام، حسب ما ورد في بعض الكتب أمها : أم إسحاق، و هي أم فاطمة بنت الحسين و هي كانت زوجة الإمام الحسن عليه السلام قبل شهادته، أوصى الإمام الحسن أخاه الإمام الحسين عليهما السلام بأن لا تخرج أم إسحاق من بني هاشم، إمرأة فاضلة متدينة مؤمنة كان الإمام الحسن عليه السلام حريصا أن لا تخرج من الأجواء الهاشمية و بالفعل على أثر ذلك فقد تزوجها الإمام الحسين عليه السلام، و أنجبت للإمام الحسين عليه السلام من البنات فاطمة بنت الحسين التي تعد من خيرة بنات الإمام الحسين عليهما السلامّ، التي يقول فيها الإمام الحسين عليه السلام بالنسبة لمن جاء يخطبها، ابن أخيه الحسن المثنى الذي جاء يخطبه في ابنته سكينة فقال له: لا، و لكني أزوجك ابنتي فاطمة فإنها في الجمال تشبه الحور العين وإنها في العبادة تشبه أمها فاطمة الزهراء عليها السلام، فزوجها إياه..

البنت الأخرى التي أنجبتها أم إسحاق هي رقية بنت الحسين عليهما السلام، و هذه كما قيل عندما حضر الإمام الحسين عليه السلام كربلاء كانت ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، ذكر هذا المعنى أشخاص متعددون، مما ذكر في حالها في أقدم ذكر لها عثر عليه، هو شعر أنشده في موضع الرثاء أحد رواة الإمام الصادق عليه السلام و إسمه سيف ابن عميرة في قصيدة جاء فيها: 

و رقية رق الحسود لعذرها ( أو لكربها) فذكرها و ذكرها إلى جانب سكينة في بيت آخر،فهذا يعد من أقدم الذكر الذي ذكر و بعض رجال الأنساب أيضا ذكروا هذا المعنى كما ذكره عماد الدين الطبري و هو أحد علماء أهل البيت-عليهم السلام- المحققين، في كتابه لباب الأنساب، فقال: و لقد خلف الحسين عليه السلام بعد كربلاء من البنات سكينة و فاطمة و رقية، و هذا أيضا ذكر يشير إلى أنه استشهد الإمام الحسين عليه السلام و قد خلف من البنات هذه الثلاث اللاتي ذكر فيهن رقية، و بعد ذلك أيضا ذكرها السيد علي ابن طاووس الحسني و هو من أعاظم علمائنا له كتب كثيرة و منها "اللهوف في قتلى الطفوف" و ذكر هذا العالم الجليل قصتها وقصة شهادتها في

الشام و كأنه نقل ذلك عن عماد الدين الطبري العالم الشيعي المعروف، ثم بعد ذلك توالى ذكرها من قبل العلماء و لمن أراد التفصيل يمكن أن يرجع إلى كتاب المحقق الكرباسي –حفظه الله- دائرة المعارف الحسينية، سبق يمكن أن ذكرناه في بعض المواضع، هذه دائرة المعارف، موسوعة حسينية منعدمة النظير إلى الآن، مطبوع منها مائتين مجلد و يفترض أنها تصل إلى تسعمائة مجلد في موضوع الحسين عليه السلام ، كل ما يرتبط بالإمام الحسين عليه السلام أصله فصله، نسبه أولاده ، زوجاته، أنصاره نساء رجال، تاريخ كربلاء، تاريخ المراقد التابعة لذلك كله، الشعر بأنحائه العربي الأردو، الفرنسي الألباني، مجلدات في غير الشعر العربي أيضا تتبعها هذا العالم و جعلها في كتابه، الشعر العربي في مختلف أدواره، بدءا من الحادثة إلى

أزمنتنا المتأخرة و المقالات ، إلى الآن طبع منها مائتين مجلد التي كتبت عن النهضة الحسينية و ما يرتبط بها ، في كتابه تاريخ المراقد الجزء الخامس، لأنه تتبع مراقد أهل البيت عليهم السلام، المراقد المرتبطة بالإمام الحسين عليه السلام و كربلاء ، تتبعها واحدا واحدا و تاريخها و ما فيها الآن و متى أسست و المراحل التاريخية التي مرت بها و أمثال ذلك، من جملة هذا ذكر مرقد السيدة رقية في بلاد الشام و تاريخه و ما مر عليه، و ذكر أيضا موضوع رقية و ما جاء في ذكرها في الكتب و المؤلفات القديمة ، إذا أحد أراد التفصيل يرجع إليه و بعض هذه المجلدات موجودة أيضا على الأنترنت إذا أحد أحب الإطلاع، بناءا على هذا هذه الطفلة الصغيرة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة