حوزة بغداد زمان الشيخ المفيد والشريفين

حوزة بغداد زمان الشيخ المفيد والشريفين
00:00 --:--

الحلة ،العلامة الحلي ايضاً كذلك، المحقق الكركي فيما بعد في النجف الاشرف من جبل عامل عربياً، فهذا الكلام الذي ينفخ في بوقهِ بعض الكتّاب لايستند الى رؤيةً صحيحةً الى التاريخ وانما هم عندهم أفكار معينة كالتعصب الى العرب مثلاً فيستكثرون على غير العرب كيف انهم مثلاً يتسنمّون منصب المرجعية او يديرون الحوزات العلمية لكن هذه عصبيات جاهلية باطلة حتى الدعوات التي تقال احياناً لماذا لا تكون هنا او هناك مرجعية محلية احياناً يطرح هذا الكلام،ولكن القضية ليست اقتراح من عندي انا ولا استحسان من عندك انتَ اذا كان هناك في المنطقة او البلد شخصية علمية اعلم من غيرها اكفئ من غيرها في الاستدلال والاستنباط فاهلاً وسهلاً هذا شيء طيب وممتاز ولكن ان نقدم شخصاً على غيره لانه من اهل بلدي

ولو كان مستواه اقل من غيره الذي لايكون من بلدي هذا ليس له توجيه شرعي في مذهب اهل البيت(ع)، عند غيرنا يقول لك نعم نحن نعيّن المفتي قاضي القضاة والامام الاكبر كما يسمّونه لابد ان تكون جنسيته جنسية تلك المنطقة سواءٌ كان غيره اعلم منه خارج البلد او اقل علماً هذه الوظائف وماشابه ذلك لها اشتراطاتها لكن المرجعية الدينية وزعامة الحوزة العلمية مختلفةً عن ذلك، القيمة الرئيسية فيها هي قيمة الأعلمية الاقدر على فهم التشريع واحكامهِ والاكفئ في الاستنباط هذا بعد لايتأثر بإن تكون جنسيته كذا او كذا من اهل البلد او من خارج البلد مو قرار ان الانسان يأتي ويقول انا قررت ان اقلد احد من بلدتي اذا من القطيف مثلاً اقلد احد من القطيف اواذا انا من الاحساء

اقلد احد من الاحساء ليس الامر هكذا وانما بناءً على من استقرت عليه الفتوى من لزوم تقديم الاكفئ والاعلم والاقدر على الاستنباط فيجب على الانسان أن يبحث ان كان في داخل البلد شخصاً يتوفر فيه هذه المواصفات فهو المقدم وان كان لايوجد هنا وانما يوجد في بلد اخرهذه الصفات تجتمع فيه يُقلد عربياً كان او اعجمياً او تركياً او افغانياً، هذهِ من الأمور التي لابد من الالتفات والالماع اليها.

نأتي الان الى موضوع الحوزة العلمية في بغداد الحوزة العلمية كما ذكرنا في الفترة السابقة على بغداد كانت في قم وكانت في بلاد الري يعني طهران الحالية اجتمع فيها عدد هائل جداً من المحدثين حفاظّ الاخبار والروايات وحتى ذكرنا ان العلامة الحلي (رض) في احد شروحه على كتاب من لا يحضره الفقيه ذكر عدداً هائلاً قال في تلك الفترة وجد في قم نحو مئتين الف محدث وهذه الإحصائية اذا كانت دقيقة فانها إحصائية كبيرةً جداً يعني كم كان سكان تلك البلدة واطرافها ساوة وماشابها من المناطق حتى يصير فيها مئتين راوي ومحدث يحفظ الاحاديث ولعل المقصود به الحجم العلمي حجم الحوزة العلمية في ذلك الوقت التي كانت تنشغل في الغالب في أمور الأحاديث والروايات من صغيرها وكبيرها ربما يكون ذلك

العدد، بعد فترة من الزمان انتقلت الحوزة العلمية الى بغداد على اثر أمور منها أمور سياسية وذلك لان بني بويه وهم فئة سيطروا على الحكم في بغداد الإدارة العملية وكانوا في توجهاتهم توجهات شيعية ويوجد خلاف هل كانوا زيدية المذهب كما ذهب الى ذلك أناس ام كانوا امامية، بنوا بويه الذين حكموا بغداد قبل ان يأتي الاتراك السلاجقة ويزيحوهم كانوا شيعة لكن كان الخلاف هل هم اماميون ام انهم زيديون على كلا التقديرين كان مهماً بالنسبة الى بني بويه ان يشيع الفكر الشيعي والتعاليم التابعة لال محمد (ص) فاستفادوا من فرصة وجودهم في بغداد ودعوا العلماء ودعموهم ووفروا الكتب والبيئة العلمية وفي هذه الاثناء برز ايضاً (وهذا عامل اخر)في بغداد علماء كبار ومن اهمهم لو لم يكن اهمهم الشيخ المفيد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة