ليت المواكب و الوصي زعيمها
وقفوا كموقفهم على صفين
بالطف كي يروا العلا فوق القنا
رفعت مصاحفها اتقاء منون
الوافدين لظلم ال محمد ومحمد ملقا بلا تكفين
ومجمع حطب على لم يجتمع لولاه شمل الدين
والقائلين لفاطم اذيتنا في طول نوح دائم وحنين
وهكذا يستمر
ورنت الى القبر الشريف بمقلة عبرى وقلب مكمد محزون
نادت واظفار المصاب بقلبها
ابتاه عز على العداة معيني
فقدي ابي ام غصب بعلي حقه ام كسر ضلعي ام سقوط جنيني
ام اخذهم إرثي وفاضل نحلتي ام جهلي حقي وقد عرفوني
وعلى اثر هذه القصيدة عشرات الشعراء قلدوا عليه , فمن قصائده الغراء التي ذكرناها في بداية المجلس العينية , في هذه القصيدة لما سأل هذا الشاعر الكبير الذي قال ان افضل شاعر رثى الحسين هو الشيخ الكواز؟ قال: لانه الوحيد الذي ذكر نبيين في بيت واحد وشبههما بالحسين عليه السلام وهو في كل بيت من شعره له لفته بلاغيه او إشارة تاريخية او حديث من الاحاديث فلا تجد حشو كثير ففي كل بيت إشارة , فمن يقول بمثل هذه الابيات من الشعر فهو يستحق ان يقال انه افضل من رثى الحسين بالشعر , الحلي رثى الكواز و بيّن خسارة الدين وخسارة الشعر الحسيني لهذا العالم الجليل و الشاعر الكبير , فمن الصورة التي رسمها لحرم الحسين بعد مصرعه سلام الله عليه يقول في حق السجاد :
اضحى وكانت له الأملاك حاملة مقيدا فوق مهزول بلا قتب
أي فهو في مقام ان تحمله الملائكة لمنزلته واذا به يصبح مقيدا
يرنوا الى الناشرات الدمع طاوية اضلاعهن على جمر من النوب
والعاديات من الفسطاط ضابحة والموريات زناد الحزن في لهب
والمرسلات من الاجفان عبرتها والنازعات برودا في يد السلب
-أي هؤلاء نزع عنهن مقانعهن و حجابهن –
لذاريات ترابا فوق ارؤسها حزنا لكل صريع بالعراء ترب
و رب مرضعة منهن قد نظرت رضيعها فاحص الرجلين في الترب
أي كم من رأت طفلها فاحص رجله بالتراب فذكرنا هذا بهاجر وإسماعيل لكن هاجر وإسماعيل وجدوا ماء زمزم لكن هؤلاء لم يحصلوا الا الضرب -
فقل بهاجر إسماعيل احزانها متى تشط عنها من حر الظما تؤب
هذه هي حالة السبايا بعد ان هجمت السبايا على خيام الحسين والامام السجاد يرى هذه الحالة ساعد الله قلب زين العباد , فكما هذه صيبه فان وداع الشباب مصيبة أيضا عندما ودع الحسين أولاده واخوته وبني اخوانه ومن اولئكم الذين ودعهم الامام الحسين عليه السلام مشيعا إياه الى المعركة كان القاسم بن الحسن عليه السلام والذي كان عند في امال امه وعائلته ان يزف الى عرسه ,لكن رملة الى اين زفت ابنها القاسم ؟؟, لقد زفته الى الرماح والسيوف لذلك عندما جاء يستأذن عمه الامام الحسين عليه السلام فان الامام الحسين عمل مع القاسم مالم يعمله مع سائل أبناء أخيه ولا امع ابناءه فقد امره ان يلبس ملابس ابيه الامام الحسن ثم ضمه الى صدرة واخذا يبكيان حتى سقطا الى الأرض , تصور الامام الحسين مع تلك القوة والشدة ولكن من كثرة الم قلبه على ابن أخيه حتى عندما أراد القاسم الدخول للمعركة قال له اذهب لامك وعمتك وودعهم
لزمت اركابه اسكينه اوعمته ابحلكه اتشمه
وامن الخيم مذهوله طلعت اتنادي امه
يبني يجاسم هلوكت حيلك العمك ضمه
لليوم انه ذاخرتك بالك تخيب اظنوني
هز الرمح واتجنه يا والده ددعيلي
رايح انه ياوالده من غير متقليلي
عمي وحيد ابكربله المن اضمن حيلي
ودع النساء وانطلق الى الميدان عظم الله اجرك يا حسين