الانسان لابد يكون واضح بينه وبين نفسه فكيف يأتم في الصلاة وهو يقلد مرجع معين وعند أداء الخمس ابعض واقلد مرجع يقول بان الخمس ليس واجب و عندما يذهب الى الحج فانه يبعض لمرجع اخر لا يوجب عليه الكفارة , راي علماءنا انه لا يصح ,, هو يعمل كوكتيل حسب التعبير , انت اذا قلدت مرجعا عليك ان تقلد وتلتزم سواء معك او عليك
(والذين هم للزكاة فاعلون ) يفعلون الزكاة ويتحركون في أداء الزكاة بهذا المعنى الشامل الذي يشمل الزكاة الاعتيادية الواجبة او ما يشتمل على الخمس نحن تحدثنا في ثلاثة احاديث في موضوع الخمس في أرباح المكاسب هل كان موجودا في حياة المعصومين والان ليس وقته
( والذين هم لفروجهم حافظون ... غير ملومين ... العادون) أي بمقتضى خلقة الله لهم فانه جعل شهوة الرجال في النساء وشهوة النساء في الرجال لكن حدد لها اطار معين ومسار خاص , قال لك : اذا اردت ان تقضي شهوتك فاقضها هنا واحفظها عن غير ذلك , حفظ الفروج يقتضي مقدمات أي لا يترك الانسان فرجه في معرض عدم الحفظ , أي ان لا يتجه به اتجاه غير شرعي , كيف يحفظه ؟ بحفظه عن مقدمات ذلك فالإنسان اذا كان على طرف الجدار لا يمكن ان يحفظ نفسه فإما ان يقال له قبل ان يوصل الى طرف الجدار ومن قبل ان يذهب وراء الصور المثيرة و الأفلام الخليعة والعادة السرية غيرها قل له ان يحفظ فرجه و توقف عن هذه الاعمال لإنها كالنار تمتد بالتدريج و توصلك الى النهاية التي لن تتمكن فيها من حفظ فرجك
انت اشعلت النار والان تريدها ان توقفها! هي لن تقف فانت القيت بنفسك في اتون المعصية لذلك الانسان العاقل اذا كان يريد ان يحفظ فرجه كما امرت الآية المباركة لابد ان يلاحظ المقدمات
( الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم ) إشارة من ان الاستمتاع الجنسي كان على نحوين :
١- بملك اليمين :
يشترى الانسان جارية ضمن خطة جعلها الإسلام لأجل القضاء على قضية الرق والعبودية التي كانت نظام اجتماعي شائع في كل المجتمعات البشرية عند مجيء الإسلام والذي ينتهي مع مرور الزمان الى نهاية العبيد , فجزء منه قضية الزواج فاذا تزوج بامرأة فبمجرد ان تنجب منه وهو يموت فإنها تصبح حره وهذه ما يسمى بأمهات الأولاد (امه ام ولد ) أي امه جارية انجبت ولد فاذا مات سيدها فإنها تصبح حره وتنعتق
٢- الزواج سواء الدائم او المنقطع :
كلاهما جعله الإسلام لتغطية حاجات معينة ,فاذا حصر الانسان شهوته في هذا الاطار فهو غير ملوم ولعله إشارة الى ما عند المسيحين حيث يرون ان قضية الزواج هو امر لا يتناسب مع عبادة الله الخالصة لذلك احبارهم رهبانهم وقساوستهم وهذا بخلاف البروستاتتين الذين قالوا بان هذا خلاف فطرة الانسان ولا يمكن ان يشرعه الله سبحانه وكلامهم صحيح
القران يشير الى هذه الفكرة – الاشباع الجنسي ضمن اطار الحلال- انه لا يلام الانسان عليه طالما انه مارسه بالحلال ولو تركه الانسان كما يحصل الان في الكنيسة الكاثوليكية في العالم فهي عندها مشاكل كثيرة جدا في قضية الاعتداءات والتحرشات الجنسية من قبل احبار ورهبان كبار مثبتته عليهم في تقارير مفصلة حتى تكلم عنها نفس البابا لان هذا خلاف الفطرة الإنسانية فهذا الانسان كان من عمر الخامسة عشر مؤهل للزواج ولكنه يظل كابت على غريزته حتى عمر السبعين مثلا فبعضهم يستطيع قمعها والأكثر لا يستطيعون ذلك
(فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) المتعدون
( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) يرعون الامانات , الأمانة بالمفهوم الظاهري والباطني هو واحد, فلو اعطاك امانه واراد استرجاعها فلا تجحدها عليه , واعظم الامانات عهد الله عز وجل