فلان من الناس معتاد على الذهاب ليليا الى الديوانيات للمعسل و اللعب و الاحاديث و غير ذلك يبقون لمدة ثلاث ساعات كل ليلة طوال السنة أي مائة في الشهر وهذه في حساب العلم تجعلك تأخذ دبلوم في شيء من الأشياء , وفي حساب الثقافة تكون قد قرات عدة كتب , وفي حساب التربية لو اعطيتها لأولادك لاعطيتهم الكثير ,وفي حساب التجارة تجعلك تربح أموال كثيرة . و ليت هذه المجالس بها فوائد فمثلا لو في هذه الليلة يتكلمون في مشكلة علمية بحيث يلخص احدهم كتاب علمي ويأتي يتحدثون فيه هنا سيكون المجلس مفيد ,الليلة الثانية لموضوع اخر والليلة الثالثة لموضع ثالث عن انفسنا وعن مجتمعنا واهلنا كيف نطور انفسنا و مجتمعنا فهذا جيد ولا ينطبق عليه اللغو . لكن للأسف اكثر الجلسات لا ينطبق عليها هذا بل ينطبق عليها اللغو لذلك القران كثيرا ما تحدث عن اللغو وقال: (واذا مروا باللغو مروا كراما)أي لا يعطيه انتباهه
هنا في الآية (الذين هم عن اللغو معرضون )أحيانا نظام حياتنا يقوم على اللغو . لنسأل ما هي الفائدة من هذه الساعة الفلانية والفلانية للدنيا او الأخرة, للفهم والعلم ؟؟ نحتاج نسال عنه
اللغو هي مشكله تأخذ من جهد الانسان و عمره ومن طاقاته وبدنه وفكره من دون ان يشعر , فمن صفات المؤمنين انهم عن اللغو معرضون هم يخططون حياتهم على أساس عدم الاهتمام باللغو واذا رأوا بيئة لاغية فانهم يعرضون عنها
الجنة من اوصافها انه لا يوجد فيها لغو بناء على حكمة وفائدة ومنفعة (لا غيه ) سواء كلام لغو او عمل لغو فاللغو يشمل العمل والكلام بل حتى الفكر أحيانا يكون لاغي
(والذين هم للزكاة فاعلون )أي مطلق الاطلاق المالي, المرحوم السيد مرتضى العسكري احد اعلام الطائفة والذي توفى قبل عدة سنوات لديه مؤلفات كثيره منه كتابه معالم المدرستين وهومن الكتب المفيدة التي تعرض مدرسة اهل البيت عليهم السلام بشكل مقارن مع المدارس أخرى بشكل مستدل وهادئ وما شابه ذلك وعنده كتاب خمسون ومائة صحابي مختلق وعنده احاديث ام المؤمنين عائشة فالشخص الذي يريد ان يتثقف بخصوص مدرسة اهل البيت فانه ينصح بقراءة كتبه كما ينصح بقراءة كتب بعض العلماء
هذا عنده فكره في معالم المدرستين ويقول فيها ان الوارد في القران بشأن الزكاة هي الزكاة الاصطلاحية فقط – النقدين والانعام الثلاثة والغلات الأربع وزكاة الفطرة – وانما يقول ان الزكاة في القران الكريم هي جملة الانفاقات الواجبة او المستحبة وبناء على هذا فان اول شيء هي الزكاة الواجبة هي الاصطلاحية وهي زكاة الفطرة وأيضا من لديه نصب زكوية من النقدين او الغلات الأربعة – الحنطة والشعير و التمر والزبيب - و انعام الثلاثة يجب عليه اذا توفرت الشروط ان يعطي زكاته وأيضا الخمس واجب على الانسان هنا يأتي الشيطان ويقول للإنسان : هناك بعض العلماء المعاصرين المجددين يقولون ان الخمس ليس واجب على الانسان فهنا اذا كنت انت تقلد مرجع يقول بعدم وجوب الخمس فهذا حجة عليك وبالتالي انت يوم القيامة يقال لك لماذا لم تخمس فتقول: انا اعتقد ان هذا العالم هو الاجدر للتقليد والاعلم في الأمة وهو يقول لا يجب الخمس في أرباح المكاسب
لكن شخص اخر يرى ان المرجع الفلاني الاخر هو الاجدر والاعلم وهو يوجب الخمس و هذا الشخص يجد ان قضية الخمس -عشرون بالمائة من المكاسب -هي زحمة على هذا الشخص لذا هو يقول في نفسه : دعنا نبعض فيها .
مسالة الخمس هو ليس احتياط وجوبي حتى يجوز ان نبعض فيها, هذا الشخص قد يقرر انه يترك هذا الموضوع والله غفور رحيم هذه أيضا من خطوات الشيطان