هذه الآية تشير الى قضيتين :
١- انهم يصلون (اصل الصلاة) ٢- انهم يخشعون في هذه الصلاة
فهم لا ينشغلون بغير الصلاة فلا يشتت توجهم عن الخشوع في الصلاة فهو عندما يتدبر آيات الفاتحة او غيرها فانه يحتاج الى تركيز فاذا حصل هكذا عنده فان جوارحه ستخشع مع ان البعض فرق بين الخضوع والخشوع
فبعضهم قال: ان الخشوع حالة نفسية والخضوع حالة بدنية كما ترخي يديك , لاحظوا ان هذه الآيات بدأت بالصلاة وختمها بالصلاة ايضا
النبي يقول عشر آيات من اتقنها او جاء بها ادخلته الجنة و وصل الى الجنة ومثل هذه من التعابير
فأول شيء قال : (الذين هم في صلاتهم خاشعون) ثم في الأخير قال :(والذين هم على صلواتهم يحافظون) لكي يبين ان مبدأ الدين ونهايته هي في الصلاة لذلك عليك يا مؤمن ان لا تستهين بالصلاة لا في اصلها ولا في وقتها وكلما استطعت ان تزيد بها " لا يزال الشيطان خائف من ابن ادم ما ادام الصلاة فاذا ترك الصلاة اجترئ عليه "
فالشيطان قد يأتي للإنسان فيقول له : لماذا انت تصلى جماعة ؟ صلاتك لوحدك اكثر خشوع وهذه خدعة من الشيطان وقد يقول له : ان الامام عنده مشكلة في القراءة او التجويد وهذه مشكلة وثغره موجوده عند قسم من الناس فاذا تعلم بعض احكام التجويد يعتبر كل أئمة الجماعة لا يعرفون يقرؤن فاذا كانوا كذلك فان الصلاة معهم غير صحيحة فيزهد في صلاة الجماعة لكونه يعتبر نفسه انه هو فقط الذي يعرف يقرأ القران بقيودها وشروطها وهذه الفكرة غير صحيحة لا من الناحية الفقهية ولا من الناحية الأخلاقية . من الناحية الفقهية لم يثبت في قضية التجويد حكم شرعي الا على أمور بسيطة جدا وعلى أساس الاحتياط الوجوبي
هناك فكره ان قضية التجويد ان أئمة الهدى عليهم السلام كان موقفهم منها ليس موقف جيد و كثير بمقدار الحث على التدبر والتأمل ومعرفة الآيات ومعانيها وتطبيقها وهذا له حديث اخر فأحيانا يأتي الشيطان من هذا المدخل فيقول لك : انت قراءتك افضل من امام الجماعة فلماذا تذهب لصلاة الجماعة ؟! فيمنعك عن الجماعة , فانت لن تذهب لتصلي في وقت الجماعة فرادى ففي بعض الحالات هو غير جائز من الناحية الشرعية اذا اعطى انطباع لدى الناس ان هذا الامام هو غير عادل , في هذه الحالة لا يجوز ان يصلى فرادى حين إقامة صلاة الجماعة
اذن صلاة الجماعة سيجعلك الشيطان لا تحضرها , أيضا المسجد في وقت الصلاة لن تحضره إضافة الى ان الصلاة الجماعة تصبح ثقيلة ثم يلهيه عن الصلاة في وقتها كان يوهمه بان يتعطر ويتنظف في وقت دخول الصلاة فيتأخر له مقدار من الوقت فالشيطان دخل له من طريق اخر طريق النظافة وما شابه ذلك مع ان الصلاة في وقتها هي افضل بكثير من تأخير الصلاة لأجل النظافة , اذن يأتي الشيطان ليبعد الانسان عن صلاة الجماعة ثم عن المسجد ثم عن الصلاة الفردية ثم لا سمح الله يجر الشيطان الانسان الى ان يكون أحيانا من غير الملتزمين بالصلاة ويصبح امر التهاون في الصلاة بسيط بالنسبة له فيقول: لا وقت عندي للصلاة
الآيات المباركة مبدؤها الصلاة وختامها الصلاة وبدايتها الخشوع
(الذين هم عن اللغو معرضون ) كلام لغو أي لا قيمة له , هذا الشيء لاغي لا ينظر الى دية فيه وهذا اصل الاستعمال اللغوي , ويقصد به الشيء الغير واضح وغير مفيد وغير معلوم وليس له قيمه مثال على ذلك فان اكثر ما يأتي في وسائل التواصل الاجتماعي هو من هذا القبيل فمثلا فلانه عندها سناب شات وتعرض انها اليوم فرشت اسنانها مثلا بمعجون معين فهذا شيء غير مفيد لا للدنيا ولا للآخرة فهو من اللغو وفلانه اشترى لها زوجها الشيء الفلاني , من يتابع ويركض وراء هذا اللغو , اليوم كنا في مكان فذكروا ان هذا الشخص لديه ٣٥ مليون متابع مع انه ما عنده شيء الا حركات بيديه يقوم بها فهي لا بها فائدة أخلاقية ولا فائدة علمية ولا فائدة فكريه هي لغو , فكثير من الناس لو يفكروا في حياتهم لوجدوا ان لديهم مساحات كبيره جدا من اللغو ,