مصير مجرمي كربلاء ١١

مصير مجرمي كربلاء ١١
00:00 --:--

القاعدة الأساسية ان هؤلاء الظلمة والمجرمين لهم عقوبة دنيوية وينتظرهم عقوبة اخروية اعظم من ذلك , انظروا  مثلا الى بعض النماذج في كربلاء , المجرمون الاصليون الذين قتلوا الحسين عليه السلام واهل بيته ونحن نذكر هؤلاء للعظة والعبرة والا فان هؤلاء لا يستحقون ان يلوث الانسان لسانه بأسمائهم فكما  تتعوذ بالله من الشيطان فانك تمرر اسمه على لسانه فان هؤلاء المجرمين أيضا من هذا القبيل 

قائد البلد في ذلك الوقت والذي اصدر الأوامر هو يزيد بن معاوية كان عمره ثمانية وثلاثين سنه أي انه لم يستمتع بالحياة والبقاء بالنسبة لأكثر الناس , هو القاتل وان كان الامويين يُلبسون تهمة قتل سيد الشهداء الى عبيد الله بن زياد لإخراج يزيد من هذا الجرم ثم يحركون هذه التهمة يلبسونها في عمر بن سعد ثم يلبسونها اهل الكوفة ليقال في نهاية المطاف ان شيعة الكوفة هي من قتلته !!  

يزيد بن معاوية هو القاتل لإنه هو الامر فهو من اول يوم تولى امر الوليد بن عتبه بقتل الحسين عليه السلام حيث قال : انظر الى ثلاثة, منهم الحسين بن علي فان بايعوا والا فجرد السيف واضرب اعناقهم , وفيما بعد امر ذلك الزنيم عمر بن سعيد بن العاص الاشدق بقتله فهو يريد من هو اشرس من الوليد بن عتبه لذا عزل الوليد و وضع الاشدق و قال له : تقتل الحسين ولو كان متعلق بأستار الكعبة 

وابن زياد ما كان يستطيع ان يفعل شيء لولا أوامر يزيد بن معاوية وبعد قتله ابن زياد للحسين رفع يزيد منزلته واختصه واعطاه أموال وهي مذكورة في التاريخ و له الشعر المشهور

إِسقِني شُربَة تُرَوّي مُشاشي           ثُمَّ مِل فَاِسقِ مِثلَها اِبنَ زِيادِ

صاحِبَ السِرِّ وَالأَمانَةِ عِندي           وَلِتَسديدِ مَغنَمي وَجِهادي

فيزيد بن معاوية هو القاتل الأصلي ومن يعتذر عنه لا يمكن ان يأتي بمبرر واحد, حتى لو قيل ان ابن زياد تسرع في قتل الحسين  وان يزيد لا يعلم  , لو كان كذلك فلماذا لا يؤتى بابن زياد و يقاضيه ؟؟ !! هذه مقتضى القاعدة حيث اذا قام والي بخلاف ما يريده الحاكم - اذا كان الوالي صادقا في ذلك- فانه يأتي به ويقرعه ويحاسبه بل يعزله من الأساس , عمل من هذا القبيل قتل و سحق بالخيول وسبي للنساء كيف يترك  لو كان الوالي غير راض ؟؟ كل شيء يدل على رضا يزيد واستراحته , وقد عرف يزيد ان الثمن الذي سيدفعه ثمن كبير

أولا نتيجة عمل يزيد انه في عمر الثمانية والثلاثين هلك ومات والغريب في الامر انه مات ميته لا يعلم كيف مات !! هذا امير مؤمنيهم وخليفة مسلميهم ولا يعرفون كيف مات ؟ هذا الحسين عليه السلام في قصته نحن نعرف تفاصيل التفاصيل لحظة بلحظة منذ خرج الى ان استشهد , انت تعايش الحدث تحزن له تستبشر اذا انتصر احد أنصاره , تأخذ العظة والعبرة وكأنك تعيش معه 

لكن في مقتل يزيد بعضهم قال انه سكر في الليل فجلس صباحا ووجهه مسود ومات (انطفأ مرة واحده ) , وبعضهم قال انه خرج للصيد فهذا امير المؤمنين لابد ان ينشغل بهذا الصيد الشارد وذلك الطير الطائر وما الى ذلك! فاصطدم بجدار وعلى ذلك انقلب وظل الخيل يجري به فاصبح راسة لا يمر على حجر ولا مدر الا اصطدم به حتى تهشم رأسه,,  ونحن لا نعلم أيهما صحيح الأول ام الثاني 

اين هذا وأين المؤمنون الذين ترصد كلماتهم الى اخر ساعات حياتهم وما فيها من عبر وتوجيه؟! به انتهى حكم الفرع السفياني من بني امية 

 فمعاوية بن ابي سفيان عمل من سنة اثنين وخمسين  الى سنة ستين هجرية , فقد قتل الامام  الحسن عليه السلام قبل ذلك وقتل عبدالرحمن بن ابي بكر وقتل سعد بن ابي وقاص كلهم بواسطة السم هي اغتيالات الواحد تلوا الثاني وقد قتل عبدالرحمن بن خالد بن الوليد الذي من اشد أنصاره لاحتمال ان  ينافس ابنه وقد ذهب للمدينة قريب من ثلاث مرات لكي يدعم خلافة ابنه يزيد حتى يستمر الحكم في فرعه السفياني هو يعلم ان هناك صراع بين المروانيين و السفيانيين و كان يتعمد إهانة  مروان بن الحكم ويلعب به, يوم يوليه على المدينة ويوم يعزله ويولي غيره ليتسلط عليه ثم يرجعه وهكذا ,  لعله اربع خمس ست مرات ولاه وعزله وامر عليه والغرض ان يكسر شخصيته حتى لا يطمع فيها ويبقى المجال ليزيد مستمر كدوله سفيانية له ولذريته لكنه ما ان هلك حتى صار يزيد حاكم فقط لمدة اربع سنوات وقد ارتكب في هذه السنوات جرائم مختلفة وهي قتل الحسين عليه السلام وضرب الكعبة بالمنجنيق و اباحة المدينة  وفي السنة الرابعة هلك وانتهى الفرع الاموي و اخذ الحكم الفرع العباسي 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة