مصير مجرمي كربلاء ١١

مصير مجرمي كربلاء ١١
00:00 --:--

كل هذه الخطط التي وضعوها كل هذه الترتيبات والاغتيالات في ثمان سنوات من العمل الحثيث انتهت في الأخير. هو كشخص انتهى بتلك الصورة التي يستحقها  وايضا ابنه معاوية بن يزيد الذي راى عظم جرائم ابيه وجده فرفع يده عنها فتم اغتياله أيضا فهو فضيحة بالنسبة لهم فلم يبقى نسل ولا حكومة ولا دولة .

اما عبيدا لله بن زياد بالإضافة الى  الخسران الاخروي هو عندما هلك كان عمره خمسه وثلاثين سنة ولما قاتل الامام الحسين عليه السلام كان عمره حوالي تسعة وعشرين سنة فهو صغير السن بلا تجربة ولا حكمة ولا دين لذلك تجد فيه تلك العرامة والقسوة والشدة فهو طامح الى ان يكون الرجل الأول لكن الحياة لم تصفوا له حيث ما لبث ان ثار المختار الثقفي ,و عبيد الله بن زياد تراس فلول الاموين في الشام وبرز للقتال ضد جيش المختار الذي قادة إبراهيم بن الاشتر النخعي على نهر الخازر هناك حدثت معركة بينهما , كانوا يبحثون عن عبيد الله بن زياد فقال احدهم اني ضربت رجلا وقسمته نصفين من وسطه واظن انه ابن زياد اللعين فبحثوا عنه فوجدوه كذلك فاحتز راسه وذهبوا به الى المدينة المنورة وعرض على محمد بن الحنفية وقيل أيضا عرض على الامام علي بن الحسين عليه السلام فهذا الرجل الذي يريد دوله وحكومة فهو كان عمره اللا مبارك خمسة وثلاثين سنة حتى ان غيره ليعمر اكثر من هذا العمر لكنه بأفعاله انتهى الى هذا المصير 

وأيضا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة وهذا عظه وعبره للأخرين ان لا تسلك سلوك المجرمين ولا تكن ظالما حتى الظلم درجات , فمن يعتدي على حق اخيه ظلم , ان يتامر على اخيه المؤمن هو ظلم , مصادرة أموال المؤمنين ظلم 

عمر بن سعد بن ابي وقاص الزهري القرشي في سلسلة القائمين على جريمة قتل سيد الشهداء هو في المرتبة الثالثة بعد يزيد و عبيد الله ابن زياد ,وقد اختلف في عمره بعضهم يقول ولد سنة خمسة وعشرين هجرية وبعضهم يقول قبل ذلك بعشر سنوات أي ان عمره في حدود أربعين سنة , هذا الانسان كان يطمع في ملك الري وكان يحركه هذا الدافع الدنيوي , وهذا يحدث للبعض فيتحرك للمشاجرة بينه وبين أخيه من اجل امر دنيوي كزيادة مبلغ بسيط كخمسمائة ريال مثلا ,  فما طمع فيه عمر ابن سعد هو أيضا امر دنيوي وله ابيات معروفه 

أأترك ملك الرّي والرّي منيتي         أم أرجع مأثوماً بقتل حسين

حسين ابن عمي والحوادث جمّة         لعمري ولي في الرّي قرة عين

وإنَّ إله العرش يغفر زلّتي             ولو كنت فيها أظلم الثقلين

ألا إنما الدنيا بخير معجّل          وما عاقل باع الوجود بدين

يقولون إن اللّه خالق جنة             ونار وتعذيب وغلّ يدين

فإن صدقوا فيما يقولون فإنني                   أتوب إلى الرحمن من سنتين

وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة         وملك عظيم دائم الحجلين

 الري هي طهران حاليا بلد كبير خصب متمادي فهو كان يسعى وراء إمرت الري لذلك كان يقول اشهدوا لي اني اول من رمي عند الأمير , هو لا يرمي السهم هكذا عبثا بل طمعا هو يريد ان يسجل موقف , وفي نهاية المطاف انه لم يحصل له ملك الري لأنه عندما رجع عمر بن سعد الى الكوفة قربه لفترة ابن زياد لكن نساء بني خزاعه وهمدان ظللنا ينحن على باب بيته ويندبن الحسين عليه السلام ويبكين مأساته الامر الذي اخر قضية تنفيذ الحكم الخاص به - وهذا يبين دور النساء  فندبه النساء قد تؤثر  تأثير واضح - ثم انفلّ الخيط الذي يربط السلطة الاموية فهذه الدولة تلاشت على وقع ضربات الثوار و التوابين والمختار فيما بعد والاستنكار 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة