لوجه عام يتبين ان الشافعية هي العدد الأكبر في اندونيسيا وشيعة اهل البيت موجودون بقدر غير قليل كما ان التوجه السلفي في الفترة الأخيرة بدءا يتواجد ويظهر بقوة في تلك المنطقة.
كيف صارت اغلبية المسلمين في اندونيسيا اغلبية شافعية هذا نتناوله في حديث اخر.
المرحلة الأولى وجدنا ان احفاد الامام الصادق ذهبوا لتلك المناطق وباشروا الدعوة الى الدين (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الالباب) اشخاص هاربين من البصرة لاتقاء القتل يذهبون لحضرموت ومنها ينتقلون الى الجزر الهندية ومن هؤلاء ينشئ جيل الان ٢٧٠ مليون تقريبا ٨٨% منهم مسلمين وهذا شيء عظيم يدل على عظمة الدين الإسلامي.
كما ان احفاد الامام الصادق أصبح لديهم مملكة تسمى مملكة برلاك وبقوا فيها فترة اقل من قرن من الزمان وبعد ذلك زالوا عنها واخذها غيرهم.
بينما في مرحلة أخرى شهدت اندونيسيا حركة واسعة جدا من الدعوة للإسلام يطلق عليهم حركة الأولياء التسعة ، تسعة أولياء من احفاد احمد بن عيسى المهاجر فهؤلاء أبناء ابناءه ، بعد ما يقارب من ٥٠٠ سنة هجري فصاعدا جاء تسعة اشخاص متتاليين ثمانية منهم احفاد مباشرين لأحمد بن عيسى المهاجر حفيد الامام الصادق ،وبقوا حوالي ١٧٠سنة يدعون لله في تلك المناطق واصبح لديهم في بعض تلك الدول رئاسة وزعامة واستمروا على ذلك ، فتواصل امر الدعوة للدين وليس من الطبيعي ان يدعوا حفيد الامام لغير مذهبه ومعتقده ويذكر انهم كانوا عارفين بأحكام الدين والمذهب فكيف تحول العدد من المذهب الشيعي للشافعي هذا الموضوع محل بحث .
في هذه الفترات الأخيرة على اثر ظهور دور العلماء في أواخر هذا القرن الجديد القرن الخامس عشر الهجري الذي ظهر فيه دور شيعة اهل البيت وحققوا ما حققوا للدين عادت من جديد ذكر اهل البيت في شتى بقاع العالم ومنهم اندونيسيا فاستعيد الامر واخذ الناس يتوجهون لهذا المذهب ووجدت حركة باتجاه مذهب اهل البيت وخصوصا في الاسر الهاشمية وكأنما هؤلاء استعادوا مذهب اباءهم والبعض اخذ يفتخر لانتمائه لأهل البيت ومذهبهم ، ولا ينبغي النظر لمسائلة الانتقال من مذهب لأخر نظرة حرب وصراع فالحرية المذهبية والدينية امر طبيعي لا يمكن للإنسان ان يمنعه ،فممارسة الاجبار والقوة لا تفيد في اثناء أي شخص ينوي تغيير مذهبه او معتقده فهو قناعة شخصية لا يستطيع احد الوقوف في وجهها .
وفكرة ان البعض يدفع له الأموال لتغيير مذهبه ودينه هذه فكرة خاطئة وان كانت تمارس من قبل بعض الجهات ولكنها غير مجدية وقليل جدا من يستجيب لها، فمن يغير دينه او مذهبه لأخر يعتقد ان هذا هو الطريق الصحيح الذي يقود الى السعادة الأبدية.
ومن الاثار الشيعية في تلك المناطق وجود المقابر الشعارات التي عليها تدل على توجه من دفن فيها فشعار ( لا فتى الا علي ولا سيف الا ذوا الفقار ) موجود على قبورهم القديمة ومن الاثار الدالة على ولاءهم لأهل البيت والرسول احتفالهم في أيامنا هذه بمولد النبي صل الله عليه واله والاحتفاء بالمناسبات الدينية وكذلك احترامهم لمن ينتسب لرسول الله وله اسم خاص يقال لهم با علوي أي ابن علوي أي ينتسب للأمام الصادق سلام الله عليه من ذلك أيضا ما يرتبط بالممارسات الخاصة بقضية الامام الحسين في شهري محرم وصفر فكما ينقل ان هناك مناطق كثيرة في شهري محرم وصفر لا تقام حفلات الزواج وغيرها وايام عاشوراء يطلقون عليها سورا .
الان أصبح توجه في تلك المناطق لمذهب اهل البيت فوجدت جمعيات وقنوات وجهات رسمية معترف بها من الدولة وتتماشى مع قوانينها وهذا يدعوا للفخر والفرح فالتشيع هو محبة اهل البيت واتباعهم فينبغي ان يصبح التوجه لمحبة اهل البيت محل اتفاق وليس عداء في الحديث (لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب اليه من نفسه ويكون اهل بيتي أحب اليه من اهل بيته) فمحبة اهل البيت مفروض انها نقطة اتفاق بين المسلمين وتبقى نقطة هل نتبع اهل البيت في فقههم او نتبع غيرهم هذا تسأل خاطئ لا ينبغي ان يكون بين المسلمين.