ماذا عمل الإمام علي في فترة الخلفاء الثلاثة

ماذا عمل الإمام علي في فترة الخلفاء الثلاثة
00:00 --:--

وغيرها، حاول أن يتوسط بين هؤلاء الناقمين وبين الخليفة، أنه تعال أصلح الأمور، لا تتطور لما هو أكثر من هذا، وأنت الذين سبقوك ليسوا أحق بفعل الخير منك، لكن كان الخط الأموي في هذه الخلافة متمكن ومستحكم، بدل أن يتفاهم معهم، كتب رسالة إلى ولاته في الكوفة ومصر، يعني مروان أنه إذا وصلك هؤلاء الجمع والوفد القادمون وهم معترضون، فخذ أعناقهم، واضرب أعناقهم. فالإمام حاول وجهد إلى أن أحاطوا بالقصر أيضا، أرسل الحسنين عليها السلام للدفاع عن الخليفة لكيلا يُقتل، ولكن الله غالب على أمره، انتهى الأمر إلى مقتل الخليفة، والإمام لم يكن يرد ذلك، مع كثرة ما أُوذي الإمام عليه السلام في تلك الفترة، ومع أنها هي لله، لأنها هي الشورى فُصلت على مقاس بحيث توصل إلى فلان، هذا

يحتاج إلى بحث خاص، ترون في بعض الدول ينظمون الدوائر الانتخابية بشكل يجب أن يفوز فلان، ولا يفوز فلان، النظام الانتخابي كله يغيرونه من أجل أن يأتي من يريد، الشورى هكذا، ولذلك قال: (يا لله وللشورى! متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر!) إلى أن جاءت الخلافة إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ولقد زانها وما زانته، يعني غير علي بن أبي طالب لو لم يكن خليفة كان حاله حال أي واحد من أصحاب رسول الله، فالخلافة زينت ذلك الشخص، أما علي فالخلافة لم تزينه، وإنما زانها، ولم تعطِ ميزة، وإنما هو أعطاها مما كان عنده، وخلق منها نموذج إلى اليوم يعتبر من أبرع نماذج العدالة والإنصاف. لكن يا للأسف نفسها قريش التي يقول فيها

أمير المؤمنين: (اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفئوا إنائي وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري...)، نفس قريش التي خلعت عليا من خلافة رسول الله، الآن هي تسجر الأرض قنابل تحت قدمه الشريف، وتخرج في حرب الجمل، وتخرج في حرب صفين، وهكذا أفسدت على أمير المؤمنين برنامجه، ولم تترك له ساعة من الهدوء يستطيع أن ينفذ كلما أراد. وانتهى الأمر كما تعلمون إلى مثلما حصل في فجر هذا اليوم عندما انبعث أشقاها فضرب أمير المؤمنين على رأسه فشج رأسه الشريف سلام الله عليه، ابن ملجم لعنة الله عليه وعلى كل ظلمة أمير المؤمنين عليه السلام، ابن ملجم: (لقد اشتريت هذا السيف بألف، وسممته بألف، إن خذلني فأبعده الله). أنت تلاحظ أن الأئمة

عليهم السلام في الرواية المشهورة ما فيهم إلا مقتول بالسيف أو مسموم، أمير المؤمنين والدهم كلا الأمرين صار فيه، ضرب بالسيف حتى هشمت جمجمته، وأيضا تسرب السم من رأسه إلى كل بدنه، يقول محمد ابن الحنفية أصغر أبناء أمير المؤمنين عليه السلام، أصغر من الحسنين عليهما السلام، يقول بتنا ليلة الـ(٢٠) من شهر رمضان بأشد ليلة، لماذا؟ يقول لأن السم قد سرى من جبهة الإمام إلى قدميه. إمامكم يا شيعة أهل البيت اليوم صلى من جلوس لأنه لا يستطيع الوقوف على قدميه، هذا قالع باب خيبر، ابن ملجم ماذا فعل بأمير المؤمنين؟ قالع باب خيبر لا يستطيع أن يقف على قدميه، زمنا من الوقت أكثر أقل، لكي يصلي الصلاة، فصلى صلاة المغرب العشاء وربما الظهرين وهو جالس بأبي وأمي لعدم

قدرته على الوقوف، رجت الكوفة، الرجال يأتون ويذهبون. طُلب أن يُؤتى بالطبيب إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فجيء له بـ(أثير بن هان السكوني)، مثل الجراح في هذا الزمان، فجاء إليه واستخرج عرق شاة ساخن، ونفخ في موضع الضربة، ثم نظر إلى الحسين، تصور في داخل دار أمير المؤمنين، والكل شابح عينه على الطبيب، ماذا يقول الطبيب الآن؟ نظر في وجوههم ثم قال يا أمير المؤمنين: (اعهدك عهدك فإن ضربة اللعين قد وصلت إلى أم الدماغ). ترى لا يوجد رجاء ولا أمل، يا زينب، يا أم كلثوم، يا بنات أمير المؤمنين، يا نساء أمير المؤمنين ودعوا هذا الإمام، لكن يبقى بقية أمل عند الأطفال وعند النساء، يسألون ما الذي جرى لوالدنا، والشاعر يصف حالة زينب، والرجال يدخلون والنساء لا تستطيع الدخول،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة