ماذا عمل الإمام علي في فترة الخلفاء الثلاثة

ماذا عمل الإمام علي في فترة الخلفاء الثلاثة
00:00 --:--

أنا نبي، وعاضدته (السجاح) التي أيضا قالت أنها نبية، ليس فقط الرجال، بالعكس عندها دليل أفضل منكم، محمد قال: (لا نبي بعدي) لكن لم يقل (لا نبية بعدي)، هؤلاء الأنبياء الذكور ليسوا أنبياء صدقا، ولكنه لم ينف النبوة عن الإناث، واتفقا فيما بعد كما تعلمون أنه تزوج النبي بالنبية، وأعطاها مهرا بأنه أزال صلاة الفجر، لماذا الواحد يقوم من الصباح ويترك نومته. فهذا أيضا في وسط الجزيرة العربية، ذاك (طليحة) في الشمال، هؤلاء في الوسط، أما في الجنوب كان (الأسود العنسي)، حركة ارتداد أيضا لنفس الأغراض، قضايا مادية، رئاسة أموال، وفعلا إنكار قضية استمرار النبوة برسول الله وانتهائها بوفاته، وأنه نحن أيضا أنبياء، كما هو نبي أنا نبي أيضا. المشكلة الموجودة الآن أن في مصادر مدرسة الخلفاء، وفي الكتب التي

تحلل هذه الفترة، تسوق الجميع بعصا واحدة، ولذلك أنت لما تراجع تقول وترى وتنظر إلى حروب الردة، حروب الردة على القسم الأخير صحيح، ولكن على القسمين الأولين ما كانت هناك ردة، وإنما كانت هناك محاولات لتصحيح الخلل الذي حدث على أثر توافق كبار قريش على إبعاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أمير المؤمنين عليه السلام يرى نفسه كما يرى هؤلاء الأصحاب، وكما يرى جمع غفير من المسلمين أنه هو الأحق بهذا الموقع، وهو وصي رسول الله بالأحاديث الكثيرة المختلفة. شخص في هذين اليومين سألني قال إن النبي أَخَّر موضوع الولاية إلى آخر حياته حتى يكتب قال (آتوني بدواة وكتف) لما مرض، كان المفروض أن يفعل هذا قبل ذلك، لماذا في آخر حياته؟ الجواب على ذلك، أن النبي

فعله من أول يوم، أول يوم في الدعوة العلنية عندما جمع بني هاشم وأخبرهم عن نبوته، قال: (أيكم يناصرني في هذا الأمر فيكون وصيي ووارثي وخليفتي من بعدي؟) لم يقم أحد، إلا علي، كرر الأمر، قال له اقعد، كرر الأمر مرة أخرى، نفس الكلام لم يقم بمن فيهم الكبار في المنزلة مثل أبي طالب، مرة ثالثة قام علي عليه السلام، فقال له: (أنت أخي ووصيي ووارثي، تقضي ديني وتنجز عداتي). فمن ذاك اليوم النبي يتحدث بهذا الموضوع، وما ترك موضعا في سلم ولا حرب إلا وأشار إليه، وصرح باسمه ونص عليه، مئات الأحاديث وليست عشرات، مئات الأحاديث بالصراحة، وبالإشارة، وبالكناية، وبالتلميح، وبمختلف الطرق فعل ذلك، وهذا آخر شيء حتى كأنما هو إتمام الحجة النهائية، لو كان النبي فقط آخر يوم

فعل ذلك، سؤال موجه فعلا، ولكن النبي صلى الله عليه وآله من أول يوم وعمر أمير المؤمنين عليه السلام (١٠) سنوات، نص على إمامته. فهذا الكلام الذي يتحدث عنه أتباع مدرسة الخلفاء بأنه صارت ردة، وجردوا كذا، وغير ذلك، لا بد فيه من التمييز بين الفئات الثلاث التي اعترضت على الخليفة الأول، وأرادت إرجاع الأمر كما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله. الإمام أمير المؤمنين أيد الفئة الأولى، وذكر (مالك بن نويرة) بما يستحقه، لكن في قضية الجماعة التي ارتدت ساعد الخلافة بوسائل مختلفة، حتى أنه أرسل بعض أصحابه من (بني طي) حتى أفسدوا على (طليحة بن خويلد الأسدي) المرتد، أفسدوا عليه أمره، فهُزِم جيشه عند أول مواجهة، وهذا يحتاج إلى بحث خاص. لماذا فعلت هذا يا أمير

المؤمنين؟ الآن وقتها، كما يصنع السياسيون والطامحون إلى الدنيا، ما دام (قبَّت) على الخلافة والخليفة، أنت أيضا احفر من الداخل حتى تنال الخلافة، يقول لا، أنا لدي غرض، لدي هدف، وهو بقاء الدين والإسلام، (...تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب...)، كم تريد أن تعمر أنت؟ كم تريد أن تعيش؟ كم تريد أن تحكم؟ كم تريد أن تستمتع فيها؟ أيام بالتالي تنتهي، لكن بقاء الدين، بقاء الإسلام هو الأهم، فقام الإمام عليه السلام في ذلك وشعاره: (ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة التماسا لأجر ذلك وفضله، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه...). انتهت فترة الخلافة الأولى، سنتان وبعض الأشهر،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة