الاغتصاب بموعد مسبق ١٩

الاغتصاب بموعد مسبق ١٩
00:00 --:--

-    سؤال آخر: تقوم بعض الموظفات بممازحة الأجانب في الدائرة التي تعمل فيها وأن هذا المزاح لا عن تعمد ارتكاب المحرم، فهل يجوز لها ذلك؟؟ الجواب هو: لا يجوز لها ذلك.

-    ما كم تبادل الرسائل الإلكترونية بي الجنسين؟ لا يجوز مع خو الوقوع في الحرام ولو بالإنجرار إليه شيئاً فشيئاً.

وأمثال هذه الأسئلة والأجوبة كثيرة جداً وحاصلها المنع من سلوك هذا الطريق لأن هذا الطريق لا ينفك غالباً عن مشاكل في المستوى العام، وأوضح من ذلك ما يمنع في الشارع من العلاقات التي تنتهي إلى ما تسميه بعض الباحثات بالإغتصاب بموعد مسبق وهذا تعبير جداً ملفت للنظر، فتقول هذه الباحثة بأن أكثر الإغتصابات تحصل من أشخاص معروفين للمرأة وقريبين منها وليست هي المرة الأولى للتواصل بينها وبينهم وإنما بينهما معرفة وتواصل وأحياناً التواعد حتى وإن كانت لا تريد أن يصل الامر بينهما إلى هذه المرحلة فإن الطرف الآخر ليس عنده حد.

لو أردنا أن نقرأ من هذا المقال سنجد القول بحسب ما تقول هذه الباحثة الاجتماعية وتتحدث عن دراسة اجتماعية: أن ٦٠% من الضحايا يعرفون الجاني معرفة شخصية، وعادة ما يحدث هذا الإغتصاب بميعاد سابق عندما تكون المرأة وحيدة مع رجل ما إذا ذهبت إلى شقة رجل أو غرفته أو حتى في سيارته، ولذلك لم يسمح الإسلام بالإختلاء كما أنه لم يسمح بالتواصل بهذا المقدار مع الأجنبيين.

نذكر قصة امرأة تقول: بأني عرفت زيد من الناس من خلال أخته التي اخبرتني بأن أخيها يريدني زوجة له، فبدأنا بالتواصل من خلال هذه الوسائل وهو أبدى الإعجاب لي وهو لم يرني حتى، فقال لي بما أننا سوف نتزوج لابد أن نجلس مع بعضنا جلسة خاصة، وأخبرني بمكان شقته التي ستكون مستقبلاً مكان الزوجية كما وأخبرني بأن اخته ستكون معنا خلال هذه الجلسة، فوافقت وذهبت إلى ذلك المكان وأغلق الباب ولم أجد أحد سواي انا وهو وانتهى الأمر.

كما وتقول هذه الباحثة أيضاً: أن المواقف الرمادية من المرأة فيها إغراء للرجل بالإقدام على طلب الممارسة الجنسية، كأن تقول له أن يستلطفها ويحبها حباً كثيراً ولكن لا يلمسها، أو أن تطلب منه أن يتكلم معها كلام العاشقين وغيره ولكن بشرط ألا يطلب منها الممارسة الجنسية، فهذا يسمى بالموقف الرمادي، والموقف الصحيح هو أن تقول له من البداية بأن طريق الزواج معروف وأننا غرباء عن بعضنا إلى ما قبل العقد.

ما ينقل في أحوال والد سيدنا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم: بأن والده عبد الله كان مشرق اللون وجميلاً جداً، وقد كان شائعاً بأن النبي المبعوث في مكة سيكون من هذا النسل، في يوم ما قد مر على امرأة خثعمية فلما رأته عرضت عليه نفسها حتى إن كان مقدر أن يكون بينهما ولد سيكون من عندها، فأجابها عبد الله بكلام لطيف وقال لها: (أما الحرام فالممات دونه.. والحل لا حل فأستبينه.. فكيف بالأمر الذي تبغينه).

إذاً فإن الموقف الرمادي من قبل الفتاة هو موقف مهلك ومغرٍ للشاب، لأن التمنع مع الرغبة يغري الطرف الآخر بأن يكمل الموضوع إلى آخره، فلا بد أن تكون الفتاة أو المرأة حازمة وجازمة وذات موقف واضح وصريح من البداية حتى تقطع طمع ذلك الطرف.

نسأل الله تعالى أن يوفق شبابنا وشاباتنا وأن يوفقنا للإلتزام بأحكام دينه وأن يعيننا على التورع والإلتزام والمحافظة على أعراض الناس، فإن من ارتكب في عرض أخيه شيئاً فسَيُرتَكَب في عرضه ولو في المستقبل، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة