الاغتصاب بموعد مسبق ١٩

الاغتصاب بموعد مسبق ١٩
00:00 --:--

هنا يأتي الكلام عن وسائل التواصل، فهذا الطريق الذي يمشي فيه البعض من المفاكهة مع امرأة لا تحل له، أو طريق تبادل الكلام الكثير والإستلطاف وما شابه ذلك، فهذا الطريق أوله قد لا يكون فيه شيء سيء ولكن مع الإستمرار فيه، وقد ذكرنا في الحديث السابق أن القوانين لا توضع للأشخاص الاستثنائيين وإنما توضع للأعم الأغلب في المجتمع، فالأعم الأغلب من الشباب عندما يسير في هذا المسار قد ينتهي إلى نتيجة غير حسنة، فعندما نرى إنسان مثلاً يريد أن يرمي نفسه من فوق عشرة طوابق لا بد أن نحذره قبل أن يصل ويرتطم بالأرض لأن المنع لن يفيد حين يصل ذلك الشخص إلى الأرض.

لذلك وجدنا أن هذا النوع من العلاقات هو مسار لا ينتهي في الغالب إلى الشيء الحسن، لهذا وجدنا أن الأحكام الدينية لا ترحب بل تبعد وتمنع مثل هذه العلاقات بين الذكور والإناث بين الشباب والشابات، ومن ذلك يدخل الكثير من الأمور كتبادل النكت والإستلطافات وكثرة الحديث بل وأحياناً تكون في بدايتها مناقشات دينية مثلاً، فإحداهن في موقع تندم أشارت إلى هذا المعنى:

قالت: أنا زوجي من النوع الذي يذهب فترات طويلة في عمله وأنا أبقى في المنزل وقال لي أن أكلم صديقه فلان عندما أحتاج إلى شيء، فصادف أني كنت مضطرة إلى الذهاب لمناسبة معينة ولم أجد أحداً يوصلني إل المكان الذي أريد فتذكرت كلام زوجي واتصلت بصديقه وركبت معه، وبذل لي ما يستطيع من لطف واتصلت به أيضاً ليرجعني إلى المنزل وقد كان حديثه جداً لطيف، فبدأت تدريجياً أركب معه في كل مرة أحتاج فيها إلى الخروج من المنزل كما بدأت أقارن بينه وبين زوجي فصرت لا أصبر عنه وأتصل به حتى وإن لم يكن لدي شيء، وقد كانت نهاية هذه القصة نهاية غي حسنة.

وهذه من الأمور التي يبغي أن يلاحظها الإنسان، فأساساً الغياب عن الزوجة أمر غير محبب ولو دار أمر الإنسان بين أن يكون راتبه  ١٥٠٠٠ ويغيب شهرين عن زوجته وعياله وبين أن يكون لديه نصف هذا الراتب ويجلس مع زوجته وعياله فالحكمة تقتضي بأن يختار الأمر الثاني، ليس فقط لجهات الإنحراف ما شابه ذلك كما في هذه القضية وإنما بالتالي ابنك يحتاج إليك وحضورك في هذا المنزل مهم جداً.

إذاً فإن تبادل الكلام اللطيف وبالذات ما يرتبط بالنكت والإستظراف، فمن أوائل طريق القضاء على مقاومة الطرف الثاني هي إلقاء النكت وإن لم يستر الله عليه فسينتهي إلى شيء غير حسن، لذلك أنقل لكم بعض الفتاوى والروايات التي تبين شدة التحذير:

-    عن الإمام الصادق عليه السلام: (من فاكه امرأة لا يملكها حبسه الله بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام)، أمثال هذه الرواة كثير وحاصلها أن هذا المسار وهذا الطريق ينتهي إلى شيء غير حسن ولذلك ينبغي التحذير من أوله لا من آخره، ليس من جهة سد الذرائع وإنما حكمة التشريع هكذا.

-    هناك سؤال تسأله امرأة أو شابة فتقول: أنا شابة أحب شاباً وواعدني بالزواج وأراسله عبر الإنترنت وأكلمه بالتلفون؟؟ الجواب هو: لا يجوز فاتقِ الله.

-    سؤال آخر: هل يجوز التعارف بين الشاب والمرأة عبر الهاتف كالمراسلة؟ الجواب هو: أن التعارف المبني على علاقات عاطفية بين الجنسين كالذي هو سائد في المجتمعات الغربية ونحوها مبغوض ومحرم شرعاً.

-    سؤال آخر: ما حكم محادثة الرجل للمرأة في الماسنجر سواء كانت صوتية أو كتابية؟ الجواب هو: لا يجوز مع عدم الأمن من الوقوع في الحرام.

-    ما حكم المزاح مع الأجنبية في حدود الأدب ومع الأمن من الوقوع في الحرام؟ لا يجوز المزاح مع الأجنبية.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة